الرئيسية » أهم اﻷخبار » بطولة كأس الأمم.. خيبة أمل وسط تنظيم مبهر 

بطولة كأس الأمم.. خيبة أمل وسط تنظيم مبهر 

 

 

ممالا شك فيه أن الثلاث مباريات التي خاضها المنتخب بدور المجموعات والتي حصل من خلالها على ٩ نقاط تصدر بها مجموعته لم تكن كافية لنقيم من خلالها آداء المنتخب ولم تكن بأي حال من الأحوال أن تقنعنا بان المنتخب قدم المستوي المطلوب وأنه المرشح الأول للبطولة التى تقام على أرضه ووسط جماهيرة رغم فوزه بالثلاث مباريات والحفاظ على نظافة شباكه بالدور الأول.

ووضح للجميع أن المنتخب يعاني من عدة مشاكل بعد ظهوره باداء مخيب للآمال مما جعلنا نتوقع خروج مبكر للفراعنة من البطولة حيث لا يوجد خطط تكتيكية منظمة وكثرة التمريرات الغير صحيحة وبطء التحضير مع انخفاض عنصر اللياقة البدنية لغالبية اللاعبين بل الاداء فردى ولا يعتمد على الجماعية وتباعد الخطوط عن بعضها ولا يوجد تناسق بين اللاعبين فى المباريات وجميع الأهداف تأتي عن طريق مهارات فردية للاعبين.

بخلاف كل هذه الأمور الأختيارات الخاطئة من البداية للمدرب المكسيكي خافيير أجيري هي من وضعته فى مأذق آثناء البطولة، فمع هبوط مستوى عبدالله السعيد صانع الألعاب الوحيد بالفريق وتراجع آداء لاعبي وسط الملعب وعلى رأسهم محمد النني بسبب جلوسه على دكه بدلاء “الجانرز” وقلة مشاركاته، وعدم تقديم الأطراف ما يقنع الجماهير، فليس أمامه أى بدلاء يعوضون هؤلاء اللاعبين أمثال (رمضان صبحي ومحمود كهربا وعمرو السولية أو صالح جمعة ومحمد هاني وعبدالله جمعة ).

علينا أن نشكر القدر على وجود محمد صلاح ومحمود تريزيجية فى هذا الجيل من المنتخب، بجانب وجود حارس مميز مثل محمد الشناوي وأسد قوي بوسط الملعب كطارق حامد فلولا وجود هؤلاء لكنا عانينا كثيرا وخرجنا بفضيحه مدويه من الدور الأول من البطولة التي تقام على أرض المحروسة.

 كان من المؤكد للجميع أن المنتخبات التى تعتمد علي السرعات الفائقة والخطط المنظمة وامتلاكها للاعبين أصحاب المهارات والقوة البدنية الكبيرة سيعاني أمامها منتخبنا وستكون هي الأختبار الحقيقي للفراعنة وتعتبر مباراة دور 16 أمام المنتخب الجنوب أفريقي والتي خسرها منتخبنا وودع البطولة مبكرا أولى هذه المباريات والتي كشفت المنتخب وأتضح فشل المدرب فى إدارة المباراة فنيا وعدم قدرته على إجراء تغييرات تغير من مجريات المباراة.

المفاجئة الكبري والأولي فى هذه البطولة كانت هزيمة المنتخب المغربي أحد أبرز المرشحين للبطولة على يد المنتخب البنيني وخروجة من دور 16، لكن لم يكن أبرز المتشائمين أم يتوقع خروج المنتخب ابمصري من البطولة التي تقام على أرضه ووسط جماهيرا مبكرا بهذا الشكل سوي الكابتن “رضا عبد العال”.

إذا تحدثنا عن أسباب توديع المنتخب البطولة مبكرا بهذا الشكل المهين سنجد أن هناك أسباب خارج الملعب أكثر من الأسباب داخل الملعب، فبعد الفشل الذريع لاتحاد الكرة في نهائيات كأس العالم وعدم محاسبته على المهزلة التي حدثت بروسيا، جاء الدور للفشل الأكبر فى بطولة كأس الأمم فمنذ أختيار المدرب المكسيكي خافيير أجيري والأتفاق على راتبه الشهري المبالغ فيه ومن ثم اختيار قائمة الفريق والمشاكل تنهال على المنتخب فاستبعد لاعبين وضم لاعبين آخرين فى وقت متأخر قبل بدايه البطولة وكان هناك تدخل أدتري فى الأمور الفنية والأختيارات بل الأقبح أن هناك لاعبين كبار فى المنتخب تدخلو فى الأختيارات لمجاملة أصدقاء لهم على حساب لاعبين كانوا سيقدمون الدعم للمنتخب.

وأستمرت الأذمات والمشاكل فى ضرب الفريق بسبب فشل الاتحاد منذ بداية اصطدام الأتحاد مع محمد صلاح إلى أذمة فضيحة عمرو وردة واستبعاده من المنتخب غير أن جميع أعضاء الأتحاد لا يتقبلون النقد بل لا يسمحون به من الأساس لأنهم هم نفسهم القائمين على أغلبية البرامج الرياضية والأستوديوهات التحليلية بمختلف القنوات.

لا شك أن هناك منتخبات قدمت مستويات رائعة وأداء قوي فى البطولة أبهرت الجميع ، كالجزائر الذي قدم لنا فريقين أساس وأحتياطي على أعلى مستوي والسنغال ومنتخب مدغشقر الذي تصدر مجموعته متفوقا على المنتخب النيجيري الذي جاء فى المركز الثاني ب ٦ نقاط، ومنتخب مالى صاحب أقوى هجوم فى البطولة مناصفه مع المنتخب الجزائري بتسجيلهما ٦ أهداف لكن أعتقد أن هناك مفاجئات آخري قادمة فى هذه البطولة القوية المقامة على أرض أم الدنيا.

الآن علينا ان نغلق صفحة خروج المنتخب من دور 16 للبطولة رغم حزننا وغضبنا الشديد من هذا الأمر، لكن يجب محاسبة الجميع، فمجرد إستقالة إتحاد الكرة غير كافي ولا يجوز ان تمر الأمور مرور الكرام، فلابد معاقبة الخاطئ والسعي للقضاء على الفساد المتغلغل داخل هذه المنظومة، ونتمني أن تكتمل البطولة بهذا الشكل الجمالى والحضاري الذي أبهر العالم أجمع والتنظيم الأكثر من رائع والمجهود العظيم الذي بذلته الدولة فى تجهيز الملاعب والمدن المستضيفة للبطولة والتي أبهرت العالم أجمع وأعتقد اننا سنشاهد مزيد من الأبهار فى حفل الختام ومباراة النهائي على أرضية إستاد القاهرة الدولي يوم 19 يوليو الجاري.

بقلم :كريم كوكب 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمطار تغرق مناطق مدينة نصر والتجمع

كتب: السياسي قرر خالد عبد العال محافظ القاهرة تدعيم الأجهزة التنفيذية الموجودة لشفط مياه الأمطار ...