الرئيسية » أهم اﻷخبار » كبير مفتشي الطاقة الذرية الأسبق ل” السياسي” : المشروع النووي حلم طار انتظاره والقاطرة لمستقبل أفضل

كبير مفتشي الطاقة الذرية الأسبق ل” السياسي” : المشروع النووي حلم طار انتظاره والقاطرة لمستقبل أفضل

 

IMG_٢٠١٥٠٩١٦_١٦١٤٠٦
كبير مفتشي الطاقة بالوكالة الدولية الأسبق  في حوار خاص ل” السياسي”

العسيري : مسئول بالمجلس الاقتصادي للرئيس أتصل بي وبعدها بأيام جاءت الإقالة
 : مبارك اتخذ من حادث تشرنوبل ذريعة لتأجيل المشروع النووي 
: خسائر تأخير البرنامج النووي تتجاوز 200 مليون جنيه
: الطاقة المتجددة لا يمكن الاعتماد عليها بمفردها في التنمية الشاملة 
 
حوار : محمد حنفي الطهطاوي ومحمد معوض   
 
علي الرغم من مضي مصر قدما في تنفيذ محطة الضعبة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية و في أطار السياسية التي يتبعها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمواجهة الأزمة الحادة  في الطاقة والتي عانت منها البلاد, عقب ثورة 25 يناير والتي أطاحت بنظام مبارك .
وجاءت القرارات المفاجئة من قبل وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر  بإقالة عدد من مستشاري محطات الضبعة النووية في شهر سبتمبر الماضي من مناصبهم مع التقدم الملموس في المفاوضات الجارية بين مصر وروسيا لتأسيس أول محطة نووية  لتوليد الكهرباء بالقاهرة ، لتشكل لغز وعلامات استفهام .
وكان من ضمن المستشارين المقالين الدكتور إبراهيم العسيري كبير المفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا والمتحدث الرسمي عن هيئة المحطات النووية والذي حاوره ” السياسي” وكشف خلاله عن العديد من الكواليس  والأسرار  خلال السطور المقبلة

في البداية كيف استقبلت قرار وزير الكهرباء بإنهاء التعاقد معك ؟

في الحقيقة كنت مندهشات ومتعجبا  من الطريقة التي تم  اعلاني بالخبر ، حيث طلب مني الدكتور خليل ياسو رئيس هيئة المحطات النووية كتابة استقالة ، حرصا علي الشكل العام ، ورفضت ذلك ، حيث أن عقدي مع الهيئة مستمر حتي نهاية العام الجاري ، فأبلغني بأن الوزير أصدر قرارا بإنهاء التعاقد معك ، وكان يبدو عليه الحزن  لخروجي بهذه الطريقة ، وامتثلت للقرار وقمت بجمع متعلقاتي بمكتبي ، وقررت التفرغ  للبحث العلمي .

IMG_٢٠١٥٠٩١٦_١٦١٤٣٧
العسيري يتحدث ل” السياسي”

 

ولكن البعض فسر القرار وأرجعه لترشيد النفقات والاعتماد علي الكوادر الموجودة بالهيئة والاستغناء عن المستشارين ؟

رد ساخرا هذا كلام مثير للضحك وغير معبر عن الحقيقة علي الإطلاق ، فمرتبات المستشارين المقالين لن تتجاوز 20ألف جنيه ، مرتب رئيس قسم بوزارة الكهرباء ، وبالتالي فهذه مبررات واهية وبيانات الوزارة في هذا الإطار كاذبة , وكل جريمتي هي التحدث لوسائل الإعلام، لنشر الثقافة وتوعية الجماهير بأهمية البرنامج النووي المصري ,للقضاء علي أي أزمة مستقبلية في الطاقة

هل هناك أسباب أخري لم تعلنها الوزارة لإنهاء التعاقد معك ؟

لا أعلم ولكن قبل قرار الإقالة اتصل بي مستشار بالمجلس الاقتصادي للرئيس وسألني عن حقيقة تكلفة الوقود النووي والتي تصل إلي مليار دولار فقلت له ” استحالة أن تكون هذه التكلفه ولن تتعدي في كل الأحوال 80 مليون جنيه وهي أرخص بكثير من تكلفة محطات الطاقة الشمسية ، وبعدها بأيام جاء قرار الإقالة  بعد عودة الوزير من روسيا في سبتمبر الماضي .

