كتبت ـ شمس طه
كشفت ورقة عمل حقوقية قدمها عصام يونس، رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان بفلسطين، عن الدور الخطير الذي تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخوارزمية التي يطورها الجيش الإسرائيلي في أتمتة عمليات القصف واستهداف المدنيين في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه التقنيات حولت الحرب إلى عملية “إبادة آلية” تتجاوز القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت الورقة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل مكثف على منظومة ثلاثية من البرامج الذكية لتوليد بنوك الأهداف وإدارتها؛ وفي مقدمتها نظام “الإنجيل” (Gospel) المتخصص في إنتاج أهداف المباني والبنية التحتية بمعدلات غير مسبوقة مقارنة بالجهد البشري التقليدي، ونظام “لافندر” (Lavender) الذي يحلل البيانات الرقمية لسكان القطاع لتصنيف الاحتمالات الانتمائية لكل فرد وتقييمها على مقياس رقمي.
وأضاف يونس أن نظام “أين أبي” (Where’s Daddy) يعتمد على تتبع المستهدفين جغرافياً وتحديد لحظة دخولهم إلى منازلهم لتنفيذ الهجمات، مشيراً إلى أن القصف يجري غالباً باستخدام “قنابل غير موجهة” تضمن تدمير المباني بالكامل على رؤوس ساكنيها، ما رفع نسبة الضحايا من النساء والأطفال والمدنيين الذين يُتعامل معهم كـ “أضرار جانبية معقولة” وفق التقديرات الإسرائيلية.
وأوضحت الورقة الحقوقية أن استخدام هذه الأنظمة يمثل خرقاً صريحاً ومباشراً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها مبادئ التمييز، والتناسب، والاحتياط في الهجوم، والإعلان المسبق. كما أكدت أن الاعتماد على الخوارزميات يهدف إلى تحييد العنصر البشري ونصل المحاسبة الأخلاقية والجنائية عن الضباط، وهو ما يغذي ملفات الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية المنظورة أمام المحاكم الدولية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا