الرئيسية » أزهر وكنيسة » “السياسي”يكشف القرارات المزيفة لـ”وزير الأوقاف”

“السياسي”يكشف القرارات المزيفة لـ”وزير الأوقاف”

وزير الأوقاف

وزير الأوقاف

كتب:محمد التابعي-إيمان عمر

مختار جمعة وزير الأوقاف , والذى تولى حقبة الوزارة , بعد رحيل طلعت عفيفى الوزير الإخوانى ,الذى حول الأوقاف مرتعا للجماعة , غير أن سياسات مختار جمعة لم تتغير كثيرا عن سابقيه , فقد عمل على أصدار العديد من القوانين , التى من شأنها , حماية الوزارة من أختراق الإخوان وجماعات الإسلام السياسى , سواء فى المجال الدعوى إو على المنابر , فجميع تلك القرارات , ذهب فى مهب الريح ,بل كانت لمجرد الشؤ الإعلامى.

تجديد الخطاب الدينى

قضية تجديد الخطاب الدينى ,تعد الوهم الكبير الذى تاجرت به جميع مؤسسات الدولة الدينية , وفى مقدمتها الازهر وليس الأوقاف بحسب , فجميع الهئيات , تعاملت مع القضية وكانها حرب تصريحات فعندما يخرج تصريح للمشيخة سواء برفض أعمال العنف والغرهاب , تصدر الأوقاف بيان مماثل , وعندما تعلن المشيخة عن مؤتمر يحمل عنوان “لتجديد الخطاب الدينى ” فخلال ساعات محدودة , تقرر الأوقاف عقد مؤتمر فى هذا الصدد , دون وجود ى رؤية حقيقية من قبل الطرفين فى التجديد

أخضاع جميع المساجد لسيطرة الوزارة

مساجد وزارة الأوقاف ,المرتع الخصب لنمو الأفكار الشاذة ,خاصة لان كثير من تلك المساجد , تهيمن عليها جماعات وحركات الإسلام السياسى , إلا أن وزير الأوقاف مختار جمعة , بعدما ثبت له غياب يد الوزارة عن كثير من المساجد فى المحافظات , أصدر قرارا باخضاع جميع المنابر لعصمة الأوقاف , إلا أن الفرق الشاسع بين عدد الأئمة والمساجد حيث يبلغ عدد الأئمة والدعاة وفقا للبيانات الرسمية للوزارة 60 الف إمام وخطيب بين يصل عدد المساجد غلى 120 الف مسجد , هذا بالأضافة إلى ان الوزارة تقوم بأفتتاح عدد من المساجد سنويا ,الامر الذى يحول بين سيطرة الوزارة على المساجد,غير أن تلك الازمة الحقيقية تتطلب أن يتحلى جمعة بمزيدا من الشفافية فى كشف الكارثة ,لمختلف المسئولين بالدولة للمعاونة ,على حلها ,خاصة وان مسالة التعيينات مرتبطة بجهات أخرى , وليس الأوقاف وحدها إلا أن وزير الاوقاف كعادته أختار السهل  وقام بالاستعانة بعدد من خطباء المكافاة لا يتجاوز عددهم 10 الاف خطيب وصدر المشهد على عكس الواقع بان العجز تم تغطية من قبل خطباء المكافاة فى حين أن العشرة الاف لم يتقاضوا اجورهم بشكل منتظم الامر الذى يجعل من وجودهم على المنابر امر شكلى بلا مضمنون , كما لجا إلى  السيطرة على المساجد المشهورة التى كانت بحوزة  جماعات الإسلام السياسى , عندما تكشف وسائل الإعلام وقائع بعدم سيطرة على المنابر يقوم بارسال لجنة لضم المسجد فى حين ترك باقى المنابر فى المحافظات ,التى هى بعيدة عن الاضواء لقمة سهلة فى أيدى الدعوة السلفية التى تسيطر على 10 الاف مسجد , وسبق للتحرير نشر المساجد التى تهيمن عليها الدعوة السلفية وأنصار السنة ودعوة الحق والجمعية الشرعية , حتى هذه اللحظة وفى ظل قرار اخضاع جميع المنابر لعصمة لقبطة الأوقاف.

قانون تنظيم الخطابة

عندما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسى لضرورة تجديد الخطاب الدينى بلغة مباشرة حملت رسالة قوية لجميع المؤسسات الدينية فى مصر , على ضرورة إيجاد رؤية واضحة فى النهوض بالخطاب الدينى , لمواجهة غزو الأفكار الهدامة للجماعات التكفيرية , خاصة التى أزدادت عقب نشوب ثورة 30 يونيو , لجا مختار جمعة إلى أصدار قانون تنظيم الخطابة , وفور صدور القانون صرح جمعة بأن ” بأن لا مكان للسلفيين على المنابر بعد اليوم ” ذلك القانون الذى يقصر صعود المنبر إلا على الأزهريين المعينين بالوزارة والمؤسسات الدينية , وعلى الأزهريين من خارج تلك المؤسسات شريطة الحصول على تصريح خطابة , إلا أن القرار كان لخدمة الشؤ الإعلامى , من باب رسم صورة بأن الوزارة تسعى جاهدة فى تلبية دعوة الرئيس بالتجديد , ففى خلال أسابيع محدودة من صدور القرار ,و بكشف تفاصيل الصفقة التى أبرمت بين الوزارة والسلفيين , وعلى اثرها , لم ياتى القرار باى ثمار,فمازال شيوخ السلفية على المنابر , نهارا وليلا بدون اى محاسبة أو أعمال للقانون , ولم يحصل على تصاريح خطابة من مشايخ السلفية سوى الدكتور ياسر برهامى فى حين أن باقى مشايخ السلفية , متواجدون على المنابر , دون أى تصاريح او محاسبة.

تفعيل الضبطية القضائية

منذ سنوات , ويتمتع عدد من مفتشي وزارة الأوقاف , بالضبطية القضائية , إلا أن مختار جمعة وزير الأوقاف , بذل مساعى ,مع وزارة العدل ,خلال الشهور الماضية من اجل الحصول على مئة ضبطية قضائية جديدة , وبالفعل نجح فى الحصول على الموافقة , غير أن الضبطية القضائية كغيرها من القرارات , مازالت حبيسة أدراج الوزارة , ولم تفعل على أرض الواقع , حيث لا توجد قضية واحدة ضد مشايخ السلفية , والواقعة الوحيدة التى قامت بها الوزارة تفعيلا للضبطية القضائية ,هى قيام جابر طايع وكيل وزارة الاوقاف بالقاهرة وقتئذ بتحرير محضر ضد ياسر برهامى بمسجد التوحيد بالمقطم ,فلا توجد دعوى قضائية واحدة ,عن طريق الضبطية القضائية لمفتشى الأوقاف.

ضم جميع المعاهد الإسلامية لإعداد الدعاة لرقابة الوزارة

المعاهد الإسلامية , التى تعد المحور الرئيسى لدى جماعات الإسلام السياسى خاصة السلفية , والتى تملك 12 معهدا , بدون اى رقابة لا من الازهر أو الأوقاف , فنتيجة لنمو الأفكار المتطرفة , قررت الأوقاف اخضاع جميع المعاهد الخاصة بإعداد الدعاة لرقابتها فكلفت المديريات بإرسال تقارير حول عدد تلك المعاهد الذى وصل إلى 67 معهدا , فى حين أن الأوقاف نفسها لا تملك سوى 19 معهدا , إلا أن اخضاع المعاهد لرقابة الوزارة لم يكن سوى قرار صدر بدون أى أجراء حقيقى نفذ على أرض الواقع.

غلق الزوايا

نتيجة لعدم قدرة الوزارة على تغطية جميع منابر الجمهورية , فى صلاة الجمعة , قررت الوزارة منع إقامة شعائر صلاة الجمعة فى الزوايا التى تقل مساحتها عن 85 مترا , وحصلت على حكم من محكمة القضاء الأدارى يؤيد قرارها , حيث أكد الشيخ محمد عبد الرازق رئيس القطاع الدينى أن عدد الزوايا المسجلة رسميا فى كشوف الوزارة , يبلغ 21 الف زواية , فى المقابل أوضح مسئولين بالوزارة ان الزوايا الغير رسمية تزيد كثافتها عن المسجلة فى كشوف الوزارة , ونظرأ لزيادة اعداد الزوايا ,الرسمية والغير رسمية وهما ما يزيد عن 40 الف زاوية فى حين أن عدد المفتشين عشرات المئات , جعل من القرار هو والعدم شئ وأحد،

