كتب: السياسي ووكالات
شهدت الساحة السياسية الإيرانية تحولاً تاريخياً عقب إعلان مجلس خبراء القيادة رسمياً عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للثورة الإسلامية.
ليصبح القائد الثالث في تاريخ البلاد منذ عام 1979.
يأتي هذا القرار في توقيت حساس للغاية، وسط تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.
ليضع حداً لسنوات من التكهنات حول هوية خليفة المرشد الراحل علي خامنئي.
كواليس قرار مجلس خبراء القيادة
تمت عملية الاختيار في جلسة استثنائية لمجلس الخبراء، حيث حصل مجتبى خامنئي على أغلبية ساحقة من أصوات الأعضاء الـ88.
وأكدت المصادر الرسمية أن القرار جاء لضمان استقرار الدولة وتجنب أي فراغ قيادي في ظل الظروف العسكرية والسياسية الراهنة.
تعتبر هذه الخطوة سابقة في نظام “ولاية الفقيه”، حيث تمثل أول انتقال شبه وراثي للسلطة، وهو ما أثار نقاشات واسعة حول مستقبل الهوية السياسية للنظام.
وقد شدد المجلس في بيانه على أن الاختيار استند إلى “الكفاءة العلمية والسياسية” والقدرة على إدارة شؤون البلاد في الأوقات العصيبة.
من هو مجتبى خامنئي؟ نفوذ من خلف الستار
يبلغ مجتبى خامنئي من العمر 56 عاماً، ورغم ابتعاده الطويل عن المناصب الرسمية والظهور الإعلامي، إلا أنه كان يُعتبر المحرك الفعلي للعديد من الملفات السياسية والأمنية الحساسة.
العلاقة مع الحرس الثوري:ط
يتمتع المرشد الجديد بعلاقات وثيقة وقوية مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يمنحه دعماً عسكرياً ولوجستياً كبيراً لتثبيت أركان حكمه.
الخلفية الدينية والسياسية
قضى سنوات في الحوزة العلمية بمدينة قم، وعمل لسنوات طويلة مستشاراً لوالده، مما أكسبه خبرة عميقة في إدارة كواليس السلطة في طهران.
تداعيات الاختيار على الصعيد الإقليمي والدولي
أثار تعيين مجتبى خامنئي ردود فعل متباينة؛ فبينما بايعت المؤسسات العسكرية والسياسية في الداخل المرشد الجديد.
وصفت قوى دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، هذا الانتقال بأنه “سيناريو غير مقبول”.
من المتوقع أن يتبنى مجتبى سياسة “القبضة الحديدية” والاستمرار في نهج والده المتشدد تجاه الغرب، مع التركيز على تعزيز التحالفات الإقليمية.
ومع استمرار التوترات العسكرية، تترقب العواصم العالمية كيف سيتعامل المرشد الجديد مع ملفات الطاقة النووية، والنفوذ الإقليمي، والوضع الاقتصادي الداخلي المتأزم.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا