كتب: محمد حنفي الطهطاوي
يعد الجامع الأزهر ليس مجرد بناءٍ أثري، بل هو قلب الأمة الإسلامية النابض ومنارة العلم التي لم تنطفئ شعلتها منذ قرون.
وقرر المجلس الأعلى للأزهر برئاسة شيخ الأزهر الأمام الأكبر أحمد الطيب اعتماد السابع من رمضان من كل عام يوما للاحتفال بذكرى التأسيس.
ومع حلول ذكرى مرور 1086 عامًا على تأسيسه، نظم الأزهر الشريف لإقامة احتفالية كبرى تليق بمكانة هذا الصرح العظيم وتاريخه الممتد في نشر الفكر الوسطي المستنير.
تاريخ يتجدد: من جوهر الصقلي إلى اليوم
تأسس الجامع الأزهر في السابع من شهر رمضان عام 359 هـ (970م)، على يد القائد جوهر الصقلي، بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله.
ومنذ الصلاة الأولى التي أقيمت فيه عام 361 هـ، تحول من مسجد للصلاة إلى جامعة عالمية تقصدها الوفود من شتى بقاع الأرض.
فعاليات احتفالية الأزهر بذكرى التأسيس 1086
شملت الاحتفالية هذا العام مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تبرز الدور الدعوي والتعليمي للأزهر، ومن أبرزها:
جلسات حوارية كبرى
يشارك فيها نخبة من كبار العلماء وأعضاء هيئة كبار العلماء، لتسليط الضوء على تاريخ الأزهر في مواجهة التيارات المتطرفة.
وعلى رأسهم وكيل الأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر، ومفتى الجمهورية والأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة وزير الأوقاف.
معارض المخطوطات النادرة: عرض لمجموعة من أنفس المخطوطات التي تضمها مكتبة الأزهر، والتي توثق تطور العلوم الإسلامية والعربية.
مسابقات القرآن الكريم والابتهالات: تنظيم فعاليات للطلاب الوافدين والمصريين لإظهار المواهب في تلاوة القرآن والمدائح النبوية.
ركن “اسأل الأزهر”: منصات تفاعلية للإجابة على تساؤلات الجمهور وتوضيح المفاهيم الدينية الصحيحة.
مسابقات القرآن الكريم والابتهالات: تنظيم فعاليات للطلاب الوافدين والمصريين لإظهار المواهب في تلاوة القرآن والمدائح النبوية.
الأزهر الشريف.. منارة الوسطية والقوة الناعمة
على مدار 1086 عامًا، ظل الأزهر الشريف حارسًا للغة العربية وعقيدة الأمة.
لم يقتصر دوره على الجانب الديني فحسب، بل كان دائمًا في طليعة الأحداث الوطنية والسياسية، مدافعًا عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وداعيًا إلى السلام العالمي والتعايش السلمي بين الشعوب.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا