الرئيسية » أزهر وكنيسة » الأزهر يتحدث عن انجازاته في ٢٠١٥

الأزهر يتحدث عن انجازاته في ٢٠١٥

 

تنزيل (25)

– خطط حازمة لمكافحة التطرف والإرهاب

 – مرصد باللغات الأجنبية لمواجهة التطرف والمفاهيم المغلوطة

– قوافل سلام دولية تجوب قارات العالم لتصحيح المفاهيم ونشر قيم التسامح والسلام

 – لقاءات بالمثقفين والوعاظ وندوات لتجديد الفكر والخطاب الديني

 كتب: سمر العربي 

أكدت مؤسسة الأزهر أنها قامت بمجهودات كبيرة خلال العام الماضي ، حيث أوضحت في بيان رسنمي اليوم ، حيث قام الأزهر 2015 م بدورٍ مهمٍ وفعال  باعتباره أكبر مُؤسسةٍ إسلامية في العالم، وعمل دؤوب ومستمر لنشر وسطية الإسلام واعتداله وتعاليمه وقيمه السمحة، ومواجهة الفكر الإرهابي والمتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتحصين الشباب، وتطوير المناهج التعليمية، والدفاع عن القضية الفلسطينية، معتمدا في ذلك على العديد من الإجراءات الناجحة والخطط المثمرة على كافة المستويات من خلال برامجه وعلمائه ووعاظه ومبعوثيه وطلابه وقوافله، وذلك بهدف مواجهة الأفكار الشاذة .

 

الأزهر يكافح التطرف والإرهاب:

انطلاقًا من المسئولية الدينية والتاريخية والدور الريادي للأزهر الشريف، تبنى الأزهر الشريف وإمامه الأكبر  أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ، موقفًا واضحًا وسياسة رصينة لمكافحة كافة التيارات الفكرية المنحرفة، ارتكزت على الرفض التام والإدانة الفورية والعاجلة لكافة أشكال الإرهاب، مع التأكيد المستمر على براءة الإسلام من كل ما تقوم به هذه العصابات المنحرفة، التي تنفذ أجندات خارجية وتهدف إلى تشويه صورة الإسلام وتعاليمه السمحة .

وأعلن الأزهر  عن ملامح خطته لمكافحة الإرهاب والقوى الظلامية منذ أواخر عام 2014م، حيث أبهر العالم كله بعقد أول مؤتمر عالمي لمواجهة التطرف والإرهاب ودعا إليه ممثلين عن 120 دولة من المسلمين “سنة وشيعة”، ومن المسيحيين ومن بعض الطوائف الأخرى؛ للوقوف على صيغة موحدة ضد التطرف والإرهاب .

وخلال عام 2015 م حاول الأزهر  إيصال صوته للعالم كله محذرًا من مغبة التغاضي عن خطر الإرهاب، وقام بالعديد من الجهود لمواجهته لم تقتصر فقط على الإدانات والرفض الدائم لما وصفه بالإرهاب الأسود، بل حاول الأزهر بدأب واهتمامٍ شديدين تطوير لغة الخطاب الديني، وعقد فضيلة الإمام الأكبر العديد من اللقاءات مع العلماء والساسة والمثقفين داخليا وخارجيا ليعلن للعالم كله أن الإرهاب لا دين له وبمثابة الوباء الذي ينخر في عضد الأمة ويمزق الأوطان .

واتخذ الأزهر خطوات جادة لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية؛ فعقد الندوة التحضيرية لمؤتمر تجديد الفكر والعلوم الإسلامية التي شارَكَ فيها نُخبةٌ من كبارِ العلماءِ، وشَهِدَها جمعٌ كبيرٌ من المُفكِّرين والمُثقَّفين والكُتَّاب والإعلاميِّين بهدف الوصول إلى وضع الأسس السليمة للتجديد في الفكر والعلوم الإسلامية، كما عقد الأزهر سلسلة لقاءات مع الأدباء والمثقفين لصياغة وثيقة الأزهر لتجديد الخطاب الديني.

تطوير المناهج الأزهرية:

شهد عام 2015م نهضة تعليمية غير مسبوقة حسب بيان الأزهر ؛ حيث آتت اللجان التي شكلها الأزهر لتطوير التعليم الأزهري ثمارها فظهرت المناهج الأزهرية لكافة المراحل التعليمية في ثوبها الجديد بما يضمن تكوين جيل قادر على حمل رسالة الأزهر نقية صافية إلى العالم كله، وعمل الأزهر على عقد دورات تدريبية لطلاب ومدرسي المعاهد الأزهرية بمركز تعليم اللغة الإنجليزية بالأزهر بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، لتدريس العلوم الإسلامية باللغة الإنجليزية، كما قدم 20 منحة للطلاب البريطانيين لدراسة العلوم الإسلامية والعربية بالأزهر.

