المحكمة الرياضية تحدد موعد الفصل فى أزمة المغرب والسنغال

كتب: خالد خيري ووكالات 

تشهد الساحة الرياضية الإفريقية والعالمية حالة من ترقب شديد وتأهب قصوى، بالتزامن مع إعلان محكمة التحكيم الرياضية الدولية “كاس” (CAS) عن أحدث تطورات أزمتها الكبرى التي تفجرت على خلفية نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا.

يمثل البيان الصادر اليوم لـ “كاس” نقطة تحول مفصلية في النزاع القانوني والتاريخي بين المنتخب المغربي ونظيره المنتخب السنغالي.

وسط مساعٍ حثيثة لطي صفحة واحدة من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

الخلفية التاريخية لأزمة نهائي أمم إفريقيا 

تعود جذور الأزمة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنتها العاصمة المغربية الرباط.

ففي تلك الليلة المثيرة التي جمعت أسود الأطلس بأسود التيرانجا، انتهى الوقت الأصلي للمباراة بأحداث دراماتيكية واعتراضات واسعة إثر احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ومغادرة مؤقتة للاعبي السنغال لأرضية الملعب.   

وعلى الرغم من إهدار ركلة الجزاء واستئناف اللعب، تمكن المنتخب السنغالي من حسم اللقب ميدانياً في الأشواط الإضافية بهدف دون رد سجله اللاعب باب غي.

غير أن الأمور اتخذت منحى إدارياً وقانونياً معقداً في مارس 2026، حين قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلغاء نتيجة اللقاء واعترافه بفوز المغرب بنتيجة (3-0) ومنحه اللقب القاري رسميًا.

وهو ما رفضه الاتحاد السنغالي، ليطرق باب محكمة التحكيم الرياضية “كاس” طعناً في القرار.

تفاصيل بيان محكمة التحكيم الرياضية “كاس” الأخير

أصدرت محكمة التحكيم الرياضي بيانًا رسميًا حاسماً وضعت فيه خارطة طريق واضحة لإنهاء النزاع، متضمنًا النقاط البارزة التالية: 

دخول مرحلة المداولات القانونية

 أكدت “كاس” أن هيئة التحكيم المختصة قد شرعت بشكل فعلي في دراسة كافة الدفوعات والمستندات، وتستمر حالياً في مداولات مكثفة عقب الاستماع إلى مُمثلي الأطراف المعنية (الاتحاد السنغالي، الكاف، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم) في جلسات مغلقة.   

إصدار حكم شامل ومسبب

 شددت المحكمة في بيانها على أن قرارها المرتقب لن يقتصر على منطوق الحكم أو النتيجة النهائية فحسب، بل سيصدر في صيغة “قرار كامل ومفصل” يشمل الأسباب والحيثيات القانونية والواقعية التي استندت إليها هيئة التحكيم بشكل تفصيلي.   

تحديد موعد الصدور النهائي

 حددت المحكمة السقف الزمنى لإعلان القرار النهائي؛ حيث أشارت إلى أن صياغة الحيثيات ودراسة الملف بدقة تتطلب عدة أسابيع إضافية، متوقعةً صدور الحكم بشكل رسمى ونشره عبر موقعها الإلكتروني في نهاية شهر نوفمبر المقبل.

تداعيات مرتقبة وموقف الأطراف المعنية   

مع اقتراب ساعة الحسم في نوفمبر القادم، تتباين ردود الفعل والتحضيرات في المعسكرين:

الجانب السنغالي

يترقب بترقب بالغ إنصافًا من المحكمة الدولية لإعادة اللقب الذي تُوج به الفريق على أرضية الملعب، معولاً على الدفوع القانونية المقدمة ضد قرارات “الكاف”.   

الجانب المغربي

تتمسك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشرعية القرارات الإدارية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي، وتنتظر تأكيد “كاس” للوضع القانوني الحالي الذي يثبت أحقية المغرب بلقب النسخة.   

الاتحاد الإفريقي (كاف)

يتابع عن كثب حيثيات التقاضي لتجنب أي هزات تنظيمية أو قانونية قد تؤثر على مصداقية المسابقات القارية الكبرى.

اترك تعليقاً