أساطير لا تغيب: كيف خطف الخطيب وحسن شحاتة الأضواء في “ثوانٍ” رمضانية؟

كتب: جميلة الشويخ وانجى جمال

 تضج الشاشات في شهر رمضان المبارك من كل عام  بمنافسة شرسة بين كبرى الشركات، حيث تُنفق الملايين على الإنتاجات الضخمة والأغاني الاستعراضية.

ولكن في رمضان 2026، كسر “بيبو” و”المعلم” هذه القاعدة؛ فبمجرد ظهور محمود الخطيب وحسن شحاتة لثوانٍ معدودة مع النجم مؤمن زكريا في أحد الإعلانات.

وتحول المشهد تماماً، وأثبتت الكاريزما الحقيقية أنها أقوى من أي ميزانية.

سحر البدايات: ثوانٍ هزت منصات التواصل الاجتماعي

لم يكن الإعلان يحتاج إلى حوار طويل أو سيناريو معقد؛ فمجرد اجتماع محمود الخطيب (رئيس النادي الأهلي وأسطورته الحية) مع حسن شحاتة (رمز نادي الزمالك ومدرب الفراعنة التاريخي) في كادر واحد كان كفيلاً بإشعال “التريند”.

رغم أن الظهور لم يتجاوز الـ 5 ثوانٍ، إلا أن نسب المشاهدة والتعليقات تفوقت على إعلانات النجوم الشباب.

السر يكمن في “السهل الممتنع”؛ حيث ظهر الأسطورتان بابتسامة صافية تعكس وقار السنين، مما أعاد للجمهور ذكريات “الزمن الجميل” للكرة المصرية.

رسالة نبذ التعصب: عندما تتحدث الرموز بصمت

تجاوز هذا الظهور فكرة “التسويق التجاري” ليصبح رسالة اجتماعية بليغة.

ففي ظل التوترات الرياضية المعتادة، جاء عناق أو “نظرة” الود بين قطبي الكرة المصرية ليؤكد على قيم:

الروح الرياضية: أن المنافسة تنتهي بانتصاف الوقت، وتبقى الصداقة.

الوحدة الوطنية: اجتماع رموز الأهلي والزمالك دائماً ما يهدئ من روع الجماهير.

القدوة: كيف يمكن لرموز كبار أن يؤثروا في أجيال كاملة دون النطق بكلمة واحدة.

ذكاء تسويقي: لماذا نجحت “خطة” الثواني المعدودة؟

يرى خبراء الدعاية والإعلان أن الاستعانة بـ أساطير الكرة المصرية في رمضان هو “ضربة معلم”.

فالجمهور المصري عاطفي بطبعه، والارتباط بـ بيبو والمعلم يتجاوز كرة القدم ليصل إلى حدود الهوية القومية.

خاتمة: هل يعيد الإعلان زمن “الأخلاق الرياضية”؟

في النهاية، أثبت إعلان الخطيب وحسن شحاتة أن القيمة الحقيقية للنجوم لا تُقاس بعدد الدقائق على الشاشة، بل بمدى عمق أثرهم في قلوب الناس.

لقد قدمت هذه الثواني درساً في الهيبة والوقار، مذكرين الجميع بأن الرياضة هي فن المحبة قبل أن تكون لغة الأهداف.

 

اترك تعليقاً