كذبة إبريل بين المزاح والحكم الشرعي.. هل ترديدها اليوم حلال؟

يوافق اليوم الأول من شهر إبريل، رواج كلمات مثل كذبة إبريل أو كذبة نيسان أو يوم كذبة إبريل وهي مناسبة تقليدية فى عدد من الدول فما حكمها ولو على سبيل المزاح؟

هل كذبة أبريل حلال أم حرام؟

أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم تبرير الكذب تحت مسمى “كذبة أبريل” بغرض المزاح، مؤكدًا أن هذا المصطلح غريب عن القيم الإسلامية، ولا يمتّ لهويتنا بصلة.

وأوضح أن النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية جاءت واضحة في الحث على الصدق والنهي عن الكذب، مستشهدًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور”.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس، أن المزاح في الإسلام أمر جائز، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه، لكنه لم يكن يقول إلا صدقًا.

وشدد على أن الضحك وإدخال السرور لا يكون بالكذب، مستشهدًا بحديث النبي: “ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم”، مؤكدًا أن الإنسان يمكنه المزاح كما يشاء ولكن دون الوقوع في الكذب.

وأشار إلى أن خطورة “كذبة أبريل” تزداد في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتحول الكلمة إلى شائعة قد تصل إلى ملايين الأشخاص، مؤكدًا أن الكلمة قد تكون كالرصاصة في تأثيرها، وأن ترويج الشائعات لا يُعد مجرد كذبة عابرة بل قد يترتب عليه أضرار مجتمعية كبيرة.

وشدد على أن القاعدة الشرعية واضحة وهي أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فلا يجوز الكذب أو نشر شائعة بحجة إضحاك الناس أو تحقيق هدف معين، كما لا يجوز ارتكاب الخطأ بدعوى تحقيق مصلحة، مؤكدًا أن الإنسان يُحاسب على كل ما ينطق به.

وأضاف أن ما يُعرف بالكذبة البيضاء أو كذبة إبريل ليس له وجود في الإسلام، فالكذب كله مرفوض، باستثناء حالات محدودة جدًا مثل الإصلاح بين الناس أو التورية لدفع ضرر، وهي أمور لا علاقة لها إطلاقًا بالشائعات أو ما يُسمى بكذبة أبريل، مؤكدًا أن الأصل هو الصدق في كل الأحوال.

اترك تعليقاً