السادةُ الحضورُ :
“إِن المرحلةَ الجديدةَ التى تَتَعاظَمُ فِيها الآمالُ نَحَوَ  أَفَاقِ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ، يَنْعَمُ بالحفاظِ  على مُعطياتِ الأَمْنِ  والاِستقرارِ التى تَحَقَقَتْ  – بِفَضْلِ اللهِ – على رُبوعِ البلادِ ..تَفْرِضُ على جُموعِ الشعبِ المصري، العريِقِ الواعىِ المُدْرِكِ لِحَجْمِ المَخَاطرِ التى تَحِيْقُ بِالوطنِ، أَنْ يَعِىَ حَجْمَ المُؤامراتِ والدَّسائِسِ التى تَسْعَى لِلنَّيلِ مِنْ مُكْتَسَباتِهَ، والتى تُحَاوِلَ بِشَتَّى السُّبُلِ تَفْتِيتَ وُحْدتِهِ.
وتابع: “وفِى هَذا الصَدَدِ، نُؤِكدُ لِسيادَتِكُمْ سيادةِ الرئيسِ ولِشعبِ مِصرَ العظيمِ.. أَنَّ جهازَ الأمنِ فى سياقِهِ الجَدِيدِ  وَسَعْيِهِ الدؤوبِ   لِتَكْرِيسِ الأَمْنِ والطُمَأْنِيْنةِ بِأنحاءِ البلادِ ، يَحرصُ على إمتدادِ جُسورِ الثِقةِ والتَّعَاوُنِ البَنَّاءِ مَعَ المُواطنينَ والمُؤسساتِ والهَيْئَاتِ المُخْتَلِفَةِ بالدولةِ على أَسَاسِ  المُشاركةِ والمَسْئُوليةِ   تِجَاهَ الوطنِ، مُعْلياً هَدْىَ الدُسْتُورِ وإِنفَاذَ  قَواعِدِ القَانونِ، ومُتَمَسْكاً بإِحْتِرامِ حُـقُـوقِ الإنـسانِ  والحِـفاظِ  عَـلى كَرامتهِ”.

وَفِي النهايةِ لايَفُوْتُنِي أَنْ  أُؤَكِّدَ بِأَنَّنَا لا نَنْسَى رِجَالاً سَطَرُوا أَرْوَعَ البُطُولاتِ وأَسْمَى الأَمْجَادِ وَضَحُّوا بالنَّفْسِ والرُّوحِ فِى تَجَرُّدٍ لامَثِيْلَ لهُ، للِدفاعِ عَنْ الوَطَنِ  وأَمْنِهِ، إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ الوَاِجبِ والوَطَنِ مِنْ الشُّرْطَةِ والقُواتِ المُسلَّحَةِ البَاسِلةِ، والذين لولا دِماؤهَم  الطَاَهرةُ  التى سَالتْ على أَرْضِ  الوَطنِ، وَتضْحِياتِهُمْ العظيمةُ التى قَدَّمُوها فِداءً لِمصرَ وَشَعْبِهَا  لَما كانَ هذا الاِسْتِقرارُ والأَمَنُ الذى يُظَلِّلُ مَسِيْرَتَنَاَ ولَمَاَ وَصَلْنَا إلى مَا نَحنُ عَليه  الآنَ، ولَمَاَ إنْدَفَعَتْ خُطى  البِناءِ والتَّطورِ مُتحديةً كافةِ الصعوباتِ، فَتَحِيَّةٌ عَطِرةٌ مُبَاركةٌ لَهُمْ وِلأُسَرِهِمْ”.

“وإذْ أَنْتُهزُ هَذهِ المُناسبةَ التي تُعْلِى فيها الشُرطةُ  شِعَاَر التَحديثِ والتَطويرِ..بافتتاحِ  ذلك الصرحِ  لِمقَرِّ الوزارة  لأِتَقَدَمَ بِأَرقِّ عِباراتِ الشُكرِ والاِمْتِنَانِ على رِعايةِ سِيادتِكمْ الكريمةِ  لهذا المشروعِ الكبيرِ وحِرْصُكُمْ على سُرْعةِ الإنتهاءِ مِنْهُ خِلالَ زمنً قياسىً  لم يَتَجَاوزَ عَامينْ، تَجْسِيْدَاً لِمْنَهَجكُمْ بِاخْتِزَالِ زَمَنْ تَنْفِيذِ المشروعاتِ العملاقَةِ والتى تَتَحَدثُ عَنْ نَفسِهَا وتُرسْخُ قِيمَ العَمَلِ الجَـادِ والإنجَازِ الحقيقىِ عَلى أَرْضِ الواقعِ” .

“وفي ذات الإطارِ أَتَقَدمُ بأَخْلَصِ مَعَاني التَّقْدِيرِ والعِرفانِ لِوَزارةِ الدِّفاعِ  والهَيئةِ الهَنْدَسِية  لِلِقوات  المُسَلَحةِ، والتي  كانَ لها الدور الرئيسى فى إنجاز هذا المشروع الضخم ، كما أتَقدمُ بِخالصِ الشُكرِ  للشركاتِ المُتَخَصِصةِ والكياناتِ الفَنيةِ وجَميعِ مَنْ شَاركَ بجهودً مُخلصةً فى بِناءِ وتَجْهِيزِ ذَلِكَ المَقَرِّ الجَديدِ للوزارةِ “.
“حَمَا  اللهُ مِصْر، وَجَنَّبَهَا  وَشَعبْهَا  الشُرور َ والأَثَاَم..إنه نِعَم المولى ونِعْم  النَّصِير ، والسلامُ عليكمُ  وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَركِاتهِ .