كتب – محمد حسن:
أكد الدكتور أيمن عمر، الخبير الاستراتيجي الدولي، أن الخطابات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتت تتسم بالتخبط والخواء، مشيرًا إلى أن محاولات ترامب لتصدير صورة المنتصر لا تنطلي على المجتمع الدولي أو حتى الداخل الأمريكي.
ترامب قد يلجأ لسيناريوهات خطيرة لانتزاع انتصارات وهمية
وفي تعقيبه على أسباب تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية في مواجهة التهديدات الخارجية، أوضح “عمر”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن وحدة الشعب الإيراني لا تستند إلى ردود أفعال تجاه خطابات ترامب، بل ترتكز على ثلاثة عوامل موضوعية متجذرة:
أولها القومية الفارسية وهي جذور تاريخية ضاربة يعتز بها الشعب وتمنحه قدرة استثنائية على الصمود في وجه الهجمات الشرسة، علاوة على التحشيد الأيديولوجي الممتد لأكثر من 40 عامًا، والقائم على عقيدة “انتصار الدم على السيف” ومواجهة ما يوصف بـ”الشيطان الأكبر”، فضلًا عن اقتصاد المقاومة، حيث اعتاد الشعب الإيراني على التعايش مع العقوبات لعقود طويلة، مما جعل الضغوط الاقتصادية عاملًا ثانويًا لا يؤثر على اللحمة الوطنية وقت الحروب.
واستعرض أسلوب ترامب في إدارة الأزمات، واصفًا إياه بالأسلوب الذي يعتمد بشكل أساسي على العنصر النفسي، محذرًا من أن غياب أي انتصارات حقيقية على أرض الواقع دفع ترامب إلى تخبط عشواء في خطاباته، موضحًا أن الجميع، بما في ذلك الشعب الأمريكي، بات يدرك أن هذه التصريحات هي خطابات جوفاء لا تمت للحقيقة بصلة، مرجحًا أن يتجه ترامب نحو مسارات وسيناريوهات قد تكون أكثر خطورة لانتزاع أي انتصار، ولو كان جزئيًا أو وهميًا، للخروج من مأزقه الراهن.
وشدد على أن لغة الدبلوماسية والقانون الدولي يجب أن تسود، محذرًا من الانجراف خلف الدعاية السياسية التي تهدف إلى تزييف الواقع الميداني، معتبرًا أن ما يحدث الآن هو معركة إرادات تتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا