كواليس الساعات الأخيرة..لماذا غادر عبدالله بوفتين منصبه قبل أداء القسم؟

 

كتب: السياسي ووكالات

في واقعة هي الأسرع في تاريخ التشكيلات الوزارية بدولة الكويت، ضجت الأوساط السياسية والإعلامية بخبر خروج عبدالله صبيح بوفتين، وزير الإعلام والثقافة الجديد، من منصبه بعد أقل من 24 ساعة فقط على صدور مرسوم تعيينه، وقبل أن تطأ قدماه قاعة قصر السيف لأداء اليمين الدستورية.

هذه الحادثة فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع المفاجئ.

ويعد بوفتين شخصية معروفة في الوسط الإعلامي، حيث تدرج في الصحافة وعمل نائب رئيس تحرير صحيفة “كويت تايمز” الناطقة بالإنجليزية،  قدم برامج حوارية سياسية على التلفزيون.

التعيين الذي لم يكتمل.. صدمة في الشارع الكويتي

بدأت القصة بصدور المرسوم الأميري بتشكيل الحكومة الجديدة، والذي تضمن اسم الإعلامي البارز عبدالله بوفتين كوزير للإعلام والثقافة.

استبشر الكثيرون بضخ دماء شابة ومن خلفية إعلامية مهنية في هذا المنصب الحساس.

لكن الفرحة لم تدم، إذ وقبل موعد مراسم أداء اليمين الدستورية أمام سمو الأمير، تسربت أنباء إعفائه من المنصب، وهو ما تأكد لاحقاً بصدور مرسوم بتكليف وزير آخر بالحقيبة.

كواليس التراجع

حسب مصادر كويتية مطلعة فإن قرار الإعفاء جاء نتيجة تحفظات على خلفية آراء وتغريدات سابقة نشرها بوفتين عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، يعود بعضها إلى نحو 10 سنوات.

ووفقا لما يتم تداوله من  معلومات متداولة تم إعداد ملف يضم نحو 32 صفحة من هذه المنشورات.

 اعتبرت غير مناسبة لشخصية تتولى حقيبة الإعلام والثقافة في الدولة.

اليمين الدستورية.. الخط الفاصل

من الناحية القانونية، يعتبر عدم أداء اليمين الدستورية نقطة جوهرية؛ فبموجب الدستور الكويتي، لا يباشر الوزير صلاحياته ولا تكتمل صفته الرسمية التنفيذية إلا بعد القسم.

خروج بوفتين قبل هذه الخطوة جعل الموقف يبدو وكأن التعيين “لم يكن”، مما وفر مخرجاً قانونياً هادئاً للسلطات لتدارك الموقف دون الحاجة لإجراءات إقالة معقدة.

تداعيات الواقعة على التشكيل الحكومي

تركت هذه الحادثة أثراً على الانطباع العام حول دقة اختيار الكوادر في التشكيلات الوزارية.

ومع ذلك، يرى محللون أن سرعة اتخاذ القرار -أياً كان سببه- تعكس رغبة السلطة التنفيذية في دخول مرحلة التعاون مع البرلمان بصفوف متراصة ومنسجمة تماماً، بعيداً عن أي أسماء قد تثير الجدل.

 

اترك تعليقاً