كتب: جميلة الشويخ
ودعت مصر اليوم، الأحد 15 فبراير 2026، أحد أبرز رموزها القانونية والسياسية، الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة الأسبق.
الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والأكاديمي. ويُعد الراحل “أبو القانون الدولي” في مصر، وأحد العقول التي صاغت ملحمة استعادة طابا عبر التحكيم الدولي.
تفاصيل وفاة وجنازة الدكتور مفيد شهاب
أعلنت المصادر الرسمية وعائلة الفقيد عن وفاة الدكتور مفيد شهاب صباح اليوم الأحد.
وشيعت الجثمان في جنازة وشعبية مهيبة من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس عقب صلاة العصر، ليُوارى الثرى في مقابر الأسرة بـ “الوفاء والأمل” بمدينة نصر.
ومن المقرر أن يُقام سرادق العزاء غداً الإثنين، 16 فبراير 2026، في القاعة الرئيسية بمسجد المشير طنطاوي، وسط توقعات بحضور رفيع المستوى من قيادات الدولة والأكاديميين.
مسيرة علمية بدأت من جامعة القاهرة ووصلت للعالمية
تدرج الدكتور مفيد شهاب في المناصب الأكاديمية ببراعة، حيث شغل منصب رئيس جامعة القاهرة (1993-1997)، وشهدت الجامعة في عهده طفرة في البحث العلمي وتطوير المناهج.
وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي: تولى الحقيبة الوزارية لسنوات طويلة، ساهم خلالها في رسم استراتيجيات التعليم العالي في مصر.
وزيراً للشؤون القانونية والمجالس النيابية: كان همزة الوصل القانونية والتشريعية الأبرز في الحكومة المصرية لفترات ممتدة.
مهندس استعادة طابا: الدور الوطني الخالد
لا يمكن ذكر اسم مفيد شهاب دون اقترانه بملف استعادة طابا.
فقد كان عضواً بارزاً في اللجنة القومية العليا لطابا، وعنصراً أساسياً في فريق الدفاع المصري أمام محكمة التحكيم الدولية في جنيف.
وبفضل خبرته العميقة في القانون الدولي، ساهم في إثبات حق مصر التاريخي والجغرافي، مما أدى لرفع العلم المصري على أرض طابا عام 1989.
نعي رسمي وأكاديمي واسع
نعت جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق فقيدها الكبير، واصفة إياه بـ “أحد أعلام الفكر القانوني” الذي تخرجت على يديه أجيال من القضاة والفقهاء.
كما توالت برقيات التعازي من مختلف الهيئات القضائية والوزارات، مؤكدة أن مصر فقدت “محارباً قانونياً” لم يتوانَ يوماً عن الدفاع عن سيادة الوطن.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا