البدوي: لا تطبيع شعبيًا مع إسرائيل.. والقضية الفلسطينية عقيدة وطنية

كتب: محمد حنفي الطهطاوي 

أكد السيد البدوي رئيس حزب الوفد،أن الخلاف الداخلي الفلسطيني ليس من مصلحة القضية، فالهدف هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، فلماذا الدخول في صراعات داخلية على حساب شعب أعزل؟

وشدد  البدوي، خلال استقباله لوفد فلسطيني في مقر حزب الوفد الرئيسي، على أهمية أن تتخلى الفصائل الفلسطينية عن أيديولوجيتها وتجتمع على أرضية وطنية.

وأضاف أن مصر هي دولة قوية تملك استقلال قرارها الوطني وتملك عصمة أمرها، ولا تتهاون في ثوابتها وعقيدتها وأمنها القومي والعربي، وفي القلب منه القضية الفلسطينية.

وأكد أن القضية الفلسطينية هي عقيدة وطنية لدى الشعب المصري والجيش المصري، لذلك لا يوجد أي نوع من أنواع التطبيع بين شعب مصر وإسرائيل، ولن يكون هناك أي نوع من أنواع التطبيع، ولن يكون هناك أي نوع من التسامح تجاه هذا الكيان المحتل.

أشار إلى أن هذه عقيدة مصرية ووطنية لدى الشعب المصري، والرئيس ابن هذا الشعب، والجيش ابن هذا الشعب، وبالتالي لن تفرط مصر، شعبًا وحكومةً وقواتٍ مسلحةً ورئيسًا، في حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس الوفد أن مصر ستظل بإذن الله قوية أبية عصية على كل من يحاول المساس بأرضها وأمنها، فجيش مصر هم خير أجناد الأرض، وقادر على أن يدافع عن مصر وعن محيطها وأمنها القومي.

وشدد البدوي على أن غزة في القلب، وفلسطين في القلب، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية أمر واجب وفرض عين، لا بد أن يحدث وفقًا لكل القوانين والقرارات الدولية والشرعية الدولية، ولكن هناك دولة يحميها رئيس أمريكا، والحزب الجمهوري كله، وحماية هذا الكيان هي عقيدة الحزب الجمهوري.

وأشار إلى أن حماس، إذا انضوت تحت الحكم الفلسطيني، فلن نحتاج إلى مجلس الأمن.

رئيس جامعة فلسطين

وأكد سلام زكريا الأغا، رئيس جامعة فلسطين، خلال اجتماعه مع الدكتور السيد البدوي شحاتة، أن المرحلة الحالية قد تمثل “بداية النهاية” لمعاناة الشعب الفلسطيني.

وأعرب عن أمله في أن تتوحد جميع الفصائل الفلسطينية تحت راية واحدة وعلم واحد، باعتبار أن الوحدة الوطنية هي المدخل الحقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال الأغا إن القوانين والقرارات الدولية التي تؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم موجودة منذ سنوات طويلة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب التنفيذ على أرض الواقع.

وأضاف : نريد اعترافًا دوليًا حقيقيًا يترجم إلى دولة قائمة على الأرض، فالقوانين موجودة منذ سنوات، لكن للأسف لا يوجد تنفيذ فعلي لها.

وشدد على أن توحيد الفصائل الفلسطينية تحت اسم واحد وعلم واحد هو البداية الحقيقية لقيام الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن الانقسام بين الفصائل تسبب في تمزيق الشعب الفلسطيني على مدار سنوات طويلة، داعيًا جميع الفصائل إلى تغليب المصلحة الوطنية والعودة إلى “العقل الحقيقي” والعمل من أجل وحدة الصف الفلسطيني.

وأشاد رئيس جامعة فلسطين بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها.

وتابع قائلًا: لولا موقف مصر والقيادة المصرية، لكانت القضية الفلسطينية قد انتهت، وكان هدف الحرب تهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا إلى مصر، لكن الموقف المصري المشرف حال دون ذلك.

وأضاف أن مصر رفضت مخططات التهجير القسري، معتبرًا أن هذا الموقف كان سببًا رئيسيًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لن ينسى ما قدمته مصر قيادةً وشعبًا وحكومةً من دعم ومساندة.

 أشاد بمواقف الرئيس السيسي، مؤكدًا أن القيادة المصرية اتخذت مواقف تاريخية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأن مصر أثبتت استقلالية قرارها السياسي وقدرتها على الدفاع عن ثوابتها الوطنية والقومية.

كما تحدث عن العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، مشيرًا إلى أن آلاف الفلسطينيين تلقوا تعليمهم في مصر على مدار عقود طويلة، قائلًا: تعلمنا في مصر مجانًا، وأذكر أنني كنت طالبًا عام 1977 وكنت أدفع ثلاثة جنيهات مصرية فقط سنويًا، بينما كان المواطن المصري يدفع رسومًا أكثر.

وأكد أن مصر لا تزال تفتح أبوابها أمام الفلسطينيين في وقت تفرض فيه دول أخرى قيودًا على الإقامة والتنقل.

عميدة كلية الزيتونة الجامعية 

ومن جانبها، أكدت الدكتورة مروة المصري، عميدة كلية الزيتونة الجامعية، أن الفصائل الفلسطينية أصبحت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الوحدة الوطنية هي الخيار الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار  إلى أن الظروف الحالية والحرب المستمرة فرضت واقعًا جديدًا يدفع الجميع نحو التوحد.

وانتقدت المصري اللهث خلف “البطولات الفردية” في إدارة الملفات السياسية، معتبرة أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية باتت تركز على الأدوار الشخصية أكثر من العمل المؤسسي أو الجماعي، وهو ما يتم في كثير من الأحيان على حساب الشعوب.

وأعربت عن أملها في أن تتوج الجهود السياسية والدبلوماسية الجارية بنتائج ملموسة، بما يسهم في الوصول إلى حل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

وأشادت بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر تمتلك قرارها الوطني المستقل، وأن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية تحظى بتقدير واسع لدى الفلسطينيين.

وأكدت أن مصر تعد الدولة الأبرز في استقبال المصابين والجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية لهم، مشيدة بالدور الإنساني الذي تقوم به في هذا المجال.

وأشارت إلى أن دولة فلسطين تحظى باعتراف 146 دولة داخل الأمم المتحدة، وهو ما يعكس حجم التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية.

وأكدت أن هذا الاعتراف الدولي يمثل رصيدًا سياسيًا مهمًا للقضية الفلسطينية، رغم استمرار التحديات السياسية والدبلوماسية التي تواجهها.

 

كما أكد مروان الأسطل، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الأدوية، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني عبر مختلف المراحل التاريخية.

وقال الأسطل إن مصر كانت من أبرز الدول التي حافظت على الهوية الفلسطينية واسم فلسطين، موضحًا أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان من القادة الذين قدموا دعمًا قويًا للقضية الفلسطينية، وذلك بدعم ومساندة من الشعب المصري الذي وقف خلف هذا التوجه.

وأضاف أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية استمر خلال عهود الرؤساء المتعاقبين، لافتًا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات كان له دور في دعم القيادة الفلسطينية، حيث التقى الرئيس الراحل ياسر عرفات ورفع علم فلسطين في فندق “مينا هاوس”، قبل أن يتم الاعتراض من الجانب الإسرائيلي، ما أدى إلى إنزال الأعلام.

وأشار إلى أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك واصل النهج نفسه في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على ثبات الموقف المصري تجاهها.

وتطرق الأسطل إلى الموقف المصري الحالي، مشيدًا بالموقف العظيم للرئيس عبد الفتاح السيسي في رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أشار الأسطل إلى أن مصر استقبلت النسبة الأكبر من الجرحى الفلسطينيين، قائلًا إن 95% من الجرحى تم علاجهم داخل المستشفيات المصرية، بينما لم تتجاوز نسبة من استقبلتهم باقي دول العالم نحو 5% فقط.

مساعد رئيس حزب الوفد 

وفي ذات السياق، قال الدكتور صلاح سلام، مساعد رئيس حزب الوفد لشؤون المناطق الحدودية والعلاقات الدولية، إن مصر تعرضت لضغوط وإغراءات كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل فتح الحدود أمام مخططات التهجير.

وأكد أن الدولة المصرية تمسكت بموقفها الرافض رغم التحديات الاقتصادية الصعبة.

وأوضح سلام أن القيادة المصرية رفضت ذلك بشكل قاطع، متمسكة بثوابتها الوطنية والقومية ورافضة أي ترتيبات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

اترك تعليقاً