تفاصيل زيارة شيخ الأزهر للبابا تواضروس

 

كتب: محمد حنفي الطهطاوي 

زار الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، يرافقه وفد أزهري رفيع المستوى، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية؛ للتهنئة بأعياد الميلاد 

ودعا ‏المولى -عز وجل- أن يعيد المناسبات السعيدة على مصرنا الحبيبة؛ بمسلميها ومسيحييها، وأن يرزقها ‏الأمن والأمان وأن يوفِّر لها كل سبل التقدم والرخاء.‏

قال شيخ الأزهر: «جئنا لنقدم لكم التهنئة وللإخوة المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ولنؤكد على أن هذه اللقاء المتجدد يرسخ في وجداننا ونستعيد معه الإحساس بالأخوة الإنسانية التي تربط الناس جميعًا، وأخوة الوطن الذي نعتز بالانتماء إليه»،

وأشار إلى أن الأزهر كان حريصًا على إعلاء شأن «المواطنة» لما تحمله من معانٍ مهمَّة في بناء الأوطان، ولذا فقد عقد الأزهر مؤتمرًا دوليًّا خاصا لها، وقد تمكنَّا بفضل الله وبجهود المخلصين في القضاء على مصطلح «الأقليات» بما يحمله من دلالات سلبية لا تخفى على أحد. 

وتحدث عن المآسي التي يعانيها إنسان اليوم، مشيرًا إلى أنَّ هذا العالم فقد عقله وفقد الحكمة في التعامل مع الأمور، وهذا ينبأ بنذير خطير.

وأضاف : «نسأل الله أن يهدي أصحاب القرار العالمي إلى رشدهم وصوابهم، وأن يتعاملوا مع الشعوب من منطلق الأخوة الإنسانية، وليس من منطق القوة، وندعو المولى -جل وعلا- أن يخلصنا من هذه الحروب العبثية الظالمة الجائرة، وأن يُعجل بنهاية هذه الصراعات والحروب التي أصابت الإنسانية بانتكاسة شديدة لا نبالغ إذا قلنا إنها لم تحدث من قبل».

واختتم حديثه قائلا: «نسأل الله أن يعنينا على خدمة وطننا، وتقديم رسالة أدياننا ونشرها لتشرق شمس الحضارة الحقيقية من جديد، وتذهب حضارة الدم والحروب». 

من جهته، رحب البابا تواضروس بالإمام الأكبر والوفد المرافق لفضيلته، مؤكدًا أن هذه الزيارة العزيزة والغالية، تدخل الفرح والسرور على قلوبنا وتزدنا فرحًا على فرح، وتشهد على العلاقة الطيبة التي تجمع مصرنا العزيزة؛ مسيحييها ومسلميها.

وأضاف : «كما نهنئ فضيلة الإمام الأكبر بمناسبة يوم مولده الثمانين، ونتمنى لفضيلته دوام التوفيق والصحة والعافية».  

وأكد البابا تواضروس، أن ميلاد السيد المسيح رسالة طيبة لكل إنسان على وجه الأرض، وأن الله خلقنا لخدمة كل البشر، وجعل لكل إنسان رسالة خاصة حسب تنوع المسؤوليات، ولكن تجمعنا جميعا رسالة عامة وهي صناعة السلام ونشره في كل مكان.

 وتابع : «نصلي من أجل الشعوب التي تعاني في السودان وغزة واليمن، وفي مختلف الدول التي تعاني فيها الإنسانية من جرح عميق، والله لا يرضى عن هذه الانتهاكات اللإنسانية، وواثقون في قدرة الله على تغيير هذا الواقع الأليم». 

كما ناقش شيخ الأزهر وقداسة البابا تواضروس، جهود بيت العائلة المصرية، والتوسعات التي شهدها البيت خلال الفترة الماضية في مختلف محافظات الجمهورية.

وأكدوا ضرورة توفير الدعم اللازم لهذا المشروع المهم لأداء عمله وانتشار جهوده، بعد أن أثبت جدارته، وأثمرت جهوده في محاصرة الفتن والتطرف بشكل ملحوظ.

ورافق شيخ الأزهر خلال الزيارة أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ونظير عياد، ‏مفتي ‏الديار المصرية، زسلامة داود، ‏رئيس جامعة ‏الأزهر، عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء.

كما ضمَّ الوفد: أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، محمد الجندي، الأمين العام ‏لمجمع البحوث الإسلامية، أ.د. سحر نصر، الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات المصري، نهلة ‏الصعيدي، رئيس مركز تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر.

ومحمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، السفير عبد الرحمن موسى، مستشار الشؤون الخارجية بالأزهر، ‏مصطفى عبد الغني، المنسق العام لبيت العائلة المصرية، محمود إبراهيم، المستشار بمجمع البحوث الإسلامية وقطاع المعاهد الأزهرية.

بالاضافة أحمد مصطفى، السكرتير الخاص لشيخ الأزهر، أحمد بركات، مدير المركز الإعلامي ‏بالأزهر،أحمد عبد الهادي، مدير عام مراسم شيخ الأزهر،زينب صديق، عضو المكتب الفني لشيخ الأزهر.

اترك تعليقاً