وفي إطار اهتمام شيخ الأزهر ، بضرورة تطوير العملية التعليمية بالأزهر الشريف واصل  اجتماعاته بالمسئولين عن العملية التعليمية لاستكمال تطوير منظومة التعليم  الأزهري بما يوفر للأمة احتياجاتها من العلماء ذوي الكفاءات والعقول المستنيرة التي تستطيع حمايتها من أفكار التطرف والتشدد والغلو، ووضع إستراتيجية شاملة (طويلة – متوسطة – قصيرة) الأجل من خلال الخبراء والمتخصصين للنهوض بالأزهر الشريف تعليميا ودعويا، وجعل العمل الميداني هو شعار العام الدراسي المقبل، وتفعيل الأنشطة الطلابية ودعم النشاط الرياضي والثقافي للطلاب في جميع المراحل التعليمية.

وشكل الأزهر الشريف لجاناً علمية استمرت أكثر من عام ونصف تواصل العمل فيها ليل نهار لمراجعة الكتب والمناهج الدراسية لمرحلة التعليم قبل الجامعي؛ حيث انتهت هذه اللجان بالفعل من تطوير جميع مناهج التعليم قبل الجامعي وتم تطبيقها كاملة بداية من العام الدراسي الحالي، ووجه فضيلة الإمام الأكبر بمراجعتها سنويا ثم تطويرها كل 3 سنوات، كما تم استحداث مادة “الثقافة الإسلامية” لتحصين الطلاب من أي فكر متطرف، فضلا عن قيام لجان متخصصة تعمل الآن على تطوير التعليم الجامعي بالأزهر.

واعظات.. ومركز للفتوى أون لاين:

وفي إطار التجديد في مجال العمل الدعوي.. لم تتوقف الدورات التدريبية للأئمة والدعاة من مصر والعالم الإسلامي، وعُقدت الدورات التدريبية للعلماء والباحثين بالجامع الأزهر وأروقته حول تجديد الفكر والخطاب الديني، وقام مجمع البحوث الإسلامية بطباعة مجموعة من الكتب التي تبرز وسطية الإسلام وتوضح حقيقته وترد شبهات الجماعات المتطرفة بعدة لغات.

واتخذ الأزهر الشريف خطوة جديدة من نوعها وهي فتح الباب أمام السيدات للعمل في مجال الدعوة والإفتاء؛ حيث تم الإعلان عن تعيين 500 واعظة بالأزهر ، فضلًا عن الانتهاء من إعداد مركز الفتاوى المباشرة الذي سيتم العمل فيه قريبا للرد على فتاوى المواطنين عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الحديثة ويضم أكثر من 300 من علماء الأزهر الشريف وسيعمل على مدار اليوم دون توقف، إضافة إلى تطوير العمل بلجنة الفتوى بالجامع الأزهر التي أصبحت تضم حاليًا مجموعة كبيرة من علماء الأزهر الشريف.

الأزهر يجمعنا .. وقوافل السلام:

وفي شهر يناير ولمدة أربعة أشهر أطلق فضيلة الإمام الأكبر بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ” مبادرة الأزهر يجمعنا” التي استهدفت الوصول إلى 4000 مركز شباب في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك للتواصل مع الشباب وتحذيرهم من مخاطر الأفكار المتطرفة التي تحاول النيل من عقولهم؛ وقد تم تنفيذ الفعاليات الخاصة بالمبادرة من خلال 1169 برنامجاً في أماكن مختلفة شملت مراكز الشباب والمناطق العشوائية وغيرها في مناطق الجمهورية التي شهدت إجراء حوارات ونقاشات بين الشباب وبين القائمين على المبادرة من علماء الأزهر الشريف.

وعلى الصعيد الخارجي، فقد قام الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بإيفاد “قوافل السلام الدولية” إلى العديد من دول العالم المختلفة في قارات أمريكا وآسيا وأوروبا وإفريقيا لتعزيز السِّلم في المجتمعات ونشر ثقافة التسامح والتعايش المشترك وبناء جسور الحوار والتعايش بين أبناء الحضارات والثقافات المختلفة وكشف زيف الإرهاب الذي يرتكب جرائمه باسم الدين الإسلامي وهو منه براء.

مرصد الأزهر .. وتجريم الإرهاب:

استمرارًا لخطة الأزهر لمواجهة التطرف والإرهاب.. أنشأ الأزهر الشريف مرصدًا باللغات الأجنبية لرصـد ومتابعة وتحليل كل ما ينشر عن الإسلام وتعزيز صورته الإيجابية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي ترسَّخت في أذهان بعض الشباب ودعم السلم المجتمعي، والتعرف على مواقف واتجاهات الرأي العام العالمي تجاه مختلف القضايا التي تمس الإسلام والمسلمين.

كما دعا الأزهر الشريف في أكثر من مائة بيان إدانة إلى تجريم الممارسات الإرهابية الغاشمة التي يرتكبها تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية، كما طالب المجتمع الدولي بتوحيد كافة الجهود للقضاء على هذه التنظيمات الإرهابية بكل السبل والإمكانات المتاحة؛ لتخليص العالم من شرورها وجرائمها

الحوار بين الشرق والغرب:

في إطار حرص الأزهر الشريف على التواصل مع كافة الثقافات، قام الإمام الأكبر بجولة أوربية شملت إيطاليا وبريطانيا عقد خلالها الحوار الأول بين حكماء الشرق والغرب بمدينة فلورنسا التاريخية؛ وذلك بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة للتعايش السلمي  وتعزيز ثقافة السِّلم وقبول الآخر وإعادة الثقة بين الشرق والغرب.

كما شارك الأزهر الشريف في العديد من الفعاليات المهمة لمناهضة العنف والإرهاب والتطرف في شتى بقاع الأرض منها على سبيل المثال: ملتقى”متحدون لمناهضة العنف باسم الدين” بالعاصمة الأردنية عمان، كما شارك بمنتدى شرم الشيخ لتحصين شباب الجامعات ضد التطرف والإرهاب، والمؤتمر الدولي لمواجهة داعش بنيويورك، ومنتدى فاس لمناهضة التطرف والإرهاب .

قضايا الأمة:

انتفض الأزهر الشريف خلال عام 2015م دفاعًا عن القضية الفلسطينية، ولم يتردد لحظة واحدة في إدانة الاعتداءات الوحشية المتكررة على الشعب الفلسطيني، بل انحاز انحيازًا تاما للمطالب العادلة للشعب الفلسطيني، وأعلن فضيلة الإمام الأكبر مساندته له حتى استعادة كافة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وطالب المجتمع الدولي بسرعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والقيام بتحرك عربي ودولي عاجل مستهجنًا حرق مستوطنين لرضيع فلسطيني بنابلس ورافضًا للاعتداءات المتكررة بحق المسجد الأقصى رافضا لفكرة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

كما أعرب الأزهر الشريف عن مساندته لقضية المسلمين في ميانمار (بورما) فأدان ما يحدث بحقهم من انتهاكات، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تمثل عارا على جبين الإنسانية، وطالب أحرار العالم بالتحرك العاجل لإنقاذ المواطنين المسلمين بميانمار من الاضطهاد والتهجير الذي يتعرضون له، والضغط على سلطات ميانمار، لوقف هذه الممارسات التي تخالف كل الأعراف الإنسانية والأديان السماوية.

كما دعا الأزهر إلى وحدة الشعب العراقي بكافة مكوناته وأطيافه، وأعلن دعمه لحق الشعب اليمني في الاستقرار، وأشاد بالتحالف العسكري الإسلامي لمواجهة الإرهاب داعيا إلى تشكيل تحالف فكري إسلامي من العلماء لمواجهة الإرهاب.

لقاء مفتوح مع شباب  الجامعات المصرية:

وفي إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه الإمام الأكبر بالشباب، وحرصا من فضيلته على تحصين هذه الفئة المهمة من الأفكار الهدامة، حرص فضيلته على ألا ينتهي عام 2015م إلا بإجراء لقاء مفتوح هو الأول من نوعه مع حوالي ألفي شاب من الجامعات المصرية في احتفالية كبرى بجامعة القاهرة، تناول خلالها فضيلته أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب، إضافة إلى التعرف على آرائهم والإجابة عما يدور في أذهانهم من تساؤلات، وتوعيتهم بمخاطر الفكر المتطرف والانحراف الفكري.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهضبة عمرو دياب يتألق في حفل بالتجمع الخامس

أحيا النجم الكبير عمرو دياب حفلا جماهيريا كبيرا في التجمع الخامس.