محمد حنفي الطهطاوي كاتب صحافي مصري

“السبنسة”

مصر التى فى خاطري 

بقلم محمد حنفي الطهطاوي

ما أشبه الليلة بالبارحة،تطبيق الحكومة المصرية لقرار إغلاق المحلات والمقاهي بداية من السبت الماضي،والظلام الدامس بشوارع مصر ،ذكرني بجولتي فى الشوارع والميادين صبيحة يوم 29 يناير 2011 .

فى هذا الوقت شعرت بخيبة الأمل وللأسى على حال بلدى العزيز أم الدنيا ،والأمس تكرر هذا الشعور المرير،الذى تسببت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما اعقبه من رد طهران باستهداف القواعد الأمريكية فى الخليج .

أنه لأسى وحزن فالقاهرة التى لا تنام تحولت لمدينة مظلمة لا حياة ولا يشر ولا روح  فيها للأسف الشديد فى واقع مرير لا نعرف متى ينتهى؟ فهو متوقف على قرار أمريكي بوقف الحرب على إيران. 

ومما لاشك فيه فإن دوام الحال من المحال والتغيير سنة كونية فلا حزن دائم ولا سرور فهذه طبيعة الأشياء، وكلنا ثقة وعلى يقين فى الله سبحانه وتعالى فى حفظ مصر بلد الأمن والأمان من كل سوء. 

ولكن فى الوقت ذاته أثبتت الأزمات أن رؤية مصر دائما صائبة وهى لاعب إقليمي لا يمكن الاستغناء عنه أو التقليل منه أو أن يحل أى لاعب آخر بديلا عنه كما روج أعداء الوطن والمتآمرين عليه من الخارج .

 

 

فمصر دائما ما تدعو العرب إلى تأسيس جيش عربي موحد للدفاع عن الأمن القومي العربي ضد أى محاولات ،ولكن كانت بعض الدول العربية تنظر لمصلحتها الخاصة وتتجه لأمريكا، فجاءت النتائج مخيبة للآمال وتحاول واشنطن جرجرتها للدخول فى مواجهة مباشرة مع إيران ودفع تكاليف الحرب.

وبعيدا عن أى حملات ممنهجة ضد القاهرة، فمصر عبرت مرارا وتكرار أنها ضد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج الذى تعتبره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ودللت على ذلك زيارات الرئيس السيسي بهذه الدول تحت النار دون تردد .

وبالتالي على العرب أن يستيقظوا من نومهم الطويل، والبدء سريعا فى تلبية المطلب المصري لتأسيس جيش عربي موحد، وإلغاء القواعد الأمريكية فى المنطقة ، والتمسك لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف،

وليس بغريب على أحد الدور المصري الفعال بجانب تركيا وباكستان لتهدئة الأمور فى المنطقة وقيادة مفاوضات غير مباشرة بين أمريكا وإيران لوقف الحرب والبدء فى افساح الطريق أمام المسارات الدبلوماسية.

وكما قلت مرارا وتكرارا الحرب ستنتهي قريبا ،والسؤال المهم الذى يجب طرحه ،هل يتعلم العرب الدرس ويستيقظوا من نومهم العميق ؟ أم يظلوا فى سباتهم تحت رحمة أمريكا تتلاعب بهم كيف تشاء ؟ ..وعلى كل الأحوال طالما مصر موجودة وقوية فلا خوف على العرب هكذا علمنا التاريخ .

فمصر التى فى خاطري ستعود أقوى مما كانت وما حدث ويحدث سيكون أمر عابر لا يمكث طويلا ، وستضيئ أم الدنيا العالم سلام وخيرا وتحبط كل المؤامرات والمكائد وتكون الحصن المنيع للأشقاء العرب فى كل مكان وزمان 

وفى السلام ختام ..حفظ الله مصر 

mohamedhanfy23@gmail.com 

اترك تعليقاً