نيفين وهدان: حديث الفوضى مُبالغ فيه.. والتحركات جزء من صراع محسوب

كتب- محمد الغريب

استضافت الإعلامية أميرة عبيد في حلقة جديدة من برنامج “هي وهما” المُذاع على قناة الشمس كلاً من الدكتورة نيفين وهدان والدكتور سعد زلط، في نقاش موسع حول مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، وهل تتجه المنطقة نحو الفوضى أم إعادة ترتيب موازين القوى.

الدبلوماسية المصرية حجر الأساس في استقرار المنطقة

وخلال الحلقة، أكدت الدكتورة نيفين وهدان أن الحديث عن “فوضى الشرق الأوسط” يتم الترويج له من بعض الأطراف، إلا أنه يظل بعيدًا عن الواقع في ظل التوازنات الاستراتيجية الحالية، مشيرة إلى الدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي وفتح قنوات التفاوض بين الأطراف المختلفة.

وأضافت أن هناك جهودًا دبلوماسية مكثفة تقودها مصر للحفاظ على الأمن في المنطقة، رغم التوترات المتصاعدة واتساع رقعة الصراع.

وأوضحت أن بعض التحركات، مثل التصعيد في جنوب لبنان أو تعثر المراحل الجديدة من اتفاق غزة، قد تعطي انطباعًا بوجود فوضى، لكنها في حقيقتها جزء من صراع معقد تحكمه حسابات دولية وإقليمية، مؤكدة أن العودة إلى الشرعية الدولية تظل الحل الأساسي لضبط المشهد.

من جانبه، قدم الدكتور سعد زلط رؤية أوسع، معتبرًا أن ما يحدث لا يقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل هو جزء من إعادة تشكيل النظام العالمي ككل، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.

وأشار إلى تراجع تأثير المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، مقابل صعود قوى جديدة على رأسها الصين، ما يعكس تحولات في ميزان القوى العالمي.

وأضاف أن الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل توجهات الرئيس دونالد ترامب، تقوم على إعادة تقسيم مناطق النفوذ عالميًا، مع التركيز على السيطرة على مصادر الطاقة والممرات الحيوية، معتبرًا أن الشرق الأوسط يأتي ضمن هذا الإطار، لكن بدرجة اهتمام أقل مقارنة بمناطق أخرى مثل شرق آسيا.

واختتم زلط تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا قد يكون جزءًا من إعادة ترتيب الأمن الإقليمي، لكنه يتم في الأساس لخدمة مصالح قوى بعينها، وعلى رأسها إسرائيل، مشيرًا إلى أن الصراعات الحالية مرشحة للاستمرار في ظل هذه الاستراتيجيات.

اترك تعليقاً