الرئيسية » مقالات » الثقافة الرادعة

الثقافة الرادعة

نشرع و نصيغ الكثير من المواد القانونية التي تنظم حياتنا و نغلظ احكامها و عقوبتها لتحقيق الردع لكل من تسول لة نفسة لمخالفة القانون ايمانا منا بمبدأ من امن العقاب اساء الادب ولكن يبقي تحقيق الردع مسألة نسبية ومع وجود من يحترم القانون و يهاب العقوبة نقابل يوميا قطاع كبير داخل المجتمع يضرب بكل ذلك عرض الحائط مما يؤثر علي المجتمع ويجعل الخلل بة واضح و ظاهر لنا في حياتنا وهذا بفضل فشل الاسرة و المؤسسات التعليمية و الثقافية و الاعلام في زرع مباديء احترام القانون و تقديس حرية الأخر بدءا من انتهاء الحرية الشخصية و عدم ترسيخها كبنية اساسية و سلوك و نهج في نفوس الكثير من الاجيال المتعاقبة حتي تكون قطاع لا يستهان بة تعود علي ان يكون دائما مخالفا ولا ينصاع لأوامر القانون و احكامة فلا بد من اعادة حسابتنا و نستعد سريعا و نخط الخطط لأعادة تشكيل الوعي لدي احفادنا و اجيالنا القادمة حتي لا نقع في ما نعاني منة الان فبأيدينا نصنع جيل يعتاد الألتزام و يعشق تطبيق القانون و تعليماتة لعشقة لوطنة و احتراما منة لأنسانيتة و فاعليتة داخل مجتمعة و دنياه فكلما زاد الوعي لدي البشر من خلال ما يحيط بهم من و سائل اتصال و تواصل كالاسرة و المدرسة و الجامعة و مراكز الاعلام و الثقافة كلما اصبحت الأنسانية اكثر اكتمالا بأحترام قوانين الدولة و السير علي ما يحقق للمجتمع الاستقرار من حرية و مكارم اخلاق فيتحقق وقتها الثقافة الرادعة فيصبح الوعي المنبث في العقول هو رفض مخالفة النظام العام من الاساس بخلاف الوعي بعقوبة القانون فقط و التي تتمثل في الخوف من بطش العقوبة وحدها دون النظر لأي معايير مجتمعية اخري فالثقافة الرادعة هي مكمل اساسي و رئيسي لتحقيق الردع بواسطة القانون كأكتمال الجسد بروحة فاذا تعارضت الثقافة مع القانون او العكس ظهر الخلل و الفوضي المعيشية فتكون نسبة تحقيق الردع من خلال الخوف من عقوبة القانون فقط ليست النسبة التي توفر الاتزان و الاستقرار المجتمعي المأمول تحقيقة فلابد ان نثور و ندمر جميع افكارنا الهدامة و معتقداتنا المتخلفة ونقضي علي سلبيتنا و الجهل الذي نغرق فية و علينا ان نطمح في تحقيق ثقافة اساسية تهدف للنضوج العقلي و الفاعلية الايجابية داخل المجتمع و تحقيق الاحترام و الرقي لأنفسنا و خلاصة القول تبقي ثقافة الشعوب هي حامي الحما لسيادة القانون وستظل هي الرادعة .

بقلم محمود الشوربجى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسن إسميك يسأل: متى يُكسر الجمود في ملفات الشرق الأوسط؟ 

كتب – ليلى حسن قال حسن اسميك رئيس مجلس امناء مركز ستراتيجيكس للدراسات والأبحاث، إن ...