محمد حنفي الطهطاوي كاتب صحافي مصري

“السبنسة “

” دولة التلاوة ..مصر فيها حاجة حلوة “

بقلم : محمد حنفي الطهطاوي

على الرغم من ضبابية المشهد والأوضاع الاقتصادية فوق المأسوية لدى قطاع كبير من المواطنين ،إلا أن مصر مازالت بها حاجات حلوة كثيرة يمكن الحديث عنها ،على رأسها القرار التاريخي لوزير الأوقاف أسامة الأزهري بتدشين برنامج دولة التلاوة لاكتشاف المواهب والاعلاء من القيم والأخلاق .

استطيع القول أن دولة التلاوة استطاع فى فترة قصيرة تحقيق انتشار واسع فى البيوت المصرية التى تحرص على الاستمتاع بالبرنامج كل جمعة وسبت من كل أسبوع ،لاراحة القلوب والاستماع بأيات الذكر الحكيم المنزلة من سبع سموات لإخراج البشرية من الظلمات للنور.

يأتى ” دولة التلاوة ” رد عملي وواضح على أن المحتوى الهادف يمكن أن يحقق انتشار واسع ونجاح باهر بشرط الإعداد الجيد والاختيار المناسب للموضوعات إلى جانب دعم الدولة والمجتمع ،وهو ما ظهر بوضوح فيما حققه البرنامج الرائع من نجاحات فى وقت قياسي،يكفى أن يكون فى مقدمتها إدخال البهجة والسرور فى البيت المصري.

ولا شك أن تفاعل الجماهير مع هذا البرنامج العظيم دليل واضح أن المجتمع المصري مازال يلهث وراء القيم والمبادئ والاخلاق والمثل العليا ، وغير صحيح أن المحتوى التافه المحرض على العنف والشر هو من يكتسح ويسيطر .

وأعتقد أن هذا البرنامج العظيم أعطى قبلة الحياة لكل داعمى المحتوى الهادف الذى يحث على الأخلاق والقيم والمبادئ ،وخير رد على المشككين والمتشائمين ،وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الخير فى امتى إلى يوم الدين ” ،فلا شك أن هذه بارقة أمل جديدة، بعد أن أصبح المحتوى المحرض على العنف والفسق هو المسيطر على الجمهور .

أما عن حلقات “دولة التلاوة ” فحدث ولا حرج عن المواهب المصرية فى ترتيل وتجويد القرآن الكريم، وهذا ليس بغريب على أم الدنيا التى أنجبت الشيوخ العظماء عبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل ومحمد صديق المنشاوى ومحمد رفعت والطبلاوي والحصري والبنا وغيرهم من عمالقة التلاوة ، الذين أضاؤوا الدنيا بأيات الذكر الحكيم .

وكما قلت لا خوف على العرب والمسلمين طالما مصر موجودة وباقية وهو ما اثبته التاريخ فى الماضي والحاضر وفى المستقبل بإذن الله ، وشعبها الأبى الطيب الصبور ،،سيظل يكافح ويتحمل ويتحدى ،حتى يمكن من تحقيق أهدافه وتطلعاته المشروعة.

ورسالتى الأخيرة والمتكررة لصانع القرار، اطلق العنان لحرية الصحافة والإعلام والرأي والرأي الآخر دون أى وصايا وسترى نتائج إيجابية على كافة المستويات وعلى رأسها الوعي المجتمعى ومحاربة الفساد وعودة أصحاب الكفاءات لمكانهم المناسب، حينها ستعود الريادة مرة أخرى لهذا البلد العريق .

حفظ الله مصر
.. وفى الختام سلام

mohamedhanfy23@gmail.com

اترك تعليقاً