محمد حنفي الطهطاوي كاتب صحافي مصري

“السبنسة”

“السيسي وتسليم السلطة”

بقلم : محمد حنفي الطهطاوي 

مصر دائما تكتب التاريخ فى كل الأوقات والأزمنة وعلى يدها تتحطم المؤامرات والمكائد ،وخلال الايام الماضية لا صوت يعلو على تصريحات الرئيس السيسي المتعلقة بالدستور وتسليم السلطة فى عام 2030، وهو أمر فى تقديري شديد الأهمية وأن جاء مبكرا إلى  حد ما .

منذ ثمانى سنوات كتبت بخط يدى وبارادتي الحرة مقالا فى “السبنسة ” تحت عنوان “ستة مش كفاية ” وكنت مع استمرار الرئيس لأكثر من مدة لجنى ثمار ما قام به من مشروعات عملاقة وتطوير كبير فى البنية التحتية بشكل غير مسبوق، وكان ذلك قبل التعديلات الدستورية التى أجريت فى عام 2019 .

وهنا وفى المساحة نفسها وفى ” السبنسة ” أرفع القبعة احتراما وتقديرا للرئيس السيسي والذى قرر بارادته الاستماع لصوت العقل وكان همه الشاغل هو المصلحة العليا للوطن ،وبالتالي جاء قراره بتسليم السلطة بعد انتهاء فترة حكمه فى عام 2030 ،حسب ما نص عليه الدستور المصري ،ليدخل التاريخ ويسطر اسمه بحروف من نور فى تاريخ مصر المجيد ليكون صاحب أول تداول سلمى حقيقي للسلطة فى البلاد .

وكما يقول الرئيس مرارا وتكرارا مصلحة الدولة فوق أى شخص وأى اعتبار ،خاصة فى ظل التحديات غير المسبوقة التى تواجهها  فى كل المستويات، وما يحاك ضدها من مؤامرات لاسقاطها فى المجهول ،وهو أمر شديد الخطورة يتطلب الاصطفاف وتوحيد الجبهات خلف الرئيس.

لقد جاء قرار الرئيس الحاسم بعدم المساس بالدستور وتسليم السلطة فى موعدها المقرر ،ليقطع الطريق أمام رؤوس الفتنة أعداء الوطن ،الذين يصدرون مصلحتهم الشخصية الضيقة على حساب المصلحة العليا لوطننا العزيز لاشعال الفتن والحرائق وعدم الاستقرار.

ومن هناك أطالب الرأى العام وكل القوى الفاعلة دعم الرئيس على قراره الشجاع فى اعلاء دولة القانون والدستور ،وعدم السماح لترويج قصة تعديل الدستور مرة أخرى لاصحاب المصالح الخاصة الضيقة على حساب المصلحة العليا للوطن ،كما مطلوب ايضا دعم كل خطوات الرئيس الشجاع لتحقيق أول تداول سلمى للسلطة فى تاريخ مصر .

والأمر الذى لاشك فيه أن التداول السلمي للسلطة هو بداية خطوات الإصلاح الجزري لكل شئ داخل المحروسة وسيكون له اصداء إيجابية جدا على كافة المستويات خاصة السياسي والاقتصادي، وهو أمر يحسب لصانع الجمهورية الجديدة الحقيقية على يد الزعيم عبد الفتاح السيسي.

وأعتقد أن دعم هذه الخطوة العملاقة التى أقدم عليها الرئيس أمر فى غاية الأهمية وعدم الالتفات لأى محاولات للتشكيك أو الالتفاف ،فمن وضع حياته فى 30 يونيو فداءا للمصريين لن يتأخر ابدا فى تقديم أى تضحيات من أجل نهضة هذا الوطن العزيز علينا جميعا .

وفى نهاية حديثي اسجل مرة أخرى تقديري واحترامي لقرار  الرئيس الشجاع الذى اتفقت معه واختلفت كثيرا كلها كانت على أرضية وطنية كان الشغل الشاغل مصلحة الوطن العليا ، وانتظر اللحظة التاريخية لأول تداول سلمي للسلطة أن كان فى العمر بقية.

وفى السلام ختام

mohamedhanfy23@gmail.com 

اترك تعليقاً