كتب: محمد حنفي الطهطاوي
أعلن حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، موافقته على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ورفع مجلس النواب جلسته اليوم وقرر مد المناقشات حول تفويض الرئيس للدفاع عن السعودية يومي الاثنين والثلاثاء .
وأكد رئيس الوفد، في بيان اطلع عليه ” السياسي” ، أن موقف الحزب، الذي سيُعلن غدًا الاثنين ، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، يستند إلى أن أمن المملكة العربية السعودية، وأمن البحر الأحمر والدول العربية الشقيقة المطلة عليه، يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، انطلاقًا من وحدة المصير وتشابك المصالح الاستراتيجية التي تجمع مصر بأشقائها العرب.
وأضاف رئيس الوفد أن الحزب ينظر إلى قرار إرسال قوات مصرية للمشاركة في حماية المملكة العربية السعودية وتأمين البحر الأحمر بوصفه قرارًا ذا أبعاد استراتيجية وقومية ووجودية بالغة الأهمية، يستلزم دراسة دقيقة لمقتضياته العسكرية والسياسية، والتأكد من اتساقه الكامل مع أحكام الدستور والقانون والالتزامات الدولية لجمهورية مصر العربية.
وتابع البدوي أن أمن المملكة العربية السعودية ليس شأنًا منفصلًا عن الأمن القومي المصري، كما أن أمن البحر الأحمر والدول العربية المطلة عليه لا يقتصر على ضمان حرية الملاحة، بل يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري والعربي.
وأشار رئيس الوفد إلى أن البحر الأحمر يمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر، إذ ترتبط سلامته وسلامة الدول العربية المطلة عليه ارتباطًا وثيقًا بأمن قناة السويس، وانتظام حركة التجارة الدولية، واستقرار الاقتصاد المصري.
كما أن استهداف أراضي الدول العربية المطلة عليه، في محاولة للوصول إلى منفذ على البحر الأحمر، يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري والعربي.
وأكد حزب الوفد أن التضامن العربي الحقيقي لا ينبغي أن يظل في حدود البيانات والتصريحات، بل يجب أن يستند إلى رؤية استراتيجية مشتركة، وقدرة جماعية على حماية المصالح العربية، وردع التهديدات، والحيلولة دون انتقال الصراعات إلى أراضي الدول الشقيقة.
وفي الوقت ذاته، شدد الحزب على أن أي مشاركة عسكرية مصرية خارج حدود الدولة يجب أن تكون محددة الأهداف، واضحة المهام، ومحسوبة المخاطر، وأن تتم في إطار الضوابط الدستورية والقانونية، بما يكفل حماية أرواح الجنود المصريين، وصون المصالح العليا للدولة، وتجنب الانخراط في صراعات مفتوحة أو غير محددة الأفق أو غير محسوبة العواقب.
وأكد البدوي أن القوة العسكرية المصرية تمثل ضمانة أساسية للأمن الوطني، وركيزة محورية من ركائز الأمن القومي العربي، وينبغي أن تظل دائمًا أداة للردع والحماية وتحقيق الاستقرار، لا وسيلة لتوسيع نطاق الحروب أو إطالة أمد النزاعات، بل أداة لدفع جميع الأطراف إلى إنهاء الخلافات بالوسائل السياسية والجهود الدبلوماسية.
واختتم رئيس الوفد بيانه قائلًا: «حفظ الله مصر، وحفظ قواتنا المسلحة الباسلة، وأدام على أمتنا العربية نعمة الأمن والاستقرار والسلام والوحدة، وعاشت مصر قوية عزيزة، وحصنًا لأمنها القومي والعربي».
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا