كتب: خالد خيري
شهد المشهد السياسي في البلاد هزة قضائية غير مسبوقة مع صدور قرار القضاء الإداري بـإبطال نتيجة الانتخابات في أكثر من 27 دائرة انتخابية ضمن المرحلة الأولى.
هذا الحكم الذي جاء استجابة للعديد من الطعون الانتخابية التي قُدمت من قبل مرشحين خاسرين، ألقى بظلال كثيفة من الشك حول نزاهة العملية الانتخابية برمتها في تلك الدوائر.
دوافع الإبطال.. مخالفات جوهرية في العملية الانتخابية
أكدت حيثيات الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري أن القرار استند إلى ثبوت وجود مخالفات جوهرية أثرت على سلامة النتائج المعلنة.
وشملت هذه المخالفات عدة نقاط رئيسية:
إجراءات الفرز المعيبة
تبين للمحكمة وجود تباين كبير بين محاضر لجان الفرز الفرعية وإجمالي نتائج الدوائر، مما أشار إلى أخطاء فادحة في عملية تجميع وإعلان الأصوات.
تجاوز صلاحيات اللجان
ثبوت قيام بعض رؤساء اللجان بمخالفة التعليمات المنظمة لعملية فرز وتجميع الأصوات.
تأثير الدعاية المخالفة
في بعض الدوائر، أشار القرار إلى وجود أدلة على استخدام دعاية انتخابية مخالفة للقانون أثرت بشكل مباشر على إرادة الناخبين.
واستندت المحكمة في إصدار حكمها إلى مبدأ تكافؤ الفرص وضرورة ضمان حق كل ناخب ومرشح في عملية انتخابية شفافة ونزيهة.
وأكدت أن سلامة الإجراءات هي أساس شرعية النتائج.
التداعيات والآثار المترتبة على القرار
للقرار تداعيات واسعة تتجاوز إلغاء النتائج في الدوائر المتضررة، حيث يضع الأمانة العامة للجنة المشرفة أمام تحدٍ إجرائي كبير.
إعادة الفرز أو الانتخاب
ينص القرار على ضرورة إعادة فرز الأصوات في بعض الدوائر التي ثبت فيها الخطأ الإجرائي.
بينما يتطلب البعض الآخر إعادة الانتخابات بالكامل لضمان تصحيح المسار القانوني.
التأثير على تشكيل البرلمان
العدد الكبير من الدوائر المبطلة (أكثر من 27) يمثل نسبة كبيرة من مقاعد المرحلة الأولى، مما يعني أن تشكيل البرلمان سيتأخر في شكله النهائي، وقد تتغير الخريطة السياسية للمرحلة بشكل كبير.
ويؤكد هذا الحكم على الدور الرقابي والحاسم الذي يلعبه القضاء الإداري في حماية العملية الديمقراطية وضمان نزاهتها، حتى بعد إعلان النتائج الرسمية.
مع ترك الباب مفتوحاً أمام استئناف الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا