قرار إدارة ترامب بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية.. الأبعاد والتداعيات في مصر

 

كتب: السياسي ووكالات

في خطوة تاريخية ومفصلية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2026 عن تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط كـ “منظمات إرهابية”.

شمل القرار فروع الجماعة في مصر، لبنان، والأردن، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحركات الإسلاموية في المنطقة.

تفاصيل القرار الأمريكي: تصنيفات متباينة وأهداف واحدة

لم يكن القرار مجرد إعلان سياسي، بل استند إلى إجراءات قانونية صارمة وزعت بين وزارتي الخارجية والخزانة:

في لبنان: صنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـ “منظمة إرهابية أجنبية” (FTO)، وهو أشد التصنيفات قانوناً، حيث يجرم تقديم أي دعم مادي للجماعة.

في مصر والأردن

 أدرجت وزارة الخزانة الفرعين ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين خصيصاً” (SDGT)، وبررت ذلك بتقديم الجماعة دعماً لحركة حماس وأنشطة زعزعة الاستقرار.

تداعيات تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية في مصر

رحبت القاهرة رسمياً بهذا القرار، معتبرة إياه اعترافاً دولياً متأخراً بصواب الرؤية المصرية التي تبنتها منذ عام 2013.

وتتمثل أبرز التداعيات في الداخل المصري فيما يلي:

تضييق الخناق المالي والقانوني

يمنح هذا التصنيف الغطاء القانوني لملاحقة الأصول المالية للجماعة في الخارج، خاصة تلك التي كانت تتحرك في فضاءات قانونية رمادية.

كما سيؤدي إلى تجميد أي حسابات مرتبطة بأفراد أو كيانات تابعة للجماعة تتعامل مع النظام المصرفي العالمي.

ضربة لملفات اللجوء والتحركات الدولية

سيواجه أعضاء الجماعة الفارين والمقيمين في عواصم غربية صعوبات بالغة في تجديد إقاماتهم أو طلب اللجوء السياسي.

حيث يصبح الانتماء للجماعة سبباً قانونياً كافياً للرفض أو الترحيل، مما يقلص “الملاذات الآمنة” التي اعتمدت عليها القيادات في الخارج.

الأبعاد الإقليمية.. رسائل لقطر وتركيا

يرى مراقبون أن توقيت القرار يحمل رسائل ضغط غير مباشرة على حلفاء واشنطن الذين استضافوا عناصر الجماعة لسنوات، مثل قطر وتركيا.

فالتصنيف يضع هذه الدول أمام خيار صعب: إما التخلي عن دعم هذه العناصر أو المخاطرة بالوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية الثانوية.

اترك تعليقاً