كتب: السياسي ووكالات
تصدرت التوترات الدبلوماسية بين الكويت والعراق الواجهة مجدداً اليوم الأحد، إثر خطوة رسمية اتخذتها دولة الكويت لحماية سيادتها الإقليمية.
فقد قامت وزارة الخارجية الكويتية باستدعاء القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق لدى البلاد، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تتعلق بملف “الخرائط المودعة لدى الأمم المتحدة”.
تفاصيل استدعاء القائم بالأعمال العراقي في الكويت
جاء تحرك الدبلوماسية الكويتية بعد مراجعة دقيقة للوثائق والخرائط التي قدمها الجانب العراقي مؤخراً إلى المنظمة الدولية.
وبحسب البيان الرسمي، فقد أبلغت الخارجية الكويتية المسؤول العراقي بأن الخرائط العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة تتضمن “تجاوزات صريحة” على الحدود البرية والبحرية لدولة الكويت المعترف بها دولياً.
تأتي هذه الخطوة في سياق حرص الكويت على تثبيت حقوقها السيادية وفقاً للقرار الأممي رقم 833، الذي رسم الحدود بين البلدين بشكل نهائي بعد حرب التحرير.
جوهر الخلاف: لماذا ترفض الكويت الخرائط العراقية الجديدة؟
تتمثل نقطة الخلاف الجوهرية في أن الخرائط التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة تُظهر تداخلاً في بعض النقاط الحدودية.
خاصة في المناطق القريبة من خور عبد الله والمساحات البحرية المشتركة. وترى الكويت أن هذا التصرف يمثل:
مخالفة للاتفاقيات الدولية: تجاوزاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.
تهديداً للاستقرار: محاولة لتغيير الواقع الجغرافي الذي تم التوافق عليه مسبقاً.
عرقلة للترسيم النهائي: تأخيراً لعملية استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162.
موقف القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية
شددت المذكرة الكويتية على ضرورة التزام الجانب العراقي بالحقائق التاريخية والقانونية.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الكويت لن تقبل بأي تغيير في الحدود الكويتية العراقية تحت أي مسمى.
وأشارت إلى أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل أساسي على احترام سيادة الدول المجاورة وعدم المساس بحدودها الموثقة أممياً.
من جانبه، يُنتظر من الجانب العراقي تقديم توضيحات فنية وقانونية حول هذه الخرائط، وسط دعوات من المراقبين السياسيين لضرورة حل هذه الإشكالية عبر القنوات الدبلوماسية واللجان الفنية المشتركة لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على العلاقات الثنائية المتنامية.
مستقبل العلاقات الكويتية العراقية في ظل أزمة الحدود
رغم متانة الروابط الأخوية والاقتصادية، يبقى ملف ترسيم الحدود حجر الزاوية في بناء ثقة مستدامة بين الجارين.
إن معالجة ملف “الخرائط المودعة” بحكمة وهدوء هي السبيل الوحيد لضمان حقوق الطرفين والحفاظ على أمن الخليج العربي.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا