كتب: محمد عطا
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل)، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وتضمن برنامج الاحتفال تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “البداية”، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأعقبها عرض فيلم تسجيلي عن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في التخصصات المختلفة وعن الموقف التدريبي الخاص بالدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية.
تلاه إعلان مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة.
وشمل برنامج الاحتفال إلقاء أقدم الدارسين بالدورة لكلمة بهذه المناسبة، عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “جسر العدل”
ثم ألقى المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل كلمة بمناسبة تخريج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.
رسائل مهمة للرئيس
ووجه الرئيس مداخلة رحب في مستهلها بخريجي الدورة، موجهاً لهم الشكر والتهنئة.
وأشار إلى حرصه على التواجد في هذه المناسبة اليوم التي تشهد تخرج ١٣٥٠ خريجًا.
وأضاف الرئيس أنه قد سبق له التحدث خلال اللقاءات السابقة في الأكاديمية مع المتدربين والدارسين في التخصصات المختلفة.
وأوضح أنه من الهام في هذه المناسبة التي تشهد تخريج متدربين من الهيئات القضائية التحدث عن الفكرة والهدف وراء تقديم الدورات بالأكاديمية، والمجهود الذي بذل في هذا الصدد طوال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الأكاديمية تعتبر معبراً لتولي الوظائف في الدولة المصرية، وأن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغرباً وغير واضح، وأن هذا وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.
وأكد الرئيس أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور وأن تكون معبراً لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو لوزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرهم من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان هو تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع.
معايير لاختيار الشباب فى كل وزارة
وأوضح أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقاً لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحدًا، وأن هذا النظام الجديد لو لم يستمر سيترتب عليه خلل.
وأكد ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية لتلك المعايير لأن المعايير والأوزان النسبية لها التي وضعتها الدولة في فترات سابقة تم إهدارها واستباحتها، ولم تعد موضوعية.
لا عسكرة للدولة
وأضاف ” إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً، وأن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين من المواطنين، سيستغرق وقتاً، وأنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك.
وأشار إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من ٢٠١١ – ٢٠١٣ لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا.
وأكد ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والاعلاميين.
وأضاف أن الهدف من دورات الأكاديمية كذلك هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة.
وأكد أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.
مصر فى 2011
وأشار إلى أنه في عام ٢٠١١، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها.
ونوه إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وأكد الرئيس أن هناك دوراً ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة.
وأوضح أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه.
ونوه إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.
وأكد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.
وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو ٢٠٪ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين.
وأكد أن كل تلك الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم في بناء الدولة، معاودا التأكيد على أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.
وأشار الرئيس إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سيحيق بنا جميعاً.
وأوضح أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة.
وشدد على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لابد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين.
وحذرا من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.
وأثنى الرئيس على كلمة قدامى الدارسين بالدورة، وكذا بعدد من حصلوا على تقدير امتياز بالدورة، موجهاً سيادته بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وأشار إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن ١٥ عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً الله سبحانه وتعالى بأن يجعل شباب مصر سبباً لكل الخير والسلام لمصر.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا