القومي للمرأة بالتعاون مع وزارة العدل ينظمان تدريب بعنوان “البعد القانوني والإطار التشريعي لجرائم العنف ضد المرأة”

كتبت ـ شمس طه

نظمت اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المركز القومي للدراسات القضائية و قطاع حقوق الإنسان و والمرأة و الطفل بوزاره العدل و مجلس الدوله و هيئة النيابة الإدارية وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الأوروبي ، التدريب التفاعلي الثاني لقاضيات و قضاه مجلس الدولة وعضوات و أعضاء هيئة النيابة الإدارية حول مهارات وفنون التواصل و القياده و مناهضة العنف ضد المرأة والذي عقد خلال يومي ٦و ٧ يوليو ٢٠٢٦ بمقر المركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية.

واستُهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها القاضي محمود السيد، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، رحب خلالها بالحضور، مؤكدًا أهمية التعاون القائم بين وزارة العدل والمجلس القومي للمرأة، وما يمثله من نموذج للتكامل المؤسسي في تنفيذ برامج بناء القدرات، مشيرًا إلى أن التدريب يأتي في إطار حرص الوزارة على الارتقاء بالكفاءة المهنية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير منظومة العدالة وتعزيز حماية حقوق الإنسان.

كما ألقت القاضية سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل ، كلمة نقلت خلالها تحيات القاضي محمود حلمي الشريف وزير العدل للمشاركين، مؤكدة أن تنظيم هذه الورشة يعكس إيمان وزارة العدل بأن الاستثمار في بناء القدرات الإنسانية والمهنية يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة العدالة، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.

 

 

وأوضحت أن الورشة تأتي اتساقًا مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية، ومستهدفات رؤية مصر 2030، مؤكدة أن التعاون المثمر بين وزارة العدل والمجلس القومي للمرأة يجسد تكامل أدوار مؤسسات الدولة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الحماية من كافة أشكال العنف ضد المرأة، وترسيخ قيم المساواة وسيادة القانون. كما أشارت إلى حرص وزارة العدل على توسيع نطاق برامجها التدريبية لتشمل مختلف الجهات والهيئات القضائية، إيمانًا بأن تطوير منظومة العدالة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تبادل الخبرات يسهم في ترسيخ أفضل الممارسات القضائية.

وألقت المستشارة مروة هشام بركات، عضوة المجلس القومي للمرأة والمقررة المناوبة للجنة التشريعية، كلمة نيابةً عن المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أكدت خلالها أن حماية المرأة من جميع أشكال العنف تمثل التزامًا وطنيًا وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الاستقرار المجتمعي، مشيرة إلى ما أولته الدولة المصرية من اهتمام غير مسبوق بتمكين المرأة من خلال الإرادة السياسية الداعمة والإصلاحات التشريعية والمؤسسية، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030. كما أكدت حرص المجلس على توسيع مجالات التعاون مع وزارة العدل في تنفيذ برامج بناء القدرات، انطلاقًا من الإيمان بأن تطوير المعارف القانونية وتبادل الخبرات يمثلان ركيزة أساسية لدعم الجهود الوطنية في التصدي للعنف ضد المرأة، وأن هذه الورشة تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة المستجدات التشريعية والتطبيقات العملية بما يسهم في تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وترسيخ بيئة داعمة لحمايتها.

وبدأت فعاليات اليوم الأول بمحاضرتين قدمهما اللواء علاء الدين مختار، مستشار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي وعضو هيئة التدريس بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، تناول في الأولى “مهارات التواصل المؤسسي الفعال في البيئة القضائية”، مستعرضًا أسس التواصل الفعال داخل المؤسسات القضائية، وأهمية بناء قنوات اتصال قائمة على الوضوح والثقة والتعاون، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز العمل الجماعي، ودعم سرعة ودقة اتخاذ القرار. كما تناول في المحاضرة الثانية “القيادة الاستراتيجية وإدارة التغيير في المؤسسات القضائية”، موضحًا أحدث مفاهيم القيادة المؤسسية، وآليات إدارة التغيير والتعامل مع التحديات التنظيمية، وأهمية إعداد كوادر قادره علي قيادة التطوير المؤسسي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز كفاءة منظومة العدالة وجودة الخدمات القضائية

واستعرضت الدكتورة شيماء نعيم، رئيسة الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية والموارد البشرية بالمجلس القومي للمرأة، محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، باعتبارها أول استراتيجية وطنية متكاملة لتمكين المرأة، موضحةً أنها ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، ومحور الحماية.

