الرئيسية » مدير مركز دراسات : التحالف الإسلامي غامض ولا مستقبل له

مدير مركز دراسات : التحالف الإسلامي غامض ولا مستقبل له

كتب: سمر العربي
قال مصطفى حمزة، مدير مركز دراسات الإسلام السياسي، إن التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية لا يزال محاطًا بالغموض، مشيرًا إلى أن الأنباء لم تذكر شيئًا عن الإستراتيجية التي سيعتمد عليها التحالف لمواجهة الإرهاب، وكيفية مشاركة كل دولة من الدول الأعضاء التي تم الإعلان عنهم.
وأضاف في تصريحات خاصة أن الغموض الذي يحيط بالتحالف يؤثر سلبًا على تحركاته على أرض الواقع، ويجعل مستقبله في مهب الريح، لافتًا النظر إلى أن عددًا كبيرًا من هذه الدول المشاركة في التحالف لا تمتلك قوة عسكرية يمكنها أن تدفع بجزء منها خلال المواجهات المحتملة.
وأشار حمزة إلى أن أحد هذه الدول لا تمتلك جيشًا نظاميًا من الأساس مثل جزر المالديف، بالإضافة إلى دول أخرى لا تتخطى قوتها العسكرية عدة آلاف مقاتل مثل غينيا التي تبلغ عدد قواتها 1320 من القوة الأساسية بالإضافة إلى 2000 من القوات شبه العسكرية، وجزر القمر التي يبلغ عدد قواتها 2000 جندي و بنين التي يبلغ تعداد أفرادها في القوات المسلحة 5000 فقط، والجابون التي لا تتخطى قوتها 6200 فرد تقريبًا بما في ذلك القوات شبه العسكرية.
بالإضافة إلى الصومال التي لا تزال تعاني آثار تفكك جيشها النظامي منذ اندلاع الحرب الأهلية، ويبلغ عدد أفراد قواتها المسلحة الآن 10 آلاف فرد تقريبًا، وتشاد التي تقل أعمار ما يقارب الـ 50% من مجموع سكانها عن 15 سنة، ما يعني أنهم أقل من سن التجنيد في كل الأحوال، وتوغو التي لا تزيد مساحتها عن 57 ألف كم2، وليس لديها قوة عسكرية، وهي بلد فقير يعمل أهلها على الزراعة، ويعد الفقر هو العنصر المشترك بين معظم الدول الأفريقية المشاركة في التحالف.
وشكك مدير مركز دراسات الإسلام السياسي في جدية مشاركة عدد من دول التحالف مثل قطر وتركيا، لا سيما أن الأخيرة تدعم تنظيم الدولة الإسلامية المزعومة في العراق والشام «داعش»، الذي يصنف على أنه تنظيم إرهابي، مؤكدًا أن تركيا تتبادل المصالح مع هذا التنظيم من حيث تهريب العناصر الداعشية من أوروبا إلى سوريا والعراق عبر حدودها، مقابل الحصول على النفط من الآبار التي يسيطر التنظيم عليها، بمبالغ ضخمة تعد أحد أهم مصادر تمويل «داعش».
وأوضح حمزة أن مصر تعد رأس الحربة في هذا التحالف باعتبارها من أقوى الجيوش النظامية الموجودة، وأكثر الدول خبرة في التعامل مع الجماعات المتطرفة، ويستعين بأفرادها دول الغرب لمواجهة الإرهاب الذي يطل برأسه عليهم بين الحين والآخر.
واقترح إنشاء معهد قومي لمواجهة التطرف الفكري، يعمل على المواجهة الفكرية لهذه التنظيمات من خلال تفنيد ادعاءاتها والرد على شبهاتها، مشددًا على ضرورة التوازي بين المواجهات العسكرية والفكرية على حد سواء، للحد من انتشار الأفكار المتطرفة، وسيطرتها على عقول الشباب العربي المتحمس.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوات المسلحة تفتتح أول مركز متكامل لتجميع البلازما في إفريقيا والشرق الأوسط

كتب: جميلة الشويخ استمرارا لجهود القوات المسلحة فى دعم وتطوير المنظومة الطبية والعمل وفقاً لأحدث ...