كتب: السياسي ووكالات
شهدت الأوساط السياسية والشعبية في ليبيا والعالم صدمة كبرى ، عقب تأكيد الأنباء حول اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في عملية مسلحة استهدفت مقر إقامته بمدينة الزنتان.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس كانت فيه ليبيا تحاول لملمة جراحها والتحضير لمرحلة انتخابية حاسمة.
تفاصيل عملية الاغتيال: “الكوماندوس المجهول”
أفادت مصادر أمنية ومقربة من عائلة القذافي بأن عملية الاغتيال تمت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء (3 فبراير)، حيث قامت مجموعة مسلحة مكونة من أربعة أشخاص ملثمين بالتسلل إلى حديقة منزله في الزنتان.
وتشير التقارير إلى أن الجناة تمكنوا من تعطيل كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع قبل تنفيذ الهجوم، مما يعكس مستوى عالياً من التخطيط.
وقد اندلعت اشتباكات قصيرة بين المهاجمين والحرس الخاص بسيف الإسلام، أسفرت عن مقتله بطلقات نارية مباشرة، فيما لاذ المنفذون بالفرار لجهة غير معلومة حتى الآن.
النيابة العامة الليبية تبدأ التحقيقات
سارعت النيابة العامة الليبية بإصدار بيان رسمي فجر اليوم، أكدت فيه البدء الفوري في تحقيق شفاف للوقوف على ملابسات الواقعة.
وأوضح مكتب النائب العام أن الفرق الجنائية والطب الشرعي قاموا بمعاينة الجثمان، مؤكدين أن الوفاة ناتجة عن إصابات بالغة بأعيرة نارية.
كما دعت السلطات كافة الأطراف في الزنتان والمناطق المجاورة إلى التعاون لضبط الجناة ومنع أي تصعيد عسكري.
ردود الفعل الدولية والمحلية: مخاوف من الفوضى
أثارت الحادثة موجة من الإدانات الواسعة، حيث صرح رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بأن هذا العمل يهدف إلى “تقويض جهود المصالحة الوطنية” وضرب استقرار البلاد.
من جانبها، أعربت البعثة الأممية في ليبيا عن قلقها البالغ، محذرة من أن مثل هذه الاغتيالات السياسية قد تعيد ليبيا إلى المربع الأول من النزاع المسلح.
مستقبل ليبيا بعد رحيل سيف الإسلام
يُطرح الآن تساؤل كبير حول مصير “التيار الأخضر” وأنصار النظام السابق الذين كانوا يعولون على سيف الإسلام كمرشح رئاسي قوي.
يرى مراقبون أن هذا الاغتيال قد يخلق فراغاً سياسياً كبيراً ويؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات في الغرب والجنوب الليبي بشكل قد يغير موازين القوى تماماً قبل الانتخابات المرتقبة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا