الرئيسية » أهم اﻷخبار » ” السبنسة “

” السبنسة “

 

بقلم : محمد حنفي الطهطاوي

عبد المحسن سلامة وإنجاز ” المروحة “

” جنت علي نفسها براقش”..مثل عربي شهير ينطبق علي عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين ، الذي فشل بدرجة كبيرة في قيادة الجماعة الصحفية، وإنقاذها من المنزلق الخطير الذي تسبب فيه النقيب السابق يحيى قلاش ومجلسه .

كلامي هذا لا يعني أنني ندمت علي اختيار سلامة في الانتخابات الماضية ، فمازلت علي يقين أن يحيى قلاش واليسار والناصريبن ضللونا وتاجروا بالجماعة الصحفية ، وكان يريدون الانزلاق بنا نحو المجهول لولا رعاية الله وكرمه ، وكان من واجبنا تجاه مهنتنا إعطاء الفرصة لتجربة جديدة حتي لا نكتب مشهد النهاية، حتي لو فشلت التجربة وهو ما تحقق بعد ذلك .

أكررها علي الملأ وأمام الجماعة الصحفية ، كنت ضد قلاش قبل قدومه وكنت مع النقيب الأسبق ضياء رشوان ، ليقيني  أن قلاش ومجلسه اليساري الحنجوري سيدفع بنا للمجهول، وهو ما ظهر جليا وواضحا في إدارة أزمة اقتحام قوات الأمن لمقر نقابة الصحفيين،، في سابقة لم تحدث في التاريخ .

ويبدوا أننا بالفعل في زمن الأرقام التاريخية، فنقابة الصحفيين تحولت في عهد النقيب الحالي لمكان أشبه بالخرابة على أقل تقدير ، فلم يتوقع أكبر المتشائمين والمعارضين له هذا الفشل الذريع ، ليدخل سلامة التاريخ من أضيق أبوابه الخلفية كأسوأ من تولي منصب النقيب .

تاريخ النقيب سواء المهني أو السياسي ينطبق عليه مثل ” الرقص علي السلم ” ، فعلي سبيل المثال لا الحصر ، سلامة كان عضوا في الحزب الوطني المنحل في الوقت ذاته كان يري نفسه مستقلا ، فكانت النتيجة الفشل في انتخابات البرلمان ٢٠١٠ ، بعدها حاول التودد للإخوان وتبرأ من الحزب المنحل ولكنهم رفضوه واعتبروه فلولا وجب عزله. 

وعلي المستوي المهني حلم برئاسة الأهرام واستخدم النقابة سلما للوصول إليها ، وعندما وصل لرئاسة مجلس الإدارة فشل فشلا ذريعا قبل انتهاء العام الاول ، كما سقطت المؤسسة العريقة فى سلسلة من الفضائح والسقطات الكبيرة ، وبات مهددا بالرحيل غير مأسوف عليه خلال التغييرات الصحفية المرتقبة. 

من يفشل في إدارة مطعم وكافيتيريا النقابة ؟ !!! .. بالتأكيد بفشل في كل شئ ، إنها لفاجعة كبيرة لقد دمر  سلامة ملايين تم تخصيصها في عهد يحيى قلاش ، تطوير  كافيتريا النقابة وإنشاء مركز للتدريب علي أعلي مستوي بفضل مجهودات النقيب السابق يحيى قلاش جاء عبد المحسن ليشوه هذا الانجاز بسوء ادارته، ليبقى الانجاز الوحيد لسلامة ومجلسه هو انجاز ” المروحة بالدور الرابع ، الانجاز الذي اعتبره الزملاء ، وعلي رأسهم الناقد الرياضي الكبير علاء حمام والكاتب الصحفي الكبير ايهاب عبد الجواد ، من أكبر انجازات النقيب الحالي

صبر الصحفيين علي سوء الخدمة من العاملين بالدور الرابع ،  لاسيما وانهم لا يقدرون عراقة هذه النقابة ، ولكن العيب ليس فيهم ، بل علي شركة المقاولون العرب التي تعاقب الجماعة الصحفية والمجلس الموقر .وظن البعض لم يتعرضوا به من مضايقات مجرد كوابيس وأضغاث أحلام ، ولكن للأسف  استيقظوا علي كارثة أكبر غير متوقعة لن يصدقها أكبر المتشائمين ، فالملايين التي صرفها أمير الشارقة الإماراتي المحب للثقافة وللمصريين وللنقابة ضاعت تحت أقدام النقيب ومجلسه

ويظل الشئ الوحيد الذي يتفاخر به سلامة وسط أنصاره هو زيادة البدل زيادة غير مسبوقة ، فهذا رغم أنه شئ وايجابي وصحيح من الناحية النظرية ، ولكن واقعيا ومنطقيا يظل ممدوح الولي نقيب الصحفيين الأسبق هو صاحب أكبر زيادة إذا تم مقارنتها بسعر الدولار وقتها ، وبالتالي فإن سلامة باع الفنكوش والوهم وتاجر بأحلام شباب الصحفيين . 

بالتأكيد تاريخ صاحبة الجلالة لن يقف طويلا أمام عبد المحسن سلامة ومجلسه وسرعان ما يكونوا ذكري سوداء لن نقف أمامها طويلا. 

سلامة ليس وحده المخطئ ياسادة بل مجلس النقابة كله معارضيه قبل مؤيديه  ، منهم من باع الوهم لزملائه في نادي الصحفيين للتكويش والسيطرة علي كل المناصب  وخداع الزملاء ، مثلما فعل رئيسه نقيب الصحفيين في بيع الوهم  لزملائه ، من أجل الوصول لمجلس إدارة الأهرام ولكن الله عالم بكل شئ وعادل لا يقبل الظلم ، لم يكمل عاما وسيكون خارجها ، وآخر يستقيل عبر الفيس بوك بسبب قانون الصحافة والإعلام في موقف مثير للاندهاش ، وآخر رئيس للجنة للحريات لم يصدر بيان عن أي شئ ، وسكرتير عام غير موجود ، مجلس لم يتكرر في السوء والفشل .

لن تنسي صاحبة الجلالة من خالف الأعراف المهنية  وضرب بها عرض الحائط وجعل مؤسسة الأهرام فوق النقابة التي كانت سببا له في الوصول للمنصب الرفيع ، علي عكس الحال مع الاستاذ الكبير رحمه الله إبراهيم نافع نقيب الصحفيبن الراحل أعظم وانبل من تولي هذا المنصب الرفيع الذي عظم من شأن النقابة فرفع الله شأنه وسيرته طيبة بين كل الجماعة الصحفية الصغار قبل الكبار

كنت من أشد المدافعين عن النقيب الحالي لإعطاءه الفرصة وعدم التسرع في الحكم علي تجربته ، ولا يخفي علي أحد أنني كنت في حملته الانتخاببة ، واليوم وبعد فشله الذريع في إدارة النقابة أصبحت معارضا ومنتقدا ، فتأيبدي له في السابق ليس شيكا علي بياض  ، وصدق أستاذنا الكبير الأستاذ محمد أبولواية في وصفه لعبد المحسن سلامة بنقيب الدورة الواحدة .

نقابة الصحفيين ستظل شامخة آبية يرفع رايتها جيل بعد جيل ، شامخة قوية مهما حدث من عواصف وأتربة ورياحة، فمصير ظلام الليل الرحيل وطلوع الفجر وشروق الشمس ” إن مع العسر يسرا “

حفظ الله مصر من كل سوء

mohamedhanfy23@gmail.com

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصول نصف مليون جرعة من لقاح ” سينوفارم ” لمواجهة كورونا

كتب – ناهد صبحى  وصلت مطار القاهرة، دفعة جديدة من لقاح كورونا سينوفارم الصينى بواقع ...