زلزال قضائي في الكويت..تفاصيل أحكام “فضيحة السحوبات التجارية” 

 

كتب: السياسي ووكالات

أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكماً تاريخياً في القضية التي هزت الرأي العام الكويتي، والمعروفة إعلامياً بـ “فضيحة السحوبات التجارية”.

الحكم الذي طال انتظاره لم يكن مجرد عقوبة، بل رسالة حازمة لكل من يحاول العبث بنزاهة السوق التجاري أو التلاعب بحقوق المستهلكين عبر عمليات تزوير منظمة.

أحكام رادعة: الحبس والغرامات المليونية

قضت المحكمة بحبس 19 متهماً بمدد متفاوتة تصل إلى10  سنوات مع الشغل والنفاذ.

وذلك بعد ثبوت تورطهم في التلاعب بآلية السحوبات والجوائز التي تنظمها شركات تجارية كبرى.

لم تكتفِ المحكمة بالحبس، بل فرضت غرامات مالية باهظة قدرت بملايين الدنانير، لتعويض الأضرار وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق.

كواليس التلاعب: كيف سقطت الشبكة؟

كشفت التحقيقات عن تفاصيل مثيرة حول كيفية إدارة هذه “الفضيحة”، حيث تبين أن المتهمين، ومن بينهم موظفون في جهات رقابية وأصحاب شركات:

التدخل في الأنظمة الإلكترونية: تلاعب المتهمون في خوارزميات اختيار الفائزين لضمان فوز أسماء بعينها.

تزوير الكشوف: تم إدراج أسماء “وهمية” أو أقارب للمتهمين في كشوف الفائزين بجوائز كبرى (سيارات، مبالغ نقدية، وساعات فاخرة).

غسيل الأموال: تم استخدام عوائد هذه الجوائز في عمليات غسل أموال معقدة لإضفاء صفة الشرعية عليها.

دور وزارة التجارة والجهات الرقابية

كانت شرارة القضية قد انطلقت بعد بلاغات وشكاوى من مواطنين ومراقبين لاحظوا تكرار فوز أسماء معينة في أكثر من سحب تجاري.

وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، تم فتح تحقيق موسع كشف عن وجود ثغرات استغلها المتهمون لسنوات.

تداعيات الحكم على السوق الكويتي

من المتوقع أن تؤدي هذه الأحكام إلى:

تشديد الرقابة: فرض إجراءات صارمة على أي سحب تجاري مستقبلي.

استعادة الثقة: إعادة الطمأنينة للمواطنين والمقيمين المشاركين في العروض التجارية.

تحديث الأنظمة: تحول الشركات إلى أنظمة سحب ذكية مشفرة تصعب اختراقها أو التلاعب بها.

 

اترك تعليقاً