كتب: جميلة الشويخ وانجى جمال
في مشهد يعكس وحدة الصف العربي وتقديراً لمكانة الدبلوماسية المصرية، وافق وزراء الخارجية العرب بالإجماع على ترشيح جمهورية مصر العربية للدبلوماسي المخضرم نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
يأتى ذاك خلفا للمواطنين وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط الذى قضى فترتين .
يأتي هذا التأييد المطلق ليؤكد الثقة الكبيرة في قدرة الكوادر المصرية على قيادة العمل العربي المشترك في ظل مرحلة فارقة تمر بها المنطقة.
من هو نبيل فهمي؟ مسيرة دبلوماسية حافلة
يُعد السفير نبيل فهمي واحداً من أبرز قامات الدبلوماسية الدولية، فهو سليل مدرسة الخارجية المصرية العريقة.
شغل منصب وزير خارجية مصر في فترة انتقالية دقيقة (2013-2014)، نجح خلالها في إعادة توازن العلاقات الخارجية المصرية.
أبرز محطات مسيرته المهنية:
سفير مصر لدى الولايات المتحدة: (1999-2008) حيث لعب دوراً محورياً في إدارة ملفات شائكة.
سفير مصر لدى اليابان: ساهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وطوكيو.
خبير نزع السلاح: يُعرف دولياً كأحد أهم الخبراء في شؤون نزع السلاح والأمن الإقليمي.
العمل الأكاديمي: أسس كلية الشؤون الدولية والسياسة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
دلالات التوافق العربي حول المرشح المصري
إن موافقة وزراء الخارجية العرب “بالإجماع” ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل تحمل رسائل سياسية هامة:
استمرارية الدور المصري: التأكيد على أن مصر هي القلب النابض للجامعة العربية والحفاظ على العرف الدبلوماسي بأن يكون الأمين العام من دولة المقر.
الحاجة إلى الحكمة: اختيار شخصية بثقل نبيل فهمي يعكس رغبة الدول العربية في وجود قيادة تمتلك “رؤية استراتيجية” قادرة على التعامل مع القوى الدولية.
ترميم العلاقات الإقليمية: يُعرف عن فهمي قدرته على صياغة حلول وسطية وتقريب وجهات النظر.
تحديات كبرى بانتظار الأمين العام الجديد
تنتظر نبيل فهمي ملفات ساخنة تتطلب حنكة دبلوماسية غير تقليدية، ومن أبرزها:
القضية الفلسطينية: إعادة الزخم للحلول السياسية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
الأزمات العربية: إيجاد مخارج سياسية للأوضاع في السودان، ليبيا، واليمن،إلى تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تطوير منظومة الجامعة: تحديث آليات العمل العربي المشترك لتواكب التحولات الجيوسياسية العالمية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا