في اليوم العالمي للشباب..مبادرة وطنية لمشاركة المجتمع المدني

كتب: شمس طه

أعلن الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان بدء المجلس في إعداد مبادرة وطنية لمشاركة المجتمع المدني في دعم تنفيذ توجيه الرئيس السيسي بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب 

ويتم بلورة التصور التنفيذي للمبادرة وعرضه على الأكاديمية الوطنية للتدريب والجهات المعنية، بما يتيح توظيف قدرات وشبكات مؤسسات المجتمع المدني في الوصول إلى الشباب وتوسيع قاعدة مشاركتهم.

وأكد أن توجيه الرئيس يمثل نقلة مهمة في فلسفة التعامل مع الشباب؛ لأنه لا يكتفي بالحديث عن تمكينهم، وإنما يؤسس لآلية وطنية تستمع إليهم وتفتح المجال أمام أفكارهم ومبادراتهم ومشاركتهم في خدمة المجتمع.

وقال ان الدلالة الأهم في رسالة الرئيس اليوم هي الثقة في الشباب؛ الثقة في قدرتهم على التفكير والابتكار والمبادرة والمشاركة في مواجهة التحديات. 

وأضاف أن تكليف الرئيس للأكاديمية الوطنية للتدريب، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وكافة جهات الدولة المعنية، بإطلاق المنصة، يضع أمام المجتمع المدني أيضًا مسؤولية وطنية؛ تتمثل في مساندة هذا التوجه وتوسيع دائرة الوصول إليه، دون إنشاء مسارات موازية أو مزاحمة المؤسسات المكلفة بالتنفيذ.

وأوضح أن مجلس الشباب المصري سيعمل خلال الفترة المقبلة على إعداد تصور متكامل تحت عنوان مبدئي «من الفكرة إلى الأثر»، يقوم على بناء نموذج لمشاركة المجتمع المدني في الوصول إلى الشباب في مختلف المحافظات، والاستماع إلى أفكارهم، ومساعدتهم على تطويرها وصياغتها، وتشجيعهم على استخدام المنصة الوطنية والمشاركة من خلالها فور إطلاقها.

وأضاف أن التحدي الحقيقي ليس فقط أن نبني منصة قوية، وإنما أن نضمن أن يصل إليها صوت الشاب الموجود في أبعد قرية بنفس القوة التي يصل بها صوت الشاب الموجود في العاصمة. 

وأشار إلى أن التصور الذي سيعرضه المجلس على الأكاديمية الوطنية للتدريب سيقترح حركة مجتمعية واسعة للاستماع إلى الشباب في المحافظات الـ27، والاستفادة من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والجامعات ومراكز الشباب والشبكات التطوعية، مع إيلاء اهتمام خاص بشباب القرى والمناطق الحدودية، والشباب ذوي الإعاقة، والفئات الأقل وصولًا إلى فرص المشاركة، إلى جانب تخصيص مسار للاستفادة من أفكار وخبرات شباب مصر في الخارج.

سيقترح المجلس آليات لتأهيل متطوعين من الشباب ليكونوا سفراء للمشاركة داخل مجتمعاتهم المحلية، وتنظيم دوائر حوار واستماع، ومساعدة الشباب على الانتقال من مجرد طرح المشكلة إلى صياغة فكرة أو مبادرة قابلة للدراسة، بما يجعل المجتمع المدني جسرًا بين الشباب والمنصة وليس بديلًا عنها.

 

وقال رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري إن نجاح المبادرة الرئاسية يجب أن يقاس في النهاية بالأثر وليس بالأرقام وحدها، مضيفًا ان عدد المسجلين مهم، لكن الأهم كم فكرة جادة تم الاستماع إليها؟ كم شابًا وصل صوته لأول مرة؟ كم مبادرة تم تطويرها؟ وكم فكرة تحولت إلى مشروع أو حل أو سياسة أحدثت فارقًا حقيقيًا؟

وأضاف نريد أن نصل إلى معادلة وطنية واضحة: الدولة تقود وتوفر الإطار المؤسسي، الشباب يفكر ويقترح ويشارك، والمجتمع المدني يصل ويمكّن ويساعد على توسيع المشاركة. هذه ليست أدوارًا متنافسة، وإنما أدوار متكاملة في مشروع وطني واحد .

وشدد ممدوح على أن المجلس سيضع خبراته وشبكاته الشبابية والمجتمعية أمام الجهات المعنية، وسيعمل على فتح حوار مع مؤسسات المجتمع المدني الراغبة في المساهمة.

يتم ذلك في إطار التصور الذي سيعرض على الأكاديمية الوطنية للتدريب، وبما يتكامل مع الرؤية والآليات التي ستضعها الجهات المكلفة بتنفيذ التوجيه الرئاسي.

اترك تعليقاً