هل تقصد أن هناك ربط بين قرار الإقالة وهذا الاتصال ؟
لا يمكني الجزم بذلك ولا أعلم شئ أنا قلت ما حدث

هل ستقوم بإجراءات تصعيدية ضد القرار مثلما  فعل مدير محطة الضبعة المقال

لن أقوم بأية إجراءات تصعيدية مثلما فعل الدكتور محمد مجاهد مدير محطة الضبعة الذي تقدم بمذكرة رسمية للرئاسة ضد إنهاء التعاقد معه لأسباب أمنية

IMG_٢٠١٥٠٩١٦_١٦١٥٠٨

بعد قرارات الوزير بإقالات مستشاري هيئة المحطات هل هناك كوادر للتنفيذ البرنامج النووي ؟

هناك كوادر ولكنها تحتاج لخبرات وهم يعتمدوا علي الاستشاري الدولي المكتب الاسترالي  لاستشارته في المواصضفات  الخاصة بالمشروع النووي للضبعة ، والذي يكلف مصر كثيرا من العملة الصعبة  وعليهم تحمل ذلك طالما قرروا الاستغناء علي المستشارين المصريين

ما رؤيتك بشأن موعد بداية تنفيذ محطة الضبعة ؟
ليس لدي معلومات مؤكده لاني بعيد عن الهيئة الان ولكني اتوقع أن يتم التنفيذ بداية العام الجديد ، وتصريحات الوزير قبل سفريته الأخيرة لروسيا تؤكد أن المفاوضات مع الجانب الروسي متقدمة ، وقريبا سيتم توقيع العقود النهائية لتنفيذ المشروع الذي كان حلما طار انتظاره والإرادة السياسية لها دور كبير في ذلك ، وسيعود ذلك بالخير الكثير علي مصر وشعبها ننمويا واقتصاديا سياسيا واجتماعيا .

برأيك ما الهدف من وراء الهجوم علي البرنامج الننوي ومشروع الضبعة؟

هي حملات غير مبررة  وهناك أماكن أخري لإنشاء محطات تم إجراء دراسات حولها لن افصح عن امكانها حرصا علي الامن القوةمي وهناك مصادر متنوعة من الطاقة ، والرمال السوداء مصدر مهم للثروات ومصر غنية بذلك  ، ونحن من اغلي الدول في العالم في  إنتاج الفوسفات ونمتلك ثروات كبيرة.

فالطاقة النووية اكبر حرصا علي نظافة البيئة.,  والطاقة الشمسية مكلفة جدا ولا يمكن ان يكون الاعتماد عليها كمصدر للتنمية ، والمرايا الشمسية فيها مواد سامة وعمرها لن يتجاوز 25 عاما، اما المحطات النووية فعمرها ضعف ذلك علي الأقل ، ومصر ملتزمة بمعايير الآمان النووي التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وهناك طرق أمنة للتخلص من الوقود النووي وبالتالي لايجب القلق ، كما أن المحطة بعد فترة انتهائها يمكن ان تكون مزارا سياحيا

ولكن ما السر وراء تاجيل المشروع النووي لسنوات طويلة ؟ هل هناك ضعوط سياسية تمارس علي مصر؟

نعم بالفعل هناك ضغوط دولية تمارس ضد مصر لمنع امتلاكها لمحطات نووية لتكون من الدول المصدرة للطاقة ومصر في عهد الرئيس السيسي لديها إرادة لتنفيذ المشروع علي أرض الواقع ، عكس الحال في عهد مبارك الذي جاء حادث تشرنوبل لياخذه  شماعة لتأجيل المشروع النووي وكلف مصر خسائر بغلت 200 مليار دولار ، وهناك بعض الدول العربية بدأت في إنشاء محطات النووية وسبقتنا كثيرا في هذا المجال”، فالامارات علي سبيل المثال بدأت في انشاء اربع محطات نووية،  والمملكة العربية السعودية دخلت علي الخط هي أيضا وقامت بتخصيص 100 مليار دولار لانشاء 16 محطة نووية  ، ولا بديل امام مصر سوي الاسراع في تنفيذ المشروع لتحقيق التنمية الشاملة .

IMG_٢٠١٥٠٩١٦_١٦١٩١٥

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي يشهد فعاليات المنتدى العالمي للتعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، فعاليات النسخة الثانية من المنتدى العالمى للتعليم العالى والبحث العلمى (GFHS)، بعنوان (رؤية المستقبل)، والذى يعقد خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، بالعاصمة الإدارية الجديدة.