الخطبة الموحدة

شهدت الشهور الماضية ,حالة من الأفراط فى استخدام المنابر فى الترويج للأفكار الهدامة والتحريض على الدولة ومؤسساتها , الأمر الذى دفع وزير الأوقاف مختار جمعة إلى خروج قرار ينص على توحيد خطبة الجمعة على جميع مساجد الجمهورية , إلا أن عدم سيطرة الوزارة الكاملة على المنابر , جعل من توحيد الخطبة مشروع فاشل , بالأضافة إلى أن الائمة مثلا فىة الأرياف , يرون أنه من الأصلح له أن يتناول قضية شائكة عنده لان المشاكل المجتمعية مختلفة على حسب المكان , إلا أن جمعة جعلا وسيلة قوية للتاكيد على أن الوزاترة تقف مع الدولة ففى حالة حدوث عمليات إرهابية تستهدف أبناء الوطن الشرفاء نجد جمعة يعنون الجمعة على موضوع الحادث , دون أى عمل دعوى ,يحمل تصحيح لتلك المفاهيم لدى تلك الجماعات المتطرفة ,

ترجمة خطبة الجمعة بالإنجليزية

فى الواقع أن وزارة الأوقاف ليس لديها القدرة على الأعتراف بالفشل , أو مصارحة الرأى العام والمسئولين , بالكوارث التى تترتب على عدنم تفعيل قراراتها بالشكل المطلوب ,فعلى الرغم من فشل نظام الخطبة الموحدة استكملت الأوقاف مسلسل الفشل , وقررت مؤخرا ,ترجمة الخطبة بالانجليزية ,على المنابر عن طريق أئمتها المتميزين من أصحاب اللغات الاجنبية , إلا أن الواقع من خلال متابعة لثلاث خطب جمعة على صدور القرار لم يتم ,ولو لمرة واحدة ترجمة الخطبة ,بالانجليزية حتى فى المناطق التى بها أجانب ,

أنشاء أكاديمية لتدريب الأئمة والدعاة

ونظرأ لكون الأئمة والدعاة هم عمود المعركة فى قضية تجديد الخطاب الدينى , سلك وزير الأوقاف مبدأ المتاجرة بأحوال الأئمة والدعاة , حتى وصل الأمر إلى أصدار قرار بأنشاء أكاديمية لتدريب الأئمة والدعاة الامر أكد عكسه نقيب الأئمة والدعاة البسطويسى فى تصريحات خاصة للتحرير أن الائمة والدعاة فى أحوال لم تؤهلهم ببمارسة عملهم بالشكل المطلوب , حيث لم تنشئ الوزارة أى أكاديمية لهم ,

كادر الائمة والدعاة

الأوضاع السيئة التى يعيشها ما يزيد عن 60 الف إمام وخطيب , خاصة تدنى المستوى المالى لهم دفعتهم إلى توجيه العديد من سهام الغضب فى صدر جمعة , وصل الأمر إلى التهديد بالإضراب عن العمل , الأمر الذى جعل جمعة فى مأزق حقيقى لان أضراب الأئمة سيكشف حقيقة أدعاءات الوزارة بالأهتمام بالائمة بأعتباره قلب معركة تجديد الخطاب الدينى , فكعادته صرح بقرار بصرف كادر الائمة والدعاة , غير أن الموافقة التى حصلت عليها الوزارة رسميا من مجلس الوزارة رفع بدل الأئمة غلى نظام مكافاة بـ100 جنيه مع معيار الكفاءة والتميز كشريطة للاستحقاق , الامر الذى جعل نظامن الكادر فى مهب الريح بل هى مكافاة ستصرف للائمة المتميزة , دون غيرهما أما الكادر فهو يطبق على الجميع , هذا بالاضافة إلى أن معيار التمييز سيفتح الباب للواسطة والمحسوبية فى تقرير المفتشين للائمة.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي يشهد فعاليات المنتدى العالمي للتعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، فعاليات النسخة الثانية من المنتدى العالمى للتعليم العالى والبحث العلمى (GFHS)، بعنوان (رؤية المستقبل)، والذى يعقد خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، بالعاصمة الإدارية الجديدة.