 

 

كما تناولت أبرز الجهود التي يبذلها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتنفيذ الاستراتيجية، وما تحقق من إنجازات في مجال تعزيز حقوق المرأة وحمايتها من كافة أشكال العنف، إلى جانب آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق مستهدفات الاستراتيجية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول بمحاضرة ألقاها القاضي محمود قناوي ، نائب رئيس مجلس الدولة وعضو المكتب الفني بقطاع حقوق الإنسان و المرأة والطفل بوزاره العدل ، حول الممارسات الفضلى في قضاء مجلس الدولة لحماية المرأة من العنف، استعرض خلالها أبرز التطبيقات القضائية التي تعزز الحماية القانونية للمرأة وترسخ مبادئ المشروعية وسيادة القانون.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني بمحاضرتين للدكتور محمد فوزي والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور الأسبق ، والمدرب الدولي لتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات، تناول في الأولى “الذكاء العاطفي والمرونة المؤسسية”، مستعرضًا أهمية تنمية مهارات الذكاء العاطفي في بيئة العمل القضائي، ودورها في تعزيز القدرة على إدارة الضغوط، وبناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة اتخاذ القرار. كما تناول في المحاضرة الثانية “الإبداع الإداري في حل المشكلات واتخاذ القرارات”، موضحًا أحدث الأساليب العلمية في التفكير الإبداعي وإدارة الأزمات، وآليات تحليل المشكلات واتخاذ القرارات بكفاءة، بما يعزز التطوير المؤسسي ويدعم بناء قيادات قادرة على مواكبة التحديات والمتغيرات.

كما ألقى المستشار هاني فتحي جورجي، رئيس محكمة الاستئناف و مستشار
اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة، محاضرة بعنوان “البعد الدولي لجرائم العنف ضد المرأة والاتفاقيات الدولية”، استعرض خلالها الإطار الدولي لحماية المرأة من العنف، وأهم المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والإعلانات والاتفاقيات الصادرة عن الأمم المتحدة، موضحًا التزامات الدول في مكافحة العنف ضد المرأة.

 

البعد القانوني والإطار التشريعي لجرائم العنف ضد المرأة

و قدم المستشار أحمد النجار، رئيس محكمة الاستئناف ومستشار وحدة مناهضة العنف بالمجلس القومي للمرأة، محاضرة بعنوان “البعد القانوني والإطار التشريعي لجرائم العنف ضد المرأة”، تناول خلالها المنظومة التشريعية المصرية المنظمة لجرائم العنف ضد المرأة، وأبرز التعديلات التشريعية التي عززت الحماية الجنائية للمرأة.

 

تعزيز بيئة عمل آمنة خالية من جميع أشكال التمييز والعنف

كما استعرضت المستشارة داليا علي ، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وعضو وحدة حقوق الإنسان وشؤون المرأة وذوي الإعاقة، دور هيئة النيابة الإدارية في مكافحة العنف ضد المرأة، مؤكدةً الدور الذي تضطلع به الهيئة في تعزيز بيئة عمل آمنة خالية من جميع أشكال التمييز والعنف.

 

حماية المرأة من العنف

واختتمت فعاليات اليوم الثاني بمحاضره القاضية رشا محفوظ، رئيسة المكتب الفني لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، استعرضت خلالها جهود وزارة العدل في حماية المرأة من العنف” و ذلك من خلال تطوير البنية المؤسسية لحماية المرأة، من خلال إنشاء الدوائر المتخصصة، ومكاتب دعم المرأة، ومكاتب المساعدة القانونية.

اترك تعليقاً