الرئيسية » أهم اﻷخبار » تياتروا مصر والإنزلاق الأخلاقي

تياتروا مصر والإنزلاق الأخلاقي

 

د.عبدالمنعم فؤاد عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين

د.عبدالمنعم فؤاد عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين

بالرغم أني أحب البهجة والسرور،والنكتة واللطائف الكلامية ، واستشهد أحيانا ببعض كلمات في محاضراتي العامة والخاصة من مسرحيات عالية في الجودة الفنية من ياب الضحك المنضبط بالمحافظة على الحياء العام ، وعادات وتفاليد المجتمع الراقية،إلا أن ما شاهدته وسمعته في مسرحيات( تياتروا مصر) هذه الأيام : كشف لي الوجه القبيح للسقوط والإنزلاق الأخلاقي والذي يريده الساقطون لمصرنا الغالية!،

بل من يشاهد ما يعرض : يعلم بدون أدنى شك أن هناك من يتآمر على أخلاقنا وقيمنا وعلمائنا وأزهرنا ،،، بل والأمن الأخلاقي في الوطن كله!!، …. فالمسرحية بها شباب يملكون ناصبة جيدة في العرض الفني ، والاتقان المسرحي لا يمكن أن يُنكر … إلا أن كاتب كلماتها، ومخرج مشاهدها ، والذي دفع الأموال لإنتاجها : لهم رسالة خفية عن أعين هؤلاء الشباب ، وعن المشاهدين.. فهم في غمرة الضحك التي تسيطر على السامع والمشاهد بستغلون مواهب هؤلاء ليزجوا بكلمات ، ورسائل لا أخلاقية، بل هي قمة في في السفور والسقوط الأخلاقي وقلة الأدب والحياء !!..

فتجد كلمات زُج بها – بقصد- لينطق بها هؤلاء الفنانون الذين يُضحكون القوم ، مثل: ( خد البنت في بير السلم ) ، ( وخلص ياعم أنت ما فيكش حيل ) و( إيه يعني بوسها براحتك ) وغير ذلك كثير من اللغو وسفاهات الخطاب والتي لا أريد أن ألوث بها عين القارئ – وليعفو ربي عني فيما نفلت -. كل ذلك لكي يتعلم الشباب في كل أنحاء بلدنا هذه الكلمات ، وينرجموها لواقع ملموس في مداخل العمارات ، وتضيع الأعراض بسهولة،، (وإيه يعني العرض عند هؤلاء )!!، .

وكأن العرض للبنت التي في- بير السلم – لا قيمة له، والبوس ، والأحضان وغيرها شئ يجب أن يكون عاديا بين الشباب، وتوزع القبلات حسب رؤية كاتب المسرحية بين فتيات وشباب مصر مجانا في كل مكان أو على الأقل توزع مثل : البيبسي كولا ، والسفن أب ، والشوكالاتة ،، عادي جدا.. هذا ما يريده القائمون على الأمر فيها، ورسالتهم واضحة ، والغريب أنه لا توجد رقابة تتابع ،، ولايوجد ضمير يؤنب ، ولا وزن مطلقا للقيم المصرية ، فضلا عن القيم المسيحية ، والإسلامية التي تربى عليها مجتمعنا . !!..

وان تعجب من هذا الذي بعرض، و لا ينتقده قلم واحد قي مصر أبدا ، فعجب العجاب ما شاهدته الليلة من مشاهد غاية في السوء ضد أهل العلم وعلماء الأمة :: قفي المسرحية يُؤتى فيها بعالم أزهري ، حافظ للقرآن، ويُسخر من حفظه،فالعمدة في المسرحية يحفظ أكثر منه لأنه عمدة !، ثم يقوم المعمم هذا ويرقص” واحدة ونص” على المسرح ، وهو يرتدي عمامة العلماء ، بل يأخذ مفتاح الشقة ا– كما يصوره الكاتب القذ — من الشاب الساقط ليكمل ليلة حمراء بعمامته في إحدى الشقق مع الفتاة التي ذكرها له الساقط !! ، كل ذلك والجمهور المغيب : _ هات يا ضحك )

وهنا السؤال أين الرقابة التي وظفتها الدولة للحافظ على الناس من مشاهد التلوث الفني ؟ أين وزارة الثقافة التي يقدم هذا التلوث البصري والأخلاقي على مسارحها ؟ !!!..

وهل علماء الأزهر الأفاضل الذين يُطلب منهم تجديد الخطاب الديني، ودعوة الشباب للإلتزام بالقيم ، وضبط المعاملات في الشارع ” الذي انهار أخلاقيا” لتكون وفق قيم الدين وتعاليم الرسول الكريم ـ,,يصح أن يُقدموا للناس هكذا، دون أدنى وازع من ضمير أو دين ؟؟

وهل من اللائق أن يُؤتى بعالم الأزهرليوضع في مرمى السخرية من الخمورجية والمسطولين في المسارح ،، وهل يستطيع المخرج العبقري أن يسخر من عمامة كاهن في أورشليم، أو عابد للبقر في الهند ، أوحتى ساحر غبي في شيكاغو ؟ ! .

كيف يُطالب العلماء بالتقرب من الشباب، وتصحيح أفكارهم ، وتشجيعهم في الحفاظ على وطنهم، وتجديددهم للخطاب الديني لهم ، واستغلالهم في ترسيخ الأمن والسلم العام في جوانب الوطن ، وفي نفس الوقت تُعرض مشاهد ومسرحيات تعصف بكل القبم، وتستهزئ بهؤلاء الأقاضل وعلمهم وأزيائهم وعمائمهم . ؟ ؟؟!!! .

إنني على يقين أن الطابور الخامس ممن يملكون شيئا من ناصية الفن والثقافة عندنا يقصدون ما يفعلون ، وينفذون مخططات من شروهم بثمن بخس، ولا يهمهم الخطاب الديني، ولا مشاعر المصرين، ولا قيم الدين …

لذا أطالب بإيقاف هذا العمل المتدني الذي لا يراعي في الله ، ولا القيم إلاّ ، ولا ذمة ،، وان يُسال قانونا المسؤل الذي سمح بعرض هذه السقطات، وأن تُرفع قضايا قانوية من السادة المحامين وهم كثر في المحروسة – حسبة لله – ضد من يسخر بعمائم العلماء، ويبعد أولادنا عن قيمة الحياء أو الاستحياء، ، لابد من رجل رشيد مسلح بالدستور والقانون يوقف زحف أهل الباطل بباطلهم، وسوء أدبهم، وقلة حيائهم على قيمنا التي تربينا عليها، والتي هي صمام أمن لبلادنا .ف البلد في حاجة إلى بناء أخلاقي كامل يفيد العقول لتنطلق في حراسة الوطن وبنائه وإلا ذهبت مصر وأولادها وحضارتها مع من ذهبوا في خضم التاريخ . إنما الأمم الأخلاق ما بقيت …… قإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا .( ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ) واحقظ مصرنا بحفظك يا أرحم الراحمين.

بقلم د.عبد المنعم فؤاد 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل الاجتماع المشترك بين وزيرى الطاقة المصرى والاسرائيلى

عقد طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية جلسة مباحثات مع كارين الحرار وزيرة الطاقة الإسرائيلية والوفد المرافق لها ، تناولا فيها فرص دعم التعاون المشترك فى مجال البترول والغاز بما يحقق الاستفادة الاقتصادية المثلى للجانبين ، جاء ذلك على هامش الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى غاز شرق المتوسط.