كتب: جميلة الشويخ
غيب الموت عن عالمنا الإذاعي القدير فهمي عمر، أحد أعمدة القوة الناعمة المصرية ورمز من رموز “الزمن الجميل” في العمل الإعلامي، وذلك بعد رحلة عطاء استمرت لعقود طويلة.
رحل “فارس الميكروفون” تاركاً خلفه مدرسة إذاعية ستظل تنهل منها الأجيال القادمة أصول المهنية واللغة الرفيعة.
تفاصيل وفاة الإذاعي فهمي عمر
توفى الإذاعي الكبير فهمي عمر عن عمر يناهز الـ 100 عام، بعد صراع مع وعكات صحية مرتبطة بتقدم العمر.
وقد وافته المنية في منزله، محاطاً بمحبة وتقدير أسرته وتلاميذه. وبحسب المصادر المقربة، فإن الحالة الصحية للراحل شهدت تراجعاً طفيفاً في الأيام الأخيرة، قبل أن يسلم الروح بسلام، تاركاً إرثاً لا يمحى من الذاكرة الإذاعية.
من هو فهمي عمر؟ مسيرة “شيخ الإذاعيين”
لم يكن فهمي عمر مجرد مذيع، بل كان صوتاً للدولة وصديقاً لكل بيت مصري. ولد في صعيد مصر بمحافظة قنا، وتخرج في كلية الحقوق، لكن شغفه بالإذاعة ساقه إلى “ماسبيرو” ليبدأ رحلة استثنائية:
رئاسة الإذاعة المصرية: شغل منصب رئيس الإذاعة في الفترة من 1982 إلى 1988.
بصمة رياضية: يعتبر من رواد التعليق الرياضي، حيث اشتهر بأسلوبه المميز في نقل مباريات كرة القدم.
برامج خالدة: قدم برامج تركت بصمة مثل “ساعة لقلبك” الذي ساهم في بزوغ نجم عمالقة الكوميديا.
تشييع الجنازة ومراسم الوداع
أعلنت أسرة الراحل عن ترتيبات الجنازة، حيث شيع جثمانه في جنازة مهيبة تليق بمكانته الوطنية، وسط حضور غفير من قيادات الهيئة الوطنية للإعلام، ونخبة من الإعلاميين والفنانين الذين تتلمذوا على يديه.
كما نعته المؤسسات الرسمية والرياضية، واصفة إياه بـ “صوت الحكمة والمهنية”.
إرث لا يغيب بمرور الزمن
إن رحيل فهمي عمر هو خسارة لـ “مدرسة الاحترام” في الإعلام. لقد علمنا الراحل أن الكلمة أمانة، وأن الميكروفون مسؤولية قبل أن يكون شهرة.
رحم الله شيخ الإذاعيين وأسكنه فسيح جناته، فصوته سيظل يتردد في ممرات مبنى الإذاعة والتلفزيون كشاهد على عصر ذهبي للإعلام المصري.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا