الرئيسية » أهم اﻷخبار » نكسة “25 يناير ” وانتصار ” 30 يونيو”

نكسة “25 يناير ” وانتصار ” 30 يونيو”

 

بقلم : محمد حنفي الطهطاوي

اليوم تحل الذكرى الرابعة لثورة 30 يونيه المجيدة ، التي قهرت فيها إرادة الشعب المصري جماعة فاشلة وصلت لحكم مصر في غفلة ولن تكرر مرة أخري بإذن الله .

وكما قلت مرارا وتكرارا كنت من المشاركين في انتفاضة ٢٥ يناير ضد نظام مبارك ، لأني كنت من المعارضين له علي طول الخط ، كنت مع التغيير وليس مع سقوط الرئيس الأسبق بهذه الطريقة المهينة ، والتي تجرع الإخوان من الكأس نفسه كما توقعت 

تنبهت لخراب يناير مبكرا في الأيام الأولي من اشعال الانتفاضة وتحديدا في يوم السبت الموافق ل29 يناير ، عندما شاهدت حالة الفوضي والنهب والسرقة وغياب النظام والحرائق بالبلاد ،  وكان معي زميلي الكاتب الصحفي محمد معوض ، ووجدنا يافتة مكتوب عليها شارع القصر العيني أراد الاحتفاظ بها ولكني رفضت ، وفي الأيام التالية كانت الهتافات الخارجة عن الباقة والأدب ، إلي جانب شعار الثورة التونسية ” الشعب يريد اسقاط النظام ” سيطر علي الموقف وأصبح المصريين علي غير عاداتهم مقلدين وليسوا مبتكرين ، قلت ذلك للكاتب نبيل رشوان نائب رئيس تحرير جريدة نهضة مصر في هذا الوقت ” هل جاء الوقت ليكون المصريين مقلدين لتونس غير منطقي ؟!” 

ومرت الأيام وسقط النظام ورحل مبارك ، كنت ضد رحيله بهذا العبث ، وقلت لأصدقاء كان من الٱخوان ، ما بني علي باطل فهو باطل ، وكما تدين تدان ، وجاءت 30  يونيه 2013 ،  لتؤكد كلامي وتعيد الأمور لنصابها الصحيح ، بعد فشل ومتاجرة غير مسبوقة من الإخوان ومن علي شاكلتهم من التيار المتأسلم .

انتفاضة يناير نكسة للمصريين ، نظرا لتداعياتها التي مازال الشعب يعاني منها من ارتفاع للبطالة ونقص رهيب في الاحتياطي النقدي ، أجبرنا للإزعان لشروط صندوق النقد الدولي ، ضياع الاخلاق بلا عودة ، وبعد أن كنا دولة كان له قوة  وقيمة في الشرق الأوسط ، أصبحنا لا قيمة لنا وحلت محلنا دول أخري لم تكن جديرة بذلك فحل الضباع والتشرذم في المنطقة ، سقوط الدولة وانهيارها كانت وشيكا لولا ثورة يونيو ، ومصر في الطريق لمكانتها الطبيعية ، وإن كان ذلك يستغرق وقتا .

المشهد بعد اسقاط 25  يناير لمبارك كان واضحا أن يؤدي إلي النتائج الكارثية التي ندفع ثمنها الآن وفي المستقبل ، حيث سيطر  راغبي الشهرة والوصليين الانتهازيين وتجار الدين علي الساحة ، وخرج الشباب الشرفاء الذين كانوا صادقين في مطالبهم ولا تحركهم أجندات خاصة ومصالح شخصية من صدارة المشهد ، وكان من الطبيعي أن يصل الإخوان لحكم مصر ، لاستكمال مشاهد الفوضي والعبث ، وكان من الطبيعي أن تتم الثورة عليهم بعد فشلهم الذريع ، وينجاز الجيش الوطني للشعب ويطيح بمرسي وجماعته .

30 يونيو 2013 كانت تصحيحا لمسار وانتصار علي نكسة 25 يناير ، وحتما سيأتي اليوم الذي بذكر فيه التاريخ ما يؤكد كلامي

نعم التحديات صعبة جدا ، والشعب المطحون مازال يعاني واليوم أتذكر اليوم تصريحات الراحل عمر سليمان مدير المخابرات الأسبق لوكالة رويترز الدولية ” علي الشعب أن يتحمل نتائج اختيارته  فهذا ما تقتضيه الديمقراطية ، ووصول التيار الإسلامي للحكم سيجبر الجيش للقيام بانقلاب عسكري ” 

حفظ الله مصر من كل سوء 

Mohamedhanfy23@gmail.com

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصول نصف مليون جرعة من لقاح ” سينوفارم ” لمواجهة كورونا

كتب – ناهد صبحى  وصلت مطار القاهرة، دفعة جديدة من لقاح كورونا سينوفارم الصينى بواقع ...