كتب: السياسي ووكالات
تتصدر أنباء وفاة خيرت الشاطر، القيادي البارز في جماعة الإخوان الارهابية، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر، وكان آخرها في يناير 2026.
وتثير هذه الأنباء حالة من الجدل الواسع، ما بين نفي رسمي وتداول مكثف من قبل منصات إعلامية مختلفة.
في هذا التقرير نستعرض حقيقة هذه الأنباء والأسباب الكامنة وراء تكرار هذه الشائعات.
حقيقة وفاة خيرت الشاطر في 2026
في منتصف شهر يناير 2026، تداولت صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنباءً تفيد بوفاة المهندس خيرت الشاطر داخل محبسه نتيجة تدهور مفاجئ في حالته الصحية.
إلا أن وزارة الداخلية المصرية ومصادر أمنية مطلعة نفت هذه الأنباء جملة وتفصيلاً.
وأكدت أن الشاطر يتمتع بصحة جيدة ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة وفقاً للمعايير المتبعة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.
أسباب تكرار شائعات وفاة قيادات الإخوان
يرى الخبراء والمحللون أن تكرار شائعة وفاة الشاطر تحديداً لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى عدة دوافع سياسية وإعلامية:
الضغط السياسي والحقوقي
تُستخدم هذه الشائعات غالباً كوسيلة للضغط على السلطات المصرية من أجل تحسين ظروف الاحتجاز أو السماح بزيارات دورية.
من خلال تصوير القيادات في حالة صحية حرجة أو الترويج لوفاتهم، تسعى المنصات التابعة للجماعة إلى لفت أنظار المنظمات الحقوقية الدولية.
التوظيف الإعلامي والتريند
تعتبر أخبار الشخصيات الجدلية مثل خيرت الشاطر مادة دسمة لجذب التفاعل (Traffic) على منصات التواصل.
وتساهم خوارزميات السوشيال ميديا في انتشار هذه الأخبار بسرعة البرق قبل أن يتم التحقق من مصداقيتها، مما يجعلها أداة فعالة في “الحرب النفسية” والإعلامية.
. الحالة الصحية المتقدمة والسن
نظراً لتجاوز خيرت الشاطر سن الـ 75 عاماً ومعاناته المعلنة من بعض الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم، تصبح أي معلومة حول تدهور صحته قابلة للتصديق لدى شريحة من الجمهور، مما يسهل عملية صياغة شائعات الوفاة.
غياب المعلومات المباشرة
يؤدي منع الزيارات لفترات طويلة أو قلة البيانات الرسمية التفصيلية عن الحالة الصحية اليومية للسجناء السياسيين إلى خلق “فراغ معلوماتي”.
هذا الفراغ يتم ملؤه عادة بالتكهنات والشائعات التي تجد صدى واسعاً في ظل غياب الرواية الموثقة.
الارتباط بالأحداث الدولية
لوحظ مؤخراً أن موجة الشائعات في يناير 2026 تزامنت مع قرارات دولية هامة (مثل تصنيف واشنطن للجماعة كمنظمة إرهابية عالمية).
حيث يتم اللجوء لنشر أخبار “الضحايا” لكسب التعاطف الشعبي أو الدولي في مواجهة الضغوط السياسية.
تظل شائعات وفاة خيرت الشاطر جزءاً من صراع الروايات المستمر. وبينما تنفي الجهات الرسمية هذه الأخبار، تستمر منصات أخرى في تداولها لأهداف متباينة.
يبقى الوعي بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والتحقق من التواريخ هو السبيل الوحيد لتجنب الوقوع في فخ التضليل الإعلامي.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا