خليل: التحول الرقمي وتطوير مراكز الشباب مدخل أساسي لبناء قدرات الجيل الجديد

كتب- مروة نبيل:

أكد المهندس محمد خليل، أمين مساعد أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن النقاشات الدائرة حاليًا حول تطوير مراكز الشباب يجب ألا تظل في إطار تحسينات شكلية أو رفع كفاءة إنشائية فقط، وإنما تمتد إلى إعادة صياغة فلسفة الدور الذي تقوم به هذه المراكز داخل المجتمع، باعتبارها الحاضنة الأولى لتكوين وعي ومهارات الأجيال الجديدة.

تطوير مراكز الشباب مدخل أساسي لبناء قدرات الجيل الجديد

وأوضح أن التحدي الحقيقي لمراكز الشباب اليوم يتمثل في الفجوة بين طبيعة الأنشطة التقليدية وبين احتياجات جيل يعيش داخل بيئة رقمية بالكامل، مشيرًا إلى أن استمرار التعامل مع مراكز الشباب باعتبارها “ملاعب فقط” يعني فقدان أهم أدوات الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري.

ونوه أمين مساعد الشباب بالشعب الجمهوري، على أن دمج التكنولوجيا داخل مراكز الشباب لم يعد خيارًا إضافيًا، بل هو مدخل أساسي لإعادة تشغيل هذه المراكز بكفاءة، من خلال تحويلها إلى مساحات تعلم وتدريب رقمية، تشمل مهارات البرمجة، تحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى الرقمي، إلى جانب دعم ريادة الأعمال الشبابية.

وأشار المهندس محمد خليل إلى أن التطوير الحقيقي يبدأ من بناء بنية تحتية رقمية داخل مراكز الشباب، تشمل معامل حاسب آلي حديثة، وإنترنت عالي السرعة، ومنصات تعلم إلكتروني، مع تدريب كوادر قادرة على إدارة هذا التحول وليس فقط تشغيل الأنشطة التقليدية.

وأضاف أن مراكز الشباب يمكن أن تتحول إلى “نقاط انطلاق اقتصادية” للشباب، وليس مجرد أماكن للترفيه، عبر ربطها بسوق العمل الرقمي، وتمكين الشباب من تنفيذ مشروعات صغيرة قائمة على التكنولوجيا، بما يخلق فرصًا حقيقية للعمل والإنتاج داخل نفس البيئة المحلية.

واختتم تصريحه مؤكدًا أن تطوير مراكز الشباب هو مشروع وطني طويل المدى، وليس إجراءً إداريًا، داعيًا إلى تبني رؤية تعتمد على التحول الرقمي الكامل لهذه المراكز، وربطها باحتياجات الاقتصاد الحديث، بما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

اترك تعليقاً