تفاصيل القمة المصرية التركية بالقاهرة: أردوغان والسيسي يرسمان خارطة طريق

 

كتب:محمد عطا ووكالات 

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، حدثاً دبلوماسياً بارزاً بزيارة رسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث كان في استقباله الرئيس السيسي .

تأتي هذه الزيارة لتعكس طفرة غير مسبوقة في العلاقات المصرية التركية، وتدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى

ترأس الزعيمان أعمال الاجتماع الثاني لـ مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.

وأسفرت المباحثات عن توقيع بيان مشترك يؤكد وحدة الرؤى تجاه القضايا الإقليمية، مع الاتفاق على عقد الاجتماع القادم للمجلس في أنقرة عام 2028.

توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تاريخية

لم تقتصر الزيارة على الجوانب البروتوكولية، بل شهدت توقيع أكثر من 7 مذكرات تفاهم شملت قطاعات حيوية، أبرزها:

الدفاع والتصنيع العسكري: تعزيز التعاون التكنولوجي وتبادل الخبرات.

الطاقة والنقل: مشروعات مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة واللوجستيات.

الاستثمار والتجارة: تسهيل حركة رؤوس الأموال بين البلدين.

الصحة والزراعة: مذكرات تعاون لتبادل السلع والخبرات الطبية.

طموح اقتصادي.. الوصول لـ 15 مليار دولار

خلال مشاركتهما في الجلسة الختامية لـ منتدى الأعمال المصري التركي، أكد الرئيسان السيسي وأردوغان على استهداف رفع حجم التبادل التجاري من 10 مليارات دولار حالياً ليصل إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

ودعا الرئيس السيسي رجال الأعمال من الجانبين لاستغلال الفرص الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الملفات الإقليمية: غزة، السودان، وليبيا في الصدارة

تصدرت القضية الفلسطينية أجندة المباحثات، حيث شدد الزعيمان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما تطرقت القمة إلى الأوضاع في السودان وضرورة الحفاظ على وحدة سيادة الأراضي الصومالية والسورية، بالإضافة إلى تنسيق المواقف لضمان الاستقرار في ليبيا.

لفتة رمزية: السيارة الكهربائية “توغ” في شوارع القاهرة

في مشهد يعكس عمق الصداقة الشخصية والسياسية، أهدى الرئيس أردوغان نظيره المصري سيارة كهربائية تركيّة الصنع من طراز “توغ” (Togg).

حيث قام الرئيس السيسي بقيادتها بصحبة أردوغان في جولة تفقدية بمحيط قصر الاتحادية، مما أضفى طابعاً ودياً على الزيارة الرسمية.

اترك تعليقاً