الرئيسية » أزهر وكنيسة » شومان: نحتاج لجهود كثيرة تعيد للإسلام مكانته وصورته الحقيقية

شومان: نحتاج لجهود كثيرة تعيد للإسلام مكانته وصورته الحقيقية

شومان

كتب- محمد الغريب:

قال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، إن قضية تجديد الخطاب الديني احتلت في الفترة الأخيرة مكانة كبيرة لما لها من أهمية وتأثير ، فمسألة التجديد تحدث عنها الكثيرون مستندين لحديثه صلى الله عليه وسلم ( إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للأمة دينها) والقضية حصرها البعض في  مجدد واحد فالتجديد لا يقف على شخص محدد بل قد يكون هناك أكثر من مجدد في كثير من العلوم والمعارف ، فمسالة التجديد مسألة ملازمة لإسلامنا فالإسلام دين متجدد في تكوينه ، فأركانه نزلت تباعا ، والأحكام كانت تتغير في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، و كثير من الأحكام رفعت وحل محلها أخر وهذا من التجديد .

والصحابة رضوان الله عليهم كان لديهم الرؤية والاجتهاد حتي في الأحكام الثابتة كما حدث في سهم المؤلفة قلوبهم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه نزولا على رأي سيدنا عمر رضي الله عنه ، وهذا من التجديد.

وأضاف خلال الندوة التي عقدتها كلية دار العلوم بجامعة الفيوم تحت عنوان (دور الأزهر في تجديد الخطاب الديني)ضمن مشروع مائة لقاء بمائتي عالم ، تحت رعاية الدكتور /خالد إسماعيل رئيس جامعة الفيوم ، إن المجدد الواعي يدرك أن هناك أحكام ثابتة كالحج والصلاة لا تقبل اجتهاد من أحد،  وأخري متغيرة تدور بين المندوب والمباح والمكروه ، مثل أحكام البيع فكلها قابلة للاجتهاد ،

وأشار وكيل الأزهر إلى أن هناك من يدعون التجديد دون امتلاك لأدواته ، بل ويتنقدون التراث ويهاجمون العلماء دون امتلاكهم لأدوات النقد العلمي والاجتهاد ، في وقت علمنا فيه العلماء كما قال الإمام القرافي(إن الجمود على المنقولات أبدا من الضلال في الدين والجهل بمقاصد علماء المسلمين )

وانتقد شومان اطلاق كلمة مفكر أو( مجددي العصر) على بعض ممن لا يملكون رؤية علمية أو فكرية  قادرة على الاجتهاد في الأحكام ، متسائلا هل التجديد بحذف آيات من القرآن حتي نرضي البعض ؟ ، مؤكدا أن رفض التجديد خطأ لكن المشكلة في فهم البعض لمعنى التجديد.

وأوضح وكيل الأزهر  أن باب الاجتهاد مفتوح لكافة العلماء وفي كافة المجالات، والقادر على التجديد هو القادر على فهم النصوص يمتلك النية الخالصة كواجب شرعي يبتغي به وجه الله ، قادر على استخلاص الحكم من شرع الله الذي يناسب كل زمان ومكان من أجل التيسير على الناس ، فليس التجديد مقصورا على علماء الدين فقط ، فالتجديد في الطب والهندسة وكافة المعارف ، فلا نستطيع بناء حكم شرعي في الطب دون الرجوع للمتخصصين فيه ، فيجب على كل منا الالتزام بدوره ، محذرا من خطورة الإفتاء أو ادعاء التجديد ممن لا يملكون الأدوات اللازمة له.

وأشار إلى أن النظرة المجردة للتجديد التي لا توالي أشخاصا هي القادرة على استنباط الاحكام التي تخفف عن الناس ، موضحا أن هناك من أضر بالإسلام من المسلمين من خلال تصدير أفكار عن الإسلام واطلاق أحكام شرعية لا تناسب لا الزمان ولا المكان مما ساهم في تشويه صورته.

واختتم وكيل الأزهر محاضرته بالتأكيد على أننا في حاجة ماسة الي التعقل والتدبر والتخلص من أشياء كثيرة شوهت علينا أمور ديننا وعلى الباحث إذا كان يملك  فكر التجديد ألا ينفعل ولا يعمل بخلفيات أن يقترب من واقع الناس وحل مشاكلهم لأننا نحتاج لجهود كثيرة تعيد للإسلام مكانته وصورته الحقيقية ،نحتاج أن نعود لإسلامنا السمح الذي انتشر بالأخلاق ، ونشر الصورة النقية للإسلام التي تنفع الناس. 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انطلاق فعاليات المنتدى الإفريقي السابع في الأكاديمية العربية بالإسكندرية

انطلقت اليوم الأحد، فعاليات المنتدى الإفريقي السابع بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بالتعاون مع وزارة الخارجية، ممثلة فى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وتستمر الفعاليات حتى 20 يناير الحالي.