كتبت ـ شمس طه
أصدر حزب الإصلاح والتنمية، بيان عاجل حول مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”
وأكد أنه لقد انخرطت الهيئة البرلمانية للحزب بشكل جاد وإيجابي في كافة مراحل مناقشة مشروع القانون، بدءًا من أعمال اللجنة المشتركة.
وتقدم بعدد من التعديلات خلال الجلسة العامة، حيث نجح نوابه مع نواب آخرين في الدفع بعدة تعديلات جوهرية أقرتها اللجنة، وكان من أبرزها:
تعزيز الرقابة البرلمانية على قرارات إنشاء مناطق التنمية المستدامة أو إلحاق مناطق جديدة بها.
إلزام الجهاز بإعداد قوائم مالية مستقلة ومجمعة، وإخضاع حساباته وأعماله لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.
حذف النص الذي كان يرتب على الخزانة العامة التزامًا دائمًا بتحمل الضرائب والرسوم المستحقة على الأنشطة الاستثمارية للجهاز، بما يحمي أموال دافعي الضرائب.
ويُقدّر الحزب استجابة اللجنة لهذه التعديلات، التي عالجت جانبًا مهمًا من الملاحظات التي أُثيرت خلال مراحل المناقشة.
تحفظات هيكلية لم تُعالج
وأضاف الحزب ، خلال بيانه الرسمي ، أنه برغم من كافة التعديلات الإيجابية التي تمت، لا تزال لدى الحزب تحفظات جوهرية على مشروع القانون، وهي تحفظات سبق أن أُعلن عنها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم .
وأكد الحزب أن موقفه النهائي يرتبط بمدى الاستجابة للملاحظات والتعديلات التي تقدم بها خلال المناقشات البرلمانية.
تقدمت الهيئة البرلمانية للحزب بعدد من التعديلات استهدفت معالجة هذه التحفظات، انطلاقًا من رؤية الحزب بأن الإشكاليات الأساسية في المشروع ترتبط بجوانب هيكلية تتعلق بالحوكمة، والعلاقة بين الجهاز والخزانة العامة، وضمانات المنافسة داخل الاقتصاد المصري، وهي إشكالات دستورية وقانونية بالغة الأثر.
وتتمثل تحفظاتنا في الآتي:
استمرار العبء المالي على الخزانة العامة:
يرفض الحزب بشكل قاطع شكل العلاقة المالية التي تربط الجهاز بالخزانة العامة للدولة؛ حيث تلتزم الخزانة العامة “عبر أموال الشعب” بتدبير اعتمادات مالية ضخمة لسداد التزامات الجهاز والضرائب السابقة ومستحقات التأمينات.
فضلًا عن فتح سقف الاقتراض الخارجي بضمان الخزانة. ويرى الحزب أن ذلك يتناقض مع فلسفة إنشاء الجهاز ككيان اقتصادي استثماري يُفترض أن يدعم الدولة ويُنمي مواردها، لا أن يمثل عبئًا عليها.
غياب الحياد التنافسي ومزاحمة القطاع الخاص:
لم يتم قبول تعديلات الحزب المصرية الرامية إلى حفظ “الحياد التنافسي”، إذ يجمع القانون داخل منظومة واحدة بين سلطات التنظيم والترخيص والتفتيش، ومنح الحوافز والامتيازات، وإدارة الصناديق، والشركات التابعة التي تنافس في ذات القطاعات الاقتصادية.
وقال الحزب ،إن هذا الجمع يجعل من الجهاز خصمًا وحكمًا في آن واحد، ويقضي على تكافؤ الفرص أمام المستثمر الوطني والقطاع الخاص.
موقف الحزب النهائي
وأكد الحزب دعم مشروعات التنمية الكبرى، ومساعي الدولة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي.
وأعلن الحزب رفضه لمشروع القانون المعروض في صورته النهائية، في ظل عدم تضمينه ضمانات كافية بشأن:
التطبيق الصريح والكامل لمبادئ الحياد التنافسي.
الفصل بين الاختصاصات التنظيمية والرقابية وبين ممارسة النشاط الاقتصادي.
منع تحميل الخزانة العامة التزامات أو مخاطر مرتبطة بالأنشطة الاستثمارية للجهاز.
ضمان خضوع الجهاز وشركاته وصناديقه لقواعد الإفصاح والمحاسبة والرقابة التي تحكم إدارة المال العام.
لا يجب أن تتحول المسؤولية الاستراتيجية للدولة في حماية الأمن الغذائي إلى ولاية اقتصادية مفتوحة تقوض قواعد السوق العادلة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا