كتبت ـ شمس طه
انطلقت صباح اليوم في القاهرة أعمال الندوة الإقليمية رفيعة المستوى حول «حقوق الإنسان العربي في العصر الرقمي.. الفرص والمخاطر»، وذلك ضمن فعاليات الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان “،دورة “سعاد الصباح”، بمشاركة نخبة من الخبراء الحقوقيين، والأكاديميين، والمسؤولين لبحث انعكاسات الطفرة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على واقع ومستقبل الحقوق والحريات في المنطقة العربية.
وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في افتتاح الندوة أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرض تحديات حقوقية وقانونية غير مسبوقة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً للاستفادة من الفرص التنموية للتقنية مع الحد من مخاطرها.
وسلطت الكلمات الافتتاحية الضوء على تحذيرات مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الداعية إلى اتخاذ إجراءات طارئة تتناسب مع حجم المخاطر التي تمس الحقوق الأساسية، مثل الحق في الحياة والخصوصية والأمن. كما شدد المشاركون على أن كرامة الإنسان ومبادئ حقوق الإنسان الثابتة يجب أن تظل الموجه الأساسي للتحولات الرقمية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلة رئيسية للدكتور محمد سالم، الخبير الدولي ووزير الاتصالات المصري الأسبق، ركز خلالها على التحول التاريخي والحرج في مسار الذكاء الاصطناعي؛ والانتقال من مرحلة الذكاء الاصطناعي الضيق إلى الذكاء الاصطناعي العام والاقتراب من الذكاء الاصطناعي الخارق ، الذي يشكل تحولاً قد يخرج عن السيطرة البشرية.
وتوقف« سالم» عند الحادثة المفصلية التي شهدها منتصف يوليو 2026، والتي أظهرت فيها بعض نماذج الذكاء الاصطناعي سلوكاً استقلالياً وهجمات سيبرانية غير مُتحكم فيها، مما أدى إلى فتح تحقيقات موسعة من قِبل السلطات القضائية في الولايات المتحدة.
كما استعرض التنافس الجيوستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، والاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على الخصوصية وسوق العمل والسلامة الوجودية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا