تفاصيل مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي لمثواه الأخير

 

كتب: السياسي ووكالات

شهدت الأراضي الليبية في الساعات الماضية حدثاً استثنائياً تصدر عناوين الأخبار العالمية، حيث ووري جثمان سيف الإسلام القذافي الثرى، بعد واقعة الاغتيال الصادمة التي تعرض لها في مدينة الزنتان.

وفي أجواء خيم عليها الحزن والتوتر الأمني، توافدت الحشود للمشاركة في وداع أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الليبي الحديث.

بني وليد تحتضن الجثمان: رمزية المكان والزمان

اختيرت مدينة بني وليد، المعقل التاريخي والاجتماعي القوي، لتكون المحطة الأخيرة في رحلة سيف الإسلام.

وانطلق موكب الجثمان من الزنتان وسط حراسة أمنية مشددة، وصولاً إلى ساحة مطار بني وليد حيث أقيمت صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة (6 فبراير 2026).

وتمت مواراة الجثمان الثرى في مقبرة المدينة بجانب شقيقه الراحل خميس القذافي، وهو ما اعتبره أنصاره رمزية لـ “لمّ شمل العائلة” في ثرى الوطن الذي رفض سيف الإسلام مغادرته رغم التحديات.

كم عدد الحضور في جنازة سيف الإسلام القذافي؟

رغم المحاولات الرسمية لتقليص عدد المشاركين لدواعٍ أمنية، إلا أن التقارير الميدانية أكدت مشاركة آلاف المشيعين.

الحضور الشعبي: تدفق المواطنون من مختلف المدن الليبية، لاسيما من الجنوب والوسط.

التمثيل القبلي: سجل أعيان قبيلة ورفلة والقذاذفة حضوراً لافتاً، مؤكدين على الروابط الاجتماعية التي لا تزال قائمة.

المظاهر: غطت “الأعلام الخضراء” وصور سيف الإسلام ووالده الراحل أرجاء مدينة بني وليد، وسط هتافات تندد بعملية الاغتيال وتطالب بالقصاص.

تفاصيل اللحظات الأخيرة وإجراءات التأمين

كشفت مصادر مطلعة أن مراسم الدفن تمت وسط إجراءات أمنية معقدة أشرف عليها “اللواء 44 قتال” ومديرية أمن بني وليد.

وقد فرضت السلطات أطواقاً أمنية حول مسارات الموكب لمنع أي احتكاكات.

خاصة في ظل حالة الاحتقان السياسي التي خلفتها واقعة مقتله بـ 19 رصاصة داخل منزله.

مستقبل المشهد السياسي بعد الرحيل

يرى المحللون أن جنازة سيف الإسلام القذافي لم تكن مجرد مراسم دفن، بل كانت “استفتاءً شعبياً” كما وصفها شقيقه الساعدي.

الأمر الذى يضع المشهد الليبي أمام منعطف جديد قد يعيد تشكيل التحالفات السياسية والقبلية في البلاد.

اترك تعليقاً