الرئيسية » أهم اﻷخبار » “السياسي” ينفرد بصور نادرة توضح المفارقات بين “المنتزه” قديما وحديثا

“السياسي” ينفرد بصور نادرة توضح المفارقات بين “المنتزه” قديما وحديثا

IMG-20150311-WA0045

 

تسع جنيهات تفتح الأبواب المغلقة لقصر المنتزه
اختفاء الأشجار النادرة وتدهور حالة قصر الشاي
حفيدة الخديوي: الدولة تتحمل المسئولية وعليها إعادة الهيبة للقصر

تحقيق – محمد حنفي الطهطاوي ومحمد الغريب :

 

يعد قصر المنتزه الذي أمر بإنشائه الخديوي عباس حلمي الثاني، عام ١٨٩٢ فور توليه الحكم ليكون مصطافاً له ولأسرته ، باعتباره يقع في أفضل منطقة علي ساحل البحر المتوسط بالإسكندرية، من أجمل المعالم الأثرية في مصر الحديثة.
يقع القصر بجوار حدائق المنتزه التي أقامها الخديو منذ أكثر من 100 عام حيث أمر ببنائها في منطقة مهجورة ومنعزلة آنذاك، ويوجد بداخل حدائق المنتزه منشآت سياحية أنشئت بعد الثورة المصرية لخدمة رواد الحدائق من العامة ومنها مطاعم ومركز سياحي متكامل وملاعب وشاليهات.

received_982517161796665

IMG-20150311-WA0021

تطل حدائق المنتزه علي خمس شواطئ هي عايدة كليوبترا فينيسيا وسميراميس إضافة الي شاطئ خاص بفندق علنان فلسطين والذي يحوي مركزا للألعاب المائية والغوص.
وبعد أكثر من مائة عام تحول هذا الطراز والكنز الأثري لساحة تمارس فيه الرذيلة وتناول المواد المخدرة بتسع جنيهات، وأصبح مكاناً للبلطجية المسترخيين في حراسة الأمن، دون أدنى رقابة من الدولة ووزارة الآثار.
الإهمال لم يقف عند هذا الحد بل وصل إلي طمس كل المعالم الأثرية لهذا القصر واختفاء أشجاره النادرة التي كانت في محيطة.
من جانبه، قام “السياسي” بعمل جولة داخل قصر المنتزه ومحيطه ورصد بالصور كم الإهمال الهائل الذي حدث ، وحصل علي صور حصرية لأول مرة يتم نشرها لقصر المنتزه وقصر الشاي وقت الحيوية في الماضي ، وصور في الوقت الحالي لتوضيح الفارق الكبير ،لدق ناقوس الخطر ومطالبة المسئولين عن هذا الصرح الكبير للاستفادة منه وإنقاذه من الانهيار والإهمال، وبتسع جنيهات فقط يمكنك دخول أحد أعرق القصور الملكية علي ساحل البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية، إنه قصر المنتزه، ويمكنك فعل كل ما تريد، دون وجود أدني رقابة تذكر، إلي جانب ما يشهده القصر وما يحيط به من إهمال كبير، والدولة لا تتحرك لوقف تلك المهزلة بكل المقاييس.

received_982516928463355

IMG-20150311-WA0007

كما يعتبر قصر السلاملك بحدائق المنتزه الملكية بالإسكندرية أول بناء في حدائق المنتزه بالإسكندرية و تم إنشاؤه في العام ١٨٩٢ في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني . حيث أسند الخديوي عباس حلمي الثاني إلى مهندس القصور الخديوية حينذاك اليوناني الأصل ديمتري فابريشيوس باشا مهمة بناء القصر، و قد شرع فابريشيوس باشا في تصميم القصر على ربوة و انتهى البناء و استوحى تصميمه من الطرز النمساوية السائدة في القرن التاسع عشر إرضاءا لرغبة الخديوي و صديقته الكونتسية ماري تورك فون زندو و التي أصبحت فيما بعد زوجته، و تميز القصر بإحياء الطرز التاريخية للعمارة القوطية و عمارة عصر النهضة و استخدام الأبراج و القباب المتعددة .
ويحتوي القصر علي ثاني أقدم مصعد ” أسانسير ” في الشرق، و كانت غابة الجزويرينا أهم ما يميز حدائق القصر بالإضافة إلى إطلالتها على سواحل من الصخور و الرمال و الجزر و الخلجان الطبعية مما جعلها ذات طابع فريد في جمالها بالمقارنة بالقصور الأخرى في مصر المحروسة .
كما يحتوى القصر على ثلاثة طوابق خصص الطابق الأرضي لمكتب الخديوي و قاعات الاستقبال و الطعام و خصص الطابقان التاليان لحجرات النوم و المعيشة الخاصة لإقامة الأسرة ، و بعد فترة قصيرة أقام الخديوي مسكنًا للحريم و كان عبارة عن فيلا من طابق واحد خصصت لإقامة أفراد الأسرة، في فترة الحرب العالمية الأولي تم استغلال القصر كمستشفي ، و في عهد الملك فؤاد الأول تم إزالة مسكن الحريم حيث تم بناء قصر آخر أضخم و أروع عرف فيما بعد بقصر الحرملك أو قصر المنتزه ” تابع الآن للرئاسة ” .

images

وأصبح قصر السلاملك في الأساس مكتبا للملك أكثر منه مكانا للإقامة و المبيت . بعد العام 1952 و ضياع محتويات القصر للأسف تم تخصيصه لمجموعة من مكاتب الشركات منها مكتب شركة سفنكس للسياحة علي سبيل المثال .
و في يناير من العام 1988 تم تأجيره لإحدي الشركات العاملة في مجال إدارة الفنادق و التي استغلته كأوتيل ٥ نجوم طوال ٢٥ عاما انتهت في يناير ٢٠١٣، بعدها تم إغلاق القصر و تم رفض طلب الشركة بالتجديد لوجود العديد من المخالفات طوال فترة الإيجار و تم إغلاق القصر لفترة تزيد علي العام لحين البحث عن وسيلة لاستغلاله بطريقة تحقق العائد المرجو منه بما يتناسب مع القيمة التاريخية للقصر .
لكن سرعان ما تم تأجير القصر مرة أخري من قبل شركة المنتزه للسياحة و الاستثمار ‘ مالكة القصر ” كأوتيل من فئة النجوم الخمسة في سبتمبر 2014 لإحدي الشركات التي قامت بإسناد مهمة إدارته لنفس الشركة القديمة . و تقوم الشركة حاليا – في إطار الاستعداد لافتتاح القصر كأوتيل 5 نجوم في العام 2016 – ببعض الترميمات و بعض الإشغالات التي من المنتظر أن تثير الجدل و منها حفر حوض سباحة في حديقة القصر الأمامية التي كانت تحتوي علي مدافع أثرية ” المدافع مركونة حاليا في المساحة ما بين القصر و كازينو القصر ” و في الطريق لبناء مبني من ٧ طوابق خلف سينما الأميرات ” خلف كازينو القصر ” يهدف إلي تزويد الأوتيل بعدد 7 أجنحة فاخرة تزيد من القدرة الاستيعابية للقصر كأوتيل من فئة النجوم الخمسة.

IMG-20150311-WA0025

received_982516858463362

واصطحب ” السياسي” في جولته فاطمة بكير حفيدة الخديوي عباس حلمي الثاني والتي عبرت عن حزنها الشديد مما وصل إليه القصر من إهمال وعبث غير معقول أوصله لهذه الدرجة من الهوان والسوء افقده رونقه .
وطالبت “حفيدة الخديوي” في تصريحات اختصت بها ” السياسي” من وزارة الآثار الاهتمام بهذه القصر وإنقاذه من حالة الانهيار التي يمر به، وتشديد الرقابة علي ما يحدث داخل حديقة القصر للحفاظ علي هذا الأثر الهام.

IMG-20150311-WA0003

received_982516955130019

IMG-20150311-WA0031

received_982517018463346

IMG-20150311-WA0033

received_982516871796694

received_982517078463340

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انطلاق فعاليات المنتدى الإفريقي السابع في الأكاديمية العربية بالإسكندرية

انطلقت اليوم الأحد، فعاليات المنتدى الإفريقي السابع بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بالتعاون مع وزارة الخارجية، ممثلة فى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وتستمر الفعاليات حتى 20 يناير الحالي.