في اليوم الدولي للأرامل.. “ملاذ”: حماية حقوق الأرامل جزء من التزامات الدولة تجاه العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة

كتبت ـ شمس طه

 

قالت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة إن الاحتفاء باليوم الدولي للأرامل يجب أن يتجاوز الطابع الرمزي إلى فتح نقاش جاد حول أوضاع الأرامل والتحديات التي تواجههن، في ظل استمرار العديد من العقبات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على قدرتهن على العيش باستقلالية وأمان اقتصادي.

وأكدت المؤسسة أن قضية الأرامل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق المرأة والتنمية المستدامة والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن فقدان الزوج لا ينبغي أن يتحول إلى سبب إضافي للتعرض للفقر أو التهميش أو محدودية الفرص، خاصة بالنسبة للنساء اللاتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن.

وأوضحت المؤسسة أن الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق المرأة، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، إلى جانب أهداف التنمية المستدامة، تؤكد جميعها أهمية تمكين النساء اقتصاديًا وضمان حصولهن على الحماية الاجتماعية والحقوق الاقتصادية بصورة عادلة، بما يشمل النساء الأرامل باعتبارهن من الفئات الأكثر عرضة للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، صرحت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة، قائلة “رغم التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة في مجال تمكين المرأة وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، فإن ملف الأرامل لا يزال بحاجة إلى اهتمام أكبر على مستوى السياسات العامة، خاصة في ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي والوصول إلى الفرص والموارد والخدمات.”

وأضافت: “الحديث عن الأرامل يجب ألا يقتصر على المساعدات أو الدعم المؤقت، وإنما ينبغي أن ينطلق من منظور الحقوق. فالأرملة مواطنة لها الحق في الحماية الاجتماعية والعمل اللائق والتمكين الاقتصادي والوصول إلى الخدمات والموارد التي تمكنها من إدارة حياتها وإعالة أسرتها بكرامة واستقلالية.”

وأشارت الخولي إلى أن المراجعات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك توصيات الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة، أكدت أهمية تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء والفئات الأكثر عرضة للهشاشة، وهو ما يستدعي إيلاء اهتمام أكبر للأرامل ضمن السياسات والبرامج الوطنية ذات الصلة.

 

وأكدت أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف يتطلب الانتقال من الاستجابات المؤقتة إلى سياسات طويلة الأمد تستهدف بناء القدرات الاقتصادية للنساء، وتوسيع فرص التدريب والتشغيل وريادة الأعمال، وتعزيز الوصول إلى الحقوق والخدمات الاجتماعية، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسر التي تعولها النساء.

 

أوضاع الأرامل في مصر

كما شددت على أهمية توفير بيانات ومؤشرات أكثر دقة حول أوضاع الأرامل في مصر، باعتبار أن صياغة السياسات الفعالة تبدأ بفهم حجم التحديات وطبيعتها، الأمر الذي يسهم في توجيه الموارد والبرامج بصورة أكثر كفاءة وعدالة.

 

التزامات مصر الدستورية والدولية في مجال حقوق المرأة والتنمية المستدامة

واختتمت مؤسسة ملاذ بيانها بالتأكيد على أن تمكين الأرامل لا يمثل فقط استجابة لاحتياجات فئة اجتماعية بعينها، بل يعد جزءًا من جهود أوسع لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفقر وتعزيز الاستقرار الأسري، بما يتوافق مع التزامات مصر الدستورية والدولية في مجال حقوق المرأة والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً