لقاء مهم للرئيس مع ملك البحرين من القاهرة

 

كتب: محمد عطا

ناقش الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ملك البحرين الجهد العربي المشترك للتعامل مع الوضع غير القابل للاستمرار في المنطقة ووضع حد له، مشددا على أن أمن واستقرار شعوبنا أصبح مهددا بسبب حرب غزة .

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك بين السيسي والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي وصل القاهرة اليوم الأربعاء، أنه ناقش كذلك أهمية ضمان عدم تكرار ما يحدث من خلال العمل على توحيد الإرادة الدولية لإنفاذ وقف فورى ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف كل محاولات التهجير القسري أو التجويع أو العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، والنفاذ الكامل والمستدام والكافي للمساعدات الإنسانية للقطاع.

وطالب بالانخراط الجاد والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإنفاذ دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف الدولي بها، وحصولها على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة.

كما أضاف أنه ناقش مع ملك البحرين تفصيل التطورات الإقليمية المقلقة، وتصورات التعامل معها في إطار اتفاق على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها ضد مختلف المهددات، وعدم ترك مصائرها لإرادة دعاة الحروب فى إطار أولوية الأمن العربي المشترك الذى نعتبره كلاً لا يتجزأ.

وقال “لقد اتفقنا على ضرورة التكثيف والتشجيع الفوري لجهود إيقاف التصعيد سواء في الأراضى الفلسطينية أو على المستوى الإقليمي، والعمل على دفع الأطراف إلى انتهاج العقلانية والحلول الدبلوماسية، والتخلي عن الحلول العسكرية وتصورات الغلبة والنفوذ والهيمنة، والسماح للجهود المخلصة الهادفة للسلام بالنجاح وفتح مسار بديل لشعوب ودول المنطقة يحمل أملاً بمستقبل؛ توحد فيه شعوب ودول المنطقة جهودها من أجل الرخاء والتنمية.

وأكد الرئيس المصري مجددا رفضه التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم أو التجويع، مطالبا بضرورة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

وقال السيسي إن اجتماعه مع ملك البحرين ينعقد في “لحظة فارقة سيتوقف أمامها التاريخ وفي وقت بالغ الخطورة في ظل ممارسات وحشية لإسرائيل تجاه غزة ووسط صمت دولي”، كاشفا عن أن “ما يحدث نتيجة الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، شديد الخطورة خاصة مع السقوط المروع لآلاف المدنيين الأبرياء لا حول لهم ولا قوة”.

كما ندد باستمرار الاستخدام المفرط للقوة العسكرية في ترويع المدنيين وتجويعهم، وعقابهم جماعياً لإجبارهم على النزوح والتهجير القسري في ظل مشاهدة عاجزة من المجتمع الدولى، وغياب أى قدرة أو إرادة دولية على إنجاز العدالة أو إنفاذ القانون الدولي أو القانون الدولي الإنساني أو حتى أبسط مفاهيم الإنسانية.

فيما قال إن مصر حذرت كثيراً ليس فقط من تبعات تلك الحرب السياسية والأمنية والإنسانية المباشرة على الأشقاء فى فلسطين المحتلة، وإنما كذلك مما ستجره لا محالة من اتساع للصراع وامتداد حتمى لدعوات التصعيد والانتقام وإدخال المنطقة فى دائرة من العنف والعنف المضاد، فتتسع دائرته لتلتهم دون رحمة أي أمل لشعوب المنطقة فى سلام وحياة مستقرة آمنة”.

وذكر أن المنطقة شهدت على مدار الأشهر القليلة الأخيرة تبعات بالغة لاستمرار هذه الحرب حيث تمتد نيرانها إلى مختلف أنحاء المنطقة، مضيفا “ما نشهده اليوم من وضع إقليمي بالغ التوتر والخطورة يضع أمن واستقرار ومستقبل شعوبنا موضع تهديد حقيقي وجاد”.

من جهته، شدد ملك البحرين على تأييده لحصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، مؤكدا أن حل الدولتين هو الأساس لسلام دائم وشامل في المنطقة.

كما أكد أن وقف إطلاق النار في غزة وتوفير المساعدات الإنسانية أولوية لمملكة البحرين.