كتب: السياسي ووكالات
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديد اللهجة بشأن التطورات المتسارعة المرتبطة بـ انتشار فيروس إيبولا في الكونغو وأوغندا.
وأكدت المنظمة أن سرعة وتيرة التفشي الحالي باتت تفوق جهود الاستجابة الطبية على الأرض، مما دفع بالاتحاد الإفريقي والجهات الدولية إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة هذا التهديد العابر للحدود.
بؤرة تفشي فيروس إيبولا ومعدلات الإصابة
بدأت الموجة الأخيرة في مقاطعة إيتوري الواقعة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة حدودية تشهد حركة تنقلات بشرية وتجارية كثيفة مع الجارة أوغندا.
وتوسعت دائرة الوباء لتصل إلى مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو.
رصدت التقارير الطبية الأخيرة المؤشرات المقلقة التالية:
حالات الاشتباه:
تجاوزت الحالات المشتبه بها حاجز 900 حالة.
الوفيات:
سُجلت أكثر من 220 حالة وفاة مشتبه في ارتباطها بالمرض، من بينها ضحايا من الكوادر الطبية المتطوعة.
الحالات المؤكدة مخبرياً:
تخطت 100 حالة مؤكدة في الكونغو، إلى جانب تسجيل حالات وافدة ومؤكدة في العاصمة الأوغندية كمبالا.
خطورة سلالة بونديبوغيو النادرة (Bundibugyo)
تكمن الأزمة الحقيقية في هذا التفشي في طبيعة العامل المسبب؛ حيث أظهرت التحاليل المختبرية أن السلالة المنتشرة هي سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا.
تتميز هذه السلالة بنقطتين جوهريتين تضاعفان من صعوبة السيطرة عليها:
غياب اللقاحات المعتمدة:
على عكس سلالة “زائير” التي توجد لها لقاحات فعالة، لا يتوفر حتى الآن أي لقاح مرخص أو علاج نوعي مخصص لسلالة بونديبوغيو.
أعراض شديدة العدوى:
تسبب السلالة حمى نزفية حادة، وآلاماً شديدة في الجسم، وتقيؤاً وإسهالاً، وتنتقل بسرعة عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب.
عقبات الاستجابة الطبية في مناطق النزاع
تواجه فرق مكافحة الأوبئة صعوبات بالغة في احتواء الفيروس نتيجة تداخل الأزمة الصحية مع ملفات أخرى؛ حيث يتسبب انعدام الأمن الشديد وانتشار الجماعات المسلحة في شرق الكونغو في إعاقة عمليات تتبع المخالطين ونشر مراكز العلاج الآمنة.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي التأخر في التشخيص الأولي، ونقص تدابير الوقاية داخل المنشآت الصحية المحلية، إلى زيادة خطر انتقال العدوى بين مقدمي الرعاية الصحية والمواطنين على حد سواء.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا