كتب: السياسي ووكالات
في تصعيد لافت للخطاب الرسمي في أديس أبابا، وجّه رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، اتهامات مباشرة لكل من مصر والسودان وقوى إقليمية ودولية أخرى بالوقوف خلف دعم وتحريك تحالفات مسلحة وسياسية داخل الأراضي الإثيوبية، على رأسها جبهة تحرير شعب تيغراي وفصائل أخرى مناوئة للحكومة المركزية.
وتمر العلاقات المصرية الإثيوبية بحالة من التوتر والصدام، بعد إصرار أديس أبابا على التصرفات الاحادية فى ملف مياه النيل وسد النهضة .
تفاصيل الاتهمات الإثيوبية للقاهرة الخرطوم
أدلى المشير برهانو جولا بهذه التصريحات عبر وسائل الإعلام العسكرية الرسمية في إثيوبيا، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية الداخلية لم تعد ناتجة عن صراعات محلية بحتة، بل تقف خلفها أجندات خارجية.
تغيير استراتيجيات الخصوم
ادعى قائد الجيش الإثيوبي أن “الأعداء التقليديين والمعاصرين” لإثيوبيا عدلوا عن خيار المواجهة العسكرية المباشرة، متوجّهين نحو استخدام الاستخبارات وضخ الأموال لتمويل الجماعات المسلحة.
الإسناد الخارجي للفصائل
زعم جولا أن جبهة تيغراي وأطرافاً إريترية (توسطت في الربط بين القوى الخارجية والفصائل) لا يمكنهما بمفردهما تشكيل تهديد هيكلي دون الدعم اللوجستي والمادي والسياسي المُقدم من مصر والسودان وقوى أخرى.
عرقلة التنمية
اعتبر القيادي العسكري الإثيوبي أن هذا الدعم المزعوم يستهدف ضرب استقرار البلاد وعرقلة خطط الاستفادة من الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها مياه النيل.
خلفيات التصعيد وتشكيل التحالف الجديد
تأتي هذه الاتهامات العسكرية في أعقاب إعلان نحو سبعة تنظيمات مسلحة وسياسية إثيوبية معارضة عن تدشين تحالف جديد ومهيكل يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.
ويضم هذا التحالف الجديد أطرافاً متباينة تاريخياً، مثل جبهة تيغراي، وحركة “فانو” الأمهَرية، وجبهة تحرير أورومو، إلى جانب فصائل ممثلة لمقاليم وعرقيات أخرى.
واعتبر الجيش الإثيوبي أن هذا التكتل -الذي وصفه بـ”التسيمدو”- يمثل امتداداً لتحالفات قديمة تسعى لتقويض الدولة الفيدرالية.
التداعيات الإقليمية وردود الفعل المرتقبة
تتزامن هذه التطورات مع حالة هشاشة أمنية تعاني منها منطقة القرن الإفريقي، وسط توترات متصاعدة في شمال إثيوبيا رغم اتفاقيات السلام السابقة.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي فوري من القاهرة أو الخرطوم تعقيباً على هذه المزاعم الإثيوبية، إلا أن مراقبين يرون أن مثل هذه الاتهامات تعكس حجم الضغوط السياسية الداخلية التي تواجهها الحكومة الإثيوبية في ظل تقاطع الأزمات الأمنية الداخلية مع الملفات الإقليمية العالقة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا