السودان يستغيث..هدوء حذر فى الخرطوم فى أول يوم رمضان

 

كتب: السياسي ووكالات

تعيش العاصمة السودانية الخرطوم بأول أيام شهر رمضان، هدوءاً نسبياً بعد معارك عنيفة ومواجهات ليل أمس الأحد استمرت حتى الفجر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وسمع اليوم الاثنين أصوات قصف مدفعي في مناطق متفرقة من الخرطوم ومدينة أم درمان، حسب مراسلو ” السياسي” .

يشار إلى أنه بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروعاً يقضي بتنفيذ هدنة في السودان خلال شهر رمضان، أكد مجلس السيادة الذي يترأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن لا وقف لإطلاق النار إلا بشروط.

وقال عضو مجلس السيادة، ومساعد البرهان، ياسر عبد الرحمن العطا، في تصريحات أمس: لا هدنة في رمضان إلا إذا نفذت قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو اتفاق جدة الذي تم توقيعه في مايو 2023.

كما أضاف أن الدولة ستتفاوض من أجل إيقاف الحرب في حالة واحدة وهي عندما يلتزم التمرد بتنفيذ مخرجات جدة ، وفق ما نقلت صفحة القوات المسلحة على فيسبوك.

وشدد على أنه لا مكان سياسياً أو عسكرياً لأسرة قائد الدعم السريع في تشكيل مستقبل السودان ولا في القوات المسلحة.

وطالب العطا وزير الدفاع بالمضي قدماً في إكمال عملية دمج كل قوات الحركات داخل القوات المسلحة ليكون السلاح بيد الجيش الوطني فقط، وتشكيل حكومة حرب تتولى قيادة الدولة لإكمال حسم التمرد وإعمار البلاد بعد الحرب.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، قد شدد السبت خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي لتنسيقية القوى الوطنية الذي عقد بمدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر، على التمسك بمخرجات اتفاقية جدة التي دعت إلى تنفيذ الترتيبات الإجرائية التي تسبق إعلان وقف العدائيات والفصل بين القوات.

 اعتمد مجلس الأمن يوم الجمعة الفائت مشروع قرار يدعو إلى هدنة في السودان خلال شهر رمضان، وأيدته 14 دولة، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

ورحبت عدة أطراف سودانية منها (تقدم) بهذا القرار واعتبرته “خطوة مهمة نحو وقف النار وبداية عملية السلام”.

بدورها، أبدت الدعم السريع، السبت، ترحيبها بدعوة مجلس الأمن، لافتة في بيان إلى أنها مستعدة للحوار مع الجيش حول آليات مراقبة يتم الاتفاق عليها لضمان تحقيق الأهداف الإنسانية.

وأدت الحرب التي اندلعت بين القوتين العسكريتين الكبيرتين يوم 15 أبريل 2023، إلى فرار 8 ملايين من منازلهم في ظل تزايد معدلات الجوع، بحسب الأمم المتحدة.

كذلك دفعت ما يقرب من 25 مليون شخص، أي نصف سكان البلاد، إلى وضع مزر حيث باتوا يحتاجون إلى مساعدات ملحة، فيما أضحى 18 مليوناً مهددين بالمجاعة.