كتبت ـ شمس طه
أدان الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفقاً للبيانات الرسمية السعودية، مؤكداً أن استهداف المطارات المدنية وتهديد حركة الطيران التجاري يمثلان انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الهجوم الأخير قد يرقى إلى جريمة حرب تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً.
وقال عبد الحميد: “ما حدث في مطار الملك خالد لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تطور عسكري في صراع قائم، نحن نتحدث عن مدنيين فقدوا حياتهم، ومئات المصابين، وأشخاص كانوا داخل مطار مدني لممارسة حياتهم الطبيعية، هؤلاء ليسوا طرفاً في أي نزاع مسلح، ولا يجوز أن يتحولوا إلى أهداف تدفع ثمن حسابات عسكرية أو سياسية”.
وأضاف رئيس مؤسسة مانديلا أن استمرار مليشيا الحوثي في تهديد المطارات والطائرات التجارية، وإعلان المجال الجوي السعودي منطقة للعمليات العسكرية، يعكس استخفافاً خطيراً بحياة المدنيين وبالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على الجماعات المسلحة، مشدداً على أن أي مبررات عسكرية أو سياسية لا تمنح الجماعة الحق في استهداف المنشآت المدنية أو تعريض المسافرين والعاملين فيها للخطر.
وتابع عبد الحميد: “المشكلة ليست فقط في وقوع هذه الهجمات، وإنما في استمرارها دون محاسبة حقيقية، فعندما ترتكب انتهاكات جسيمة ولا يُحاسب المسؤولون عنها، فإننا نفتح الباب أمام تكرارها، ولهذا نطالب بتحقيق دولي جاد في الهجوم الأخير المنسوب إلى الحوثيين، وألا تقتصر المساءلة على من نفذوا الهجمات، بل تمتد إلى كل من يثبت تورطه في التخطيط لها أو إصدار الأوامر بتنفيذها، مهما كان موقعه داخل الجماعة”.
وطالب رئيس المؤسسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ خطوات عاجلة لضمان وقف التهديدات الحوثية ضد المدنيين والمطارات، وتفعيل آليات المساءلة والعقوبات الدولية بحق القيادات المتورطة في الهجمات غير المشروعة، مؤكداً ضرورة ضمان حقوق الضحايا وأسرهم في العدالة والتعويض وجبر الضرر.
واختتم عبد الحميد تصريحاته قائلًا: “حماية المدنيين ليست مسألة اختيارية، ولا يجوز أن تكون خاضعة لحسابات السياسة أو موازين القوة، فالمطلوب اليوم ليس مجرد إدانة جديدة، وإنما إجراءات حقيقية تمنع تكرار هذه الجرائم وتضمن محاسبة المسؤولين عنها، فلا يمكن الحديث عن احترام القانون الدولي بينما تظل حياة المدنيين مهددة، ويظل مرتكبو الانتهاكات بعيدين عن العدالة